
أعلنت شركة «لوسيد غروب» الأميركية لتصنيع السيارات الكهربائية ومنصة «بولت» الأوروبية لخدمات التنقل التشاركي، اليوم الخميس، عن تعاونهما لإطلاق خدمات نقل تعتمد على سيارات ذاتية القيادة في أنحاء أوروبا، في إطار سعيهما لدخول سوق سيارات الأجرة ذاتية القيادة (روبوتاكسي) الناشئة في المنطقة، كما ذكرت وكالة «رويترز».
وتعكس هذه الشراكة تحوّل تطوير سيارات الأجرة ذاتية القيادة من البرامج التجريبية إلى الاستخدام التجاري، لا سيما في أوروبا، مع اشتداد المنافسة بين الشركات التي تتسابق للتوسع. وأطلقت شركات «أوبر» و«فيرن» و«بوني إيه آي» خدمات سيارات الأجرة ذاتية القيادة في زغرب في أغسطس، بينما تختبر شركة «وايمو»، المملوكة لشركة «ألفابت»، مركبات ذاتية القيادة في ميونيخ تمهيداً لإطلاقها المخطط له في ألمانيا أواخر عام 2027.
وتخطط شركة «بولت» لاستخدام 25000 مركبة «لوسيد» ذاتية القيادة بالكامل في المدن الأوروبية الكبرى، كجزء من مسعى أوسع لزيادة أسطولها من المركبات ذاتية القيادة إلى 100 ألف مركبة بحلول عام 2035.
وستعتمد هذه المركبات على منصة «لوسيد» متوسطة الحجم القادمة، ومن المتوقع أن تستخدم بنية «هايبريون» للمركبات ذاتية القيادة من إنفيديا.
وستقوم «لوسيد» و«بولت» بتطوير منصة مركبات جاهزة لأنظمة القيادة الذاتية، مصممة وفقاً لمعيار المستوى الرابع للأتمتة، ما يعني قدرة هذه المركبات على العمل من دون تدخل بشري ضمن ظروف ومناطق تشغيل محددة. وستساعد وحدة القيادة الذاتية التابعة لشركة «بولت» على تحديد متطلبات المركبات والبرمجيات والسلامة وتجربة الركاب، بالإضافة إلى بناء البنية التحتية للأسطول وأنظمة التشغيل والشراكات مع المدن اللازمة لتوسيع نطاق الخدمة. وتعتزم «بولت» امتلاك الأسطول وتشغيله.
وأعلنت الشركتان أنهما ستعملان أيضاً مع شركاء في مجال تكنولوجيا القيادة الذاتية، والهيئات التنظيمية الأوروبية، وصناع السياسات لدعم عملية التوسع. ولدى «لوسيد» شراكة منفصلة في الولايات المتحدة مع «أوبر» وشركة «نورو» المتخصصة في القيادة الذاتية، حيث التزمت «أوبر» بموجبها بنشر ما لا يقل عن 35000 مركبة من «لوسيد»، بما في ذلك سيارة «غرافيتي» الرياضية متعددة الاستخدامات وطرازات من منصتها المتوسطة الحجم القادمة، اعتباراً من هذا العام.