logo
اقتصاد

ديون بطاقات الائتمان تضغط على البريطانيين.. أطول موجة تعثر منذ 2008

ديون بطاقات الائتمان تضغط على البريطانيين.. أطول موجة تعثر منذ 2008
صورة لبطاقات ائتمان تابعة لشركتي «فيزا» و«ماستركارد»، التقطت بتاريخ 3 فبراير 2026.المصدر: رويترز
تاريخ النشر:

ارتفعت معدلات التعثر في سداد ديون بطاقات الائتمان في بريطانيا للربع السادس على التوالي، في أطول سلسلة ارتفاعات منذ الأزمة المالية العالمية، وسط ضغوط متزايدة على الأسر نتيجة ارتفاع تكاليف الاقتراض وتداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأظهر مسح أجراه بنك إنجلترا، ونشرت نتائجه الخميس، أن نسبة المؤسسات المقرضة التي سجلت ارتفاعاً في معدلات التعثر خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في سبتمبر تجاوزت نظيرتها التي رصدت انخفاضاً بفارق 26 نقطة مئوية، وفقاً لوكالة «بلومبرغ».

وتوقعت المؤسسات المالية استمرار ارتفاع معدلات التعثر خلال الربع الأخير من العام الجاري، ما يعكس تزايد الصعوبات التي تواجهها الأسر البريطانية في الوفاء بالتزاماتها المالية.

وبذلك، امتدت موجة ارتفاع معدلات التعثر إلى 18 شهراً متواصلة، وهي أطول فترة من نوعها منذ عامي 2008 و2009، عندما شهدت بريطانيا تداعيات الأزمة المالية العالمية.

وتشير نتائج المسح الفصلي لأوضاع الائتمان، الذي يجريه بنك إنجلترا بين المصارف وجمعيات الادخار والإقراض العقاري، إلى أن الأسر تواجه صعوبات متزايدة في التعامل مع الارتفاع الحاد في تكاليف الاقتراض منذ اندلاع الحرب مع إيران في نهاية فبراير الماضي.

وشهدت أسعار الفائدة على القروض العقارية وبطاقات الائتمان ارتفاعات كبيرة خلال العام الجاري، ما زاد الضغوط على ميزانيات الأسر، في وقت يبلغ فيه التضخم 3.1%، وسط توقعات بتجاوزه مستوى 4% مطلع العام المقبل.

أخبار ذات صلة

فرع لبنك «إتش إس بي سي» في العاصمة البريطانية  لندن، 12 نوفمبر 2014.

«إتش إس بي سي» يخطط لخفض الوظائف في بريطانيا بدعم الذكاء الاصطناعي

ومن المرجح أن تكون الضغوط الفعلية أكبر مما تعكسه البيانات الأخيرة، إذ أُجري المسح بين 17 أغسطس و4 سبتمبر، قبل التصعيد الأخير في الشرق الأوسط الذي دفع أسعار النفط مجدداً إلى تجاوز 100 دولار للبرميل.

وفي مؤشر آخر على تدهور الأوضاع المالية للأسر، أظهرت بيانات سابقة لبنك إنجلترا ارتفاع الائتمان الاستهلاكي بمقدار 2.5 مليار جنيه إسترليني خلال أغسطس، وهو أعلى مستوى مسجل على الإطلاق، مع زيادة اعتماد المستهلكين على بطاقات الائتمان وقروض السيارات والقروض الشخصية لتغطية احتياجاتهم.

ويشير هذا الاتجاه إلى أن عدداً متزايداً من الأسر البريطانية يلجأ إلى الاقتراض لتغطية النفقات اليومية، بدلاً من استخدام الائتمان لتمويل مشتريات إضافية، في ظل تراجع قدرتها الشرائية وارتفاع أعباء خدمة الديون.

وفي المقابل، أظهر المسح انخفاضاً طفيفاً في معدلات التعثر عن سداد القروض العقارية خلال الربع الثالث، مع توقعات باستقرارها خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من العام.

ويعكس هذا التباين بين بطاقات الائتمان والرهون العقارية ميل أصحاب المنازل الذين يواجهون صعوبات مالية إلى إعطاء الأولوية لسداد أقساط مساكنهم، وتأجيل التخلف عن هذه الالتزامات إلى أقصى حد ممكن، حتى مع تزايد الضغوط على مواردهم المالية.

أخبار ذات صلة

أسعار الديزل في محطة وقود بهيستون، غربي العاصمة البريطانية لندن، 28 سبتمبر 2026.

حظر الديزل الأميركي يهدد برفع التضخم في بريطانيا إلى 5%

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف