
خمسة محركات رئيسية للحصول على ذكاء اصطناعي موثوق
الذكاء الاصطناعي المسؤول... هو مُسرِّع للعائد على الاستثمار
أكد داني توبي، شريك ورئيس قسم الذكاء الاصطناعي وتحليلات البيانات في شركة «دي إل إيه بايبر» (DLA Piper)، أن الشركات حول العالم تندفع نحو تبني الذكاء الاصطناعي بوتيرة متسارعة تفوق قدرة الخبراء على استيعاب وتقييم المخاطر المصاحبة.
ورغم إشارته إلى أن هذا التبني ضروري ولا يمكن إيقافه، فقد شدد على أهمية تفعيل الضمانات والضوابط الوقائية المُسبقة، وهي الاستراتيجية التي تطبقها شركته مع نخبة من شركات «فورتشن 500».
ويأتي الإجراء الاستباقي للحد من المخاطر الكبرى التي تهدد مسيرة الابتكار، وعلى رأسها الفوضى التنظيمية العالمية والمسؤولية القانونية التي تملأ الفراغات التشريعية عبر الدعاوى القضائية.
وخلال حديثه مع «إرم بزنس» على هامش أسبوع أبوظبي المالي، حدد داني 5 محاور أساسية لضمان «ذكاء اصطناعي موثوق»، واصفاً إياها بـ«المحركات الرئيسية»: وهي السلامة، والدقة، والثقة، والملكية الفكرية، والأمن السيبراني.
وأشار إلى أهمية التركيز على هذه العناصر ووضع ضوابط مُحكمة مقدماً لا يمثل عائقاً أمام تحقيق الأرباح، بل هو «مُسرِّع للعائد على الاستثمار (ROI)». وشدد على «الذكاء الاصطناعي المسؤول» أنه ليس «عدواً للعائد على الاستثمار»، بل يوجه الشركات نحو الاتجاه الصحيح، ما يسمح لها بالنمو «بشكل أسرع بكثير».
وتطرق توبي، بصفته مستشاراً أولاً للأمم المتحدة بشأن المشاركة البرلمانية حول الذكاء الاصطناعي، إلى التباين في الأساليب التنظيمية العالمية، التي تتراوح بين «نهج عدم التدخل» واللوائح القطاعية المعمقة في مجالات مثل «الرعاية الصحية والأجهزة الطبية».
وأوضح الشريك ورئيس قسم الذكاء الاصطناعي في (DLA Piper)، أن دول الخليج تمتلك «فرصة حقيقية» لبلورة مسار وسطي في صياغة الأطر التنظيمية للذكاء الاصطناعي. فبينما اتجهت بعض الأقاليم العالمية نحو التشريعات المتشددة وأعلنت أخرى عن تبني نهج التساهل الكامل، يرى داني أن دول الخليج أظهرت «حكمة بالغة» في التعبير عن اهتمامها بـ«تصميم لوائح تنظيمية جديدة ومرنة» تخدم هدف الابتكار.
وأكد توبي، على أهمية الوصول إلى تنظيم «صحيح» للذكاء الاصطناعي، خصوصاً في القطاعات الحساسة مثل الرعاية الصحية، وهو ما لمسه من اهتمام لدى المسؤولين الحكوميين والمشرعين في المنطقة.