
تسعى وزيرة تغير المناخ في فيجي ليندا تابويا إلى تسهيل وتسريع حصول دول المحيط الهادئ على المساعدات المالية، مؤكدة يوم الأربعاء أن هذه القضية تمثل بالنسبة لها «مسألة شخصية»، إذ تسببت الأمواج في جرف أجزاء من قريتها.
وتتولى ليندا تابويا، بالتعاون مع نظيرها الأسترالي كريس بوين، قيادة الاجتماع التحضيري لمؤتمر المناخ (pre-COP) في مدينتي «نادي» وتوفالو، وهو اجتماع يسبق القمة العالمية للمناخ الأكبر التي ترعاها الأمم المتحدة - المعروفة باسم كوب 31 والمقرر عقدها في تركيا الشهر المقبل.
وصرحت تابويا لوكالة الأنباء الفرنسية (أ ف ب) بأن إحدى رسائلها الرئيسية للمندوبين في «نادي» هي ضرورة تسريع وتيرة صرف الأموال المخصصة للحلول المناخية.
وقالت تابويا «الأمر محبط أحياناً، ونحن نشعر بذلك حتى على المستوى الحكومي»، مضيفة «حتى بعد تأمين التمويل، تمر العملية بإجراءات طويلة ومعقدة».
وتابعت «لقد استغرقت بعض الحالات ما بين ثلاث إلى خمس سنوات، إذ إن الوصول إلى تمويل العمل المناخي يعد أمراً صعباً للغاية».
يُذكر أن قرية تابويا، «تيليفا» الواقعة في جزيرة «كادافو» -على بعد نحو 90 كيلومتراً أو 56 ميلاً جنوب الجزيرة الرئيسية لفيجي- قد تضررت جراء ارتفاع منسوب مياه البحر.
وقالت تابويا «لقد فقدنا نحو أربعة أمتار -13 قدماً- من مساحة الشاطئ بسبب ارتفاع مستوى سطح البحر».
وأضافت «اضطرت بعض العائلات للانتقال إلى المناطق المرتفعة (التلال)، ولكن حتى في أوقات المد العالي، تظل الأرض مشبعة بالمياه لأنها لا تنحسر».
وقد استغرق الأمر من قريتها - التي لا تتصل بشبكة الكهرباء العامة - أكثر من عقد من الزمان لتأمين التمويل اللازم لنظام طاقة شمسية.
وأشارت إلى أن إجراءات تمويل العمل المناخي تستغرق وقتاً طويلاً للغاية، وأن القروض لا تمثل حلاً مناسباً.
وقالت تابويا «جزء من مناشدتنا قبل التوجه إلى مؤتمر المناخ كوب 31 يتمثل في المطالبة بإعادة هيكلة نظام التمويل الحالي وتبسيطه».
وتابعت «إنه أمر محبط، فنحن الأقل تسبباً في الانبعاثات في منطقة المحيط الهادئ، ومع ذلك نحن الأكثر تضرراً بشكل غير متناسب».
واختتمت قائلة «لذا، فإننا نناشد العالم للنظر بجدية أكبر في التمويل القائم على المنح، لأنه سيوفر الموارد اللازمة لإنشاء حواجز بحرية - مثل تلك التي أحتاجها في قريتي - ولهذا السبب فإن القضية تمثل بالنسبة لي أمراً شخصياً للغاية». هذا أحد الأسباب التي تدفع دول جزر المحيط الهادئ إلى محاولة تولي زمام الأمور فيما يتعلق بتمويل قضايا المناخ.
أسس قادة المنطقة «صندوق مرونة المحيط الهادئ» (PRF) آملين في جمع 500 مليون دولار، إلا أنهم لم يحصلوا حتى الآن إلا على تعهدات بتمويل يقل عن نصف هذا المبلغ.
وأعلنت فيجي يوم الأربعاء عن تقديم 10 ملايين دولار إضافية للصندوق، بينما قدمت المملكة المتحدة 10 ملايين جنيه إسترليني (ما يعادل 13.2 مليون دولار).
وصرحت راشيل كايت، مبعوثة بريطانيا لشؤون المناخ، لوكالة الأنباء الفرنسية على هامش الاجتماعات بأن هذا الصندوق قد يشكل «نقطة تحول جوهرية» لمنطقة المحيط الهادئ.
وقالت كايت «لقد كانت فكرة الصندوق نابعة من قادة المحيط الهادئ، وهم من قاموا ببنائه وتملكه وإدارته، ونحن نقوم بالاستثمار فيه».
وأضافت «تكمن أهمية هذا الصندوق في قدرته الآن على الاستثمار في أكثر مناطق المنطقة عزلةً، والوصول إلى المجتمعات المحلية النائية مباشرة».
وتابعت «أي أنه لا يعتمد على كثرة الوسطاء أو المنظمات الدولية التي تتولى إدارة الأموال، بل يوجه الدعم مباشرة إلى المجتمعات المحلية».