logo
اقتصاد

ألمانيا تضاعف توقعات نمو اقتصادها إلى 1.3% خلال 2026

ألمانيا تضاعف توقعات نمو اقتصادها إلى 1.3% خلال 2026
خط إنتاج السيارات الكهربائية التابعة لمجموعة «فولكس فاجن»، في تسفيكاو، ألمانيا، 26 أبريل 2022.المصدر: رويترز
تاريخ النشر:

رفعت الحكومة الألمانية توقعاتها لنمو الاقتصاد خلال العام الجاري بأكثر من الضعف، مدفوعة بأداء أقوى من المتوقع خلال النصف الأول، مع انتعاش الصادرات وزيادة الإنفاق الحكومي، ما ساعد أكبر اقتصاد في أوروبا على تجاوز تداعيات الحرب في الشرق الأوسط بصورة أفضل من التقديرات السابقة.

وأعلنت وزارة الاقتصاد الألمانية، الخميس، رفع توقعاتها لنمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 1.3% في 2026، مقارنة بتقديرات سابقة بلغت 0.5%، وهو ما يمثل أسرع وتيرة نمو منذ عام 2017، وفقاً لوكالة «بلومبرغ».

كما رفعت الوزارة توقعاتها للنمو في 2027 إلى 1.1%، مقابل 0.9% سابقاً، فيما رجحت تباطؤ النمو إلى 0.6% في 2028، وسط استمرار المخاطر الجيوسياسية وارتفاع أسعار الطاقة.

وقالت وزيرة الاقتصاد الألمانية كاترينا رايشه، خلال مؤتمر صحفي في برلين، إن الاقتصاد نجح في بدء مسار التعافي خلال الأشهر الستة الأولى من العام، رغم حالة عدم اليقين الجيوسياسي واضطرابات أسواق الطاقة وإغلاق مضيق هرمز والرسوم الجمركية، وأضافت أن التحدي الرئيسي يتمثل حالياً في تحويل هذا التعافي الأولي إلى نمو اقتصادي حقيقي ومستدام.

انتعاش الصناعة يدعم الاقتصاد

وأظهرت التوقعات الجديدة أن الاقتصاد الألماني تمكن من تحمل تداعيات الحرب في الشرق الأوسط بصورة أفضل من المتوقع، ولا سيما في قطاع الصناعات التحويلية الذي يمثل أحد المحركات الرئيسية للنشاط الاقتصادي.

وأوضحت وزارة الاقتصاد أن اتجاه الشركات العالمية إلى زيادة مخزوناتها من المنتجات الألمانية كثيفة الاستهلاك للطاقة، تحسباً لاضطرابات الإمدادات العالمية، قدم دعماً غير متوقع للصادرات والإنتاج الصناعي.

وكانت الحكومة قد خفضت توقعاتها للنمو في أبريل الماضي إلى النصف، عند 0.5%، مقارنة بتقديرات يناير البالغة 1%، في ظل المخاوف من تداعيات الحرب مع إيران واضطرابات إمدادات الطاقة.

وأظهرت أحدث البيانات مؤشرات على استقرار القطاع الصناعي، إذ ارتفع الإنتاج الصناعي بنسبة 2% خلال أغسطس، رغم انخفاض مستويات المياه في نهر الراين، فيما تلقت الطلبيات الصناعية دعماً من زيادة الإنفاق الألماني على إعادة التسلح.

وتوقعت الوزارة أن تستفيد وتيرة النمو خلال العام الجاري من تحسن التجارة الخارجية وزيادة المخزونات، إلى جانب استمرار تأثير الإنفاق الحكومي الممول بالديون على البنية التحتية والدفاع خلال السنوات المقبلة.

أخبار ذات صلة

رافعة تحميل تحمل اسم باسف تقف في مقر شركة «باسف» للصناعات الكيميائية، لودفيغسهافن، ألمانيا، يوم 3 مارس 2026

«بوندسبنك»: الاقتصاد الألماني يستعيد زخمه بنهاية 2026

الاستهلاك والاستثمار يواجهان ضغوطاً

ورغم تحسن التوقعات، رجحت الحكومة بقاء الاستهلاك الخاص ضعيفاً نتيجة ارتفاع الأسعار، مع تعافٍ تدريجي للاستثمارات الخاصة.

وحذرت وزارة الاقتصاد من أن استمرار ارتفاع أسعار المواد الأولية والطاقة قد يفرض أعباء إضافية على الشركات والأسر، بينما من شأن التوصل إلى حلول دائمة للأزمات الجيوسياسية تسريع وتيرة التعافي.

ويواجه القطاع الصناعي الألماني، الذي يعتمد بصورة كبيرة على الصادرات، تحديات متزايدة نتيجة الحواجز التجارية في الولايات المتحدة واحتدام المنافسة الصينية.

كما تواصل الشركات الألمانية التحذير من تأثير ارتفاع الضرائب وتكاليف العمالة والأعباء التنظيمية وطول إجراءات الحصول على التراخيص في قدرتها على الاستثمار والتوسع.

تحذيرات من تعافٍ قصير الأجل

وعلى الرغم من التحسن الاقتصادي، لا تزال حكومة المستشار فريدريش ميرتس تواجه ضغوطاً سياسية واقتصادية، بعدما سجل الاقتصاد الألماني نمواً محدوداً للغاية خلال السنوات الثلاث الماضية.

وتزايدت الضغوط على الائتلاف الحاكم عقب خسارته في 3 انتخابات محلية خلال الشهر الماضي، بالتزامن مع ارتفاع التأييد لحزب البديل من أجل ألمانيا اليميني المتطرف.

وفي الوقت نفسه، تعثرت الإصلاحات الاقتصادية الضرورية لضمان استدامة التعافي، رغم الدفعة الأولية التي قدمتها الحكومة، فيما اتفق الائتلاف الحاكم خلال اجتماع في برلين مساء الأربعاء على مواصلة العمل لإقرار حزمة من الإجراءات الإصلاحية.

وقالت هيلينا ميلنيكوف، المديرة العامة لاتحاد غرف التجارة والصناعة الألمانية، إن الانتعاش الاقتصادي الحالي يأتي بتكلفة مرتفعة، محذرة من أن التعافي قد يكون قصير الأجل في غياب إصلاحات اقتصادية جوهرية.

وتتوافق التوقعات الحكومية المعدلة، التي تشكل أساساً لتقديرات الإيرادات الضريبية، بصورة عامة مع التقديرات التي نشرتها أبرز معاهد البحوث الاقتصادية الألمانية الشهر الماضي.

ويمنح التحسن المتوقع في النمو الحكومة الألمانية هامشاً إضافياً للتحرك، لكنه لا يبدد المخاوف بشأن قدرة الاقتصاد على تحقيق انتعاش مستدام في ظل ارتفاع تكاليف الإنتاج واستمرار التوترات التجارية والجيوسياسية.

أخبار ذات صلة

جفاف أجزاء من بركة قلعة موريتزبورغ، ساكسونيا، موريتزبورغ، ألمانيا، في 13 أغسطس 2026

موجات الحر والجفاف تكبّد الاقتصاد الألماني 42 مليار دولار خلال الصيف

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف