logo
حاكم مصرف سوريا المركزي السابق عبد القادر حصرية.
لقاءات خاصة

محافظ المركزي لـ«إرم بزنس»: إصلاح شامل بسوريا يبدأ بالليرة الجديدة

إصلاحات جريئة للقطاع المالي في سوريا وتطوير نظم المدفوعات

حاكم المصرف المركزي: الليرة الجديدة المنتظرة بلا صور أو رموز أو آثار

إصلاح مالي شامل في سوريا يبدأ بالليرة الجديدة

تاريخ النشر:

أكد حاكم مصرف سوريا المركزي، عبدالقادر حصرية، في لقاء خاص مع «إرم بزنس»، اليوم الثلاثاء، أن إطلاق العملة السورية الجديدة سيمثل بداية مرحلة جديدة في التاريخ المالي للبلاد، مشيراً إلى أن هذه الخطوة ستمنح السياسة النقدية أدوات أكثر فعالية في ضبط السوق وتحفيز النشاط الاقتصادي.

وقال حصرية: «نحن اليوم أمام تغيير عملة لأول مرة منذ سبعين عاماً، وهذه ليست مجرد خطوة شكلية، بل هي تأسيس لمرحلة جديدة في السياسة النقدية السورية. العملة الجديدة ستكون أداة حقيقية بيد المصرف المركزي لإعادة هيكلة السيولة وتنظيم الدورة النقدية في الاقتصاد الوطني».

وأوضح أن العملة الجديدة ستصدر بست فئات فقط، خالية تماماً من الرموز أو الصور أو أي آثار تاريخية، مضيفاً: «الكل سيرى تصميماً يبعث على الثقة والاطمئنان، ويعبر عن عملة سورية حرة توحّد السوريين».

أخبار ذات صلة

مواطنة سورية تلتقط سيلفي على قمة تطل على العاصمة دمشق في 18 ديسمبر 2024

تحتاج إلى أكثر من 250 مليار دولار.. كيف تخطط سوريا لجذب المستثمرين؟

إصلاح شامل

أشار حصرية إلى أن العملة الجديدة المرتقبة، جزء من إصلاح شامل للقطاع المالي، موضحاً أن المصرف يعمل على تنفيذ إصلاحات «بجرأة وموضوعية» لاستعادة ثقة الناس بالقطاع المالي والمصرفي، بما يؤهله للعب دوره في مرحلة إعادة الإعمار.

وكشف الحاكم عن أن المصرف المركزي يعمل بالتوازي على تطوير البنية التحتية الرقمية ونظام المدفوعات المالية بالتعاون على شركات التكنولوجيا المالية (FinTech)، معتبراً أن التحول الرقمي في القطاع المالي سيكون «أحد أعمدة النمو الاقتصادي في المرحلة المقبلة».

وحول علاقة القطاع المالي بقطاع النقل والقطاعات الإنتاجية الأخرى، قال عبدالقادر إن هناك ترابطاً واضحاً بين مختلف القطاعات الاقتصادية، مضيفاً: «نحن معنيون اليوم كقطاع مالي بدعم قطاع النقل لما له من دور رئيسي في الاقتصاد السوري، سواء في المساهمة بالناتج المحلي الإجمالي أو في تنشيط ميزان المدفوعات من خلال التدفقات المالية الخارجية».

وأضاف أن الموقع الجغرافي لسوريا كجسر بين العالم العربي وأوروبا يمنح البلاد فرصة اقتصادية كبيرة، لافتاً إلى أن مؤتمر النقل الأخير شكل منصة مهمة لتبادل الأفكار حول الرقمنة ودور التكنولوجيا في إنعاش الاقتصاد.

و أكد محافظ مصرف سوريا على أن الثقة هي الأساس في كل ما يقوم به المصرف المركزي حالياً، قائلاً: «نعمل على أن تكون هذه العملة رمزاً لبداية جديدة، تعكس اقتصاداً أكثر انضباطاً وعدالة، وتعيد الثقة إلى الليرة السورية في الداخل والخارج».

أخبار ذات صلة

الليرة السورية بين الانفراج والانهيار

الليرة السورية بين الانفراج والانهيار.. 3 سيناريوهات ترسم المستقبل

الليرة الجديدة

وتعتزم سوريا إصدار أوراق نقدية جديدة وحذف صفرين من عملتها، في محاولة لاستعادة الثقة في الليرة التي انخفضت قيمتها بشدة.

وتهدف الخطوة إلى تعزيز الليرة السورية بعد انهيار قوتها الشرائية إلى مستويات لم يسبق لها مثيل في أعقاب صراع استمر 14 عاماً وانتهى بالإطاحة بالرئيس بشار الأسد في ديسمبر الماضي.

وخسرت الليرة السورية أكثر من 99% من قيمتها منذ اندلاع الحرب في عام 2011، ووصل سعر الصرف حالياً إلى حوالي 10 آلاف ليرة مقابل الدولار مقارنة مع 50 ليرة قبل الحرب.

وتسبب الانخفاض الحاد في قيمة العملة في زيادة صعوبة المعاملات اليومية والتحويلات المالية.

وعادة ما تحمل الأسر وهي تشتري طلباتها الأسبوعية من البقالة أكياساً بلاستيكية سوداء تحتوي على نصف كيلوغرام على الأقل من الأوراق النقدية من فئة خمسة آلاف ليرة، وهي أعلى فئة حالياً.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف