
ارتفعت صادرات روسيا من المشتقات النفطية المنقولة بحراً إلى أعلى مستوى في 3 أشهر خلال سبتمبر، مدفوعة بزيادة شحنات زيت الوقود والنافثا، رغم الانخفاض الحاد في صادرات الديزل إلى أدنى مستوياتها منذ أكثر من عقد، نتيجة القيود الحكومية المفروضة على التصدير.
وأظهرت بيانات شركة «فورتكسا» المتخصصة في تتبع حركة ناقلات النفط، أن إجمالي صادرات المنتجات النفطية المكررة الروسية عبر البحر بلغ نحو 1.17 مليون برميل يومياً خلال سبتمبر، بعدما عوض ارتفاع صادرات زيت الوقود والنافثا التراجع الكبير في شحنات الديزل، وفقاً لوكالة «بلومبرغ»، الخميس.
وهبطت صادرات الديزل وزيت الغاز إلى نحو 144 ألف برميل يومياً، وهو أدنى متوسط شهري تسجله بيانات «فورتكسا» منذ أكثر من 10 سنوات، في ظل استمرار القيود الروسية على تصدير الوقود بهدف تعزيز الإمدادات المحلية، عقب الهجمات الأوكرانية التي استهدفت مصافي التكرير.
وتراجعت شحنات الديزل بنسبة 28% مقارنة بأغسطس، رغم ارتفاع الكميات المتجهة إلى البرازيل، التي تعد إحدى الوجهات المستوردة للوقود الروسي.
وتدرس السلطات الروسية السماح لبعض المنتجين باستئناف صادرات الديزل خلال أكتوبر، لتجنب تراكم المخزونات، بحسب وكالة إنترفاكس الروسية.
وفي إطار جهود احتواء الضغوط على سوق الوقود المحلية، قدمت الحكومة الروسية لشركات النفط خلال الشهر الماضي أكبر دعم مالي منذ أكثر من 4 سنوات لتشجيعها على توفير البنزين والديزل للسوق الداخلية، بالتزامن مع استمرار هجمات الطائرات المسيّرة على منشآت الطاقة.
وفي المقابل، قفزت صادرات النافثا الروسية بنسبة 35% خلال سبتمبر، لتصل إلى 363 ألف برميل يومياً، مسجلة أعلى مستوياتها في 3 أشهر.
وجاءت الزيادة مدفوعة بارتفاع الشحنات الخارجة من موانئ بحر البلطيق بنحو 50%، بعدما أدت الهجمات الأوكرانية إلى تعطيل بعض البنية التحتية في منطقة البحر الأسود، ما دفع إلى إعادة توجيه جزء من الصادرات نحو الموانئ الشمالية. وبلغت صادرات البنزين ومكونات مزج الوقود نحو 19 ألف برميل يومياً، فيما لم تُرصد أي شحنات من وقود الطائرات خلال الشهر.
وارتفعت صادرات زيت الوقود الروسي بنسبة 6% على أساس شهري، لتصل إلى نحو 613 ألف برميل يومياً خلال سبتمبر، وهو أعلى مستوى منذ أبريل الماضي.
واستحوذت موانئ بحر البلطيق على ما يقارب 80% من إجمالي شحنات زيت الوقود، في مؤشر على تزايد اعتماد روسيا على هذه الموانئ لتصدير منتجاتها النفطية، وسط الاضطرابات التي تواجه البنية التحتية في البحر الأسود.
كما ارتفعت صادرات المواد الأولية المستخدمة في عمليات التكرير، بما فيها زيت الغاز الفراغي، إلى نحو 32 ألف برميل يومياً. ويعكس ارتفاع إجمالي صادرات المشتقات النفطية الروسية، رغم الانخفاض الحاد في شحنات الديزل، تحولاً في تركيبة الصادرات نحو منتجات أخرى، في وقت تسعى فيه موسكو إلى الموازنة بين الحفاظ على إيراداتها النفطية وضمان توافر الوقود في السوق المحلية.
وتبقى حركة الصادرات الروسية عرضة لتأثير الهجمات على المصافي ومنشآت التصدير، إلى جانب القرارات الحكومية المتعلقة بقيود شحن الوقود إلى الأسواق الخارجية.