logo
اقتصاد

استثمارات الذكاء الاصطناعي أنقذت الاقتصاد العالمي من رسوم ترامب

توقعات بتباطؤ النمو العالمي إلى 2.9% في عام 2026

استثمارات الذكاء الاصطناعي أنقذت الاقتصاد العالمي من رسوم ترامب
الرئيس الأميركي دونالد ترامب يلقي كلمة حول الرسوم الجمركية في حديقة الورود بالبيت الأبيض، واشنطن، الولايات المتحدة، 2 أبريل 2025.المصدر: رويترز
تاريخ النشر:

كشف تقرير حديث صادر عن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية «OECD» أن الاقتصاد العالمي يتمتع بمرونة أقوى مما كان متوقعاً في مواجهة الرسوم التجارية التي فرضتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وأوضح التقرير أن هذا الصمود القوي ساهمت فيه الطفرة في الاستثمارات الخاصة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب السياسات المالية والنقدية الداعمة، في تعزيز النشاط الاقتصادي العالمي، وفق «بلومبرغ». 

وأشارت المنظمة، إلى رفع توقعاتها لنمو الاقتصادين الأميركي ومنطقة اليورو خلال العامين الجاري والمقبل، إضافة إلى إجراء تعديلات طفيفة بالاتجاه الصاعد لتوقعات النمو في عدد من الاقتصادات الكبرى الأخرى.

أخبار ذات صلة

ناطحات السحاب في جاكرتا، إندونيسيا، 4 نوفمبر 2025.

آسيا في صعود.. كيف يعيد الشرق تشكيل الاقتصاد العالمي؟

تباطؤ في العام المقبل 

ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، تتوقع المنظمة تباطؤ النمو العالمي إلى 2.9% في عام 2026 مقارنة بـ3.2% في عام 2025، مشيرة إلى أن الآثار الكاملة للرسوم الجمركية على التجارة لم تظهر بعد بشكل كامل.

وقال الأمين العام للمنظمة، ماتياس كورمان، إن الاقتصاد العالمي أظهر صموداً ملحوظاً هذا العام على الرغم من المخاوف من تباطؤ حاد نتيجة ارتفاع الحواجز التجارية والضبابية الكبيرة.

وأضاف أن نمو التجارة العالمية تباطأ خلال الربع الثاني، مؤكداً أن استمرار فرض الرسوم الجمركية سيؤدي تدريجياً إلى زيادة الأسعار، ما سينعكس سلباً على الاستهلاك والاستثمار.

ووفق التقرير، فإن محاولات ترامب لإعادة صياغة قواعد التجارة العالمية خلقت حالة من عدم اليقين جعلت المؤسسات الدولية تجد صعوبة في التنبؤ بدقة بمسار الاقتصاد.

وفي يونيو، توقعت المنظمة أن ينخفض النمو الأميركي إلى 1.6%، لكنها رفعت توقعاتها إلى 1.8% في سبتمبر، قبل أن تتوقع الآن نمواً يصل إلى 2%.

صناعات تقود مستقبل الاقتصاد العالمي
صناعات تقود مستقبل الاقتصاد العالمي المصدر: إرم بزنس

دور الذكاء الاصطناعي 

وبحسب التقرير، تؤدي الاستثمارات المتسارعة في الذكاء الاصطناعي وبناء مراكز البيانات—خاصة في الولايات المتحدة—دوراً محورياً في دعم الاقتصاد العالمي.

وأوضحت المنظمة أن قطاع التكنولوجيا أصبح محرّكاً رئيسياً للتجارة والإنتاج، وأن نموه يفوق باقي القطاعات الصناعية. كما قدّرت أنه لولا القوة الدافعة لهذه الاستثمارات، لكان الاقتصاد الأميركي قد انكمش بنسبة 0.1% خلال النصف الأول من العام، في ظل تباطؤ الاستهلاك وتراجع الإنفاق الحكومي.

ومع ذلك، حذّرت المنظمة من أن التوسع السريع في قطاع التكنولوجيا والآمال المرتفعة حول الذكاء الاصطناعي قد يشكلان مخاطر كبيرة، تشمل حدوث تصحيحات حادة في الأسعار وربما اضطرار بعض الجهات إلى بيع أصولها بسبب التقييمات المبالغ فيها.

وفي ظل تسارع التغيرات في السياسات التجارية، وصعود تقنيات الذكاء الاصطناعي بشكل غير مسبوق، خلصت المنظمة في تقريرها إلى أن النظرة المستقبلية للاقتصاد العالمي تبقى «هشة» وأن توقعاتها معرضة لمخاطر كبيرة.

أخبار ذات صلة

الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال اجتماع مع نظيره الصيني شي جين بينغ ضمن قمة قادة مجموعة العشرين في مدينة أوساكا اليابانية يوم 29 يونيو 2019.

الاقتصاد العالمي يتحدى الحروب التجارية ومخاوف الذكاء الاصطناعي

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف