logo
إنفوغرافيك

فجوة الادخار تتسع.. أوروبا في الصدارة والاقتصادات الكبرى تحت الضغط

فجوة الادخار تتسع.. أوروبا في الصدارة والاقتصادات الكبرى تحت الضغط
فجوة الادخار تتسع.. أوروبا في الصدارة والاقتصادات الكبرى تحت الضغطالمصدر: إرم بزنس
تاريخ النشر:

أظهرت بيانات حديثة صادرة عن منظمة «التعاون الاقتصادي والتنمية» تفاوتاً ملحوظاً في معدلات ادخار الأسر بين الدول، مع تصدّر الاقتصادات الأوروبية القائمة، مقابل تراجع واضح في بعض الاقتصادات الكبرى، في مؤشر يعكس اختلاف الضغوط المعيشية والأنماط الاستهلاكية عالمياً.

وبحسب الإنفوغراف المرفق، جاءت السويد في صدارة الدول الأكثر ادخاراً بنسبة بلغت 16% من صافي الدخل المتاح للأسر، تلتها المجر بـ14.3%، ثم التشيك عند 13.7%، وفرنسا بـ12.8%، كما سجلت النمسا وألمانيا نسبتين تجاوزتا 11%.

ويُظهر هذا التركز الأوروبي في مستويات الادخار المرتفعة ارتباطًا بعوامل هيكلية، من بينها أنظمة التقاعد، وارتفاع متوسط الأعمار، إلى جانب تداعيات التضخم بعد عام 2022 وتقلب أسعار الطاقة؛ ما يدفع الأسر إلى تعزيز احتياطاتها المالية.

في المقابل، تتراجع معدلات الادخار بشكل لافت خارج هذه المجموعة، حيث تسجل دول، مثل: هولندا، وإسبانيا، وأيرلندا نسباً تراوح بين 9% و9.5%، بينما تنخفض في بلجيكا، وبولندا، وأستراليا إلى نحو 6%، وصولاً إلى 5% في لوكسمبورغ.

الشريحة الأدنى

أما الولايات المتحدة، فتأتي ضمن الشريحة الأدنى عالمياً بمعدل ادخار يبلغ نحو 4.9%، أي أقل بكثير من الدول الأوروبية، بل يقارب نصف مستوى الادخار في المكسيك البالغ 8.1%؛ ما يعكس ضغوط تكاليف المعيشة وأنماط الإنفاق المرتفعة.

وعلى الطرف الأدنى من الترتيب العالمي، تسجل بعض الدول معدلات ادخار سلبية، كما في نيوزيلندا وجنوب إفريقيا، حيث تنفق الأسر أكثر مما تكسب، وهو ما يشير إلى اعتماد متزايد على الاقتراض أو السحب من المدخرات لتغطية النفقات اليومية.

وتحمل هذه الفجوة دلالات اقتصادية مهمة، إذ تُعد معدلات الادخار مؤشراً رئيسياً على متانة الأوضاع المالية للأسر وقدرتها على مواجهة الصدمات، مثل: التضخم أو فقدان الوظائف.

فالدول التي تحافظ على مستويات ادخار مرتفعة تمتلك عادة هوامش أمان أكبر؛ ما يدعم الاستقرار الاقتصادي والاستثمار طويل الأجل.

في المقابل، تعكس المعدلات المنخفضة أو السلبية هشاشة نسبية، قد تزيد تعرض الاقتصادات لتباطؤ النمو وارتفاع مستويات الدين، إلى جانب تراجع القدرة الاستهلاكية على المدى المتوسط، في ظل بيئة عالمية تتسم بارتفاع تكاليف المعيشة وتزايد عدم اليقين الاقتصادي.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف