
رفع اثنان من علماء الأعصاب دعوى قضائية أمام محكمة اتحادية في كاليفورنيا ضد شركة «أبل» الأميركية اتهماها فيها باستخدام آلاف الكتب المحمية بحقوق الطبع والنشر لتدريب نموذج الذكاء الاصطناعي الخاص بها «أبل إنتلجنس».
«أبل إنتلجنس» هي مجموعة من الميزات المدعومة بالذكاء الاصطناعي مدمجة في أجهزة آيفون وآيباد.
وقال ستيفن ماكنيك وسوزانا مارتينيز-كوندي، وهما أستاذان في جامعة داونستيت للعلوم الصحية في بروكلين بولاية نيويورك، في الدعوى، «إن أبل استخدمت ما وصفاه (بمكتبات ظل) غير قانونية تضم كتباً مقرصنة لتدريب نموذجها أبل إنتلجنس»، وفق وكالة رويترز.
وكانت مجموعة أخرى من الكتّاب رفعت دعوى مماثلة الشهر الماضي ضد «أبل» بتهمة الاستخدام غير المشروع لأعمالهم الأدبية في تدريب الذكاء الاصطناعي.
وهذه الدعوى واحدة من سلسلة قضايا كبرى رفعها مؤلفون ومؤسسات إعلامية وشركات موسيقية ضد شركات تكنولوجيا مثل «أوبن إيه آي» و«مايكروسوفت» و«ميتا» تتهمها باستخدام أعمالهم دون ترخيص في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي.
في أغسطس الماضي، قضت محكمة في مدينة فرانكفورت الألمانية بتأييد الدعوى القضائية التي رفعتها منظمة «دويتشه أومفلتهيلفه» للدفاع عن البيئة ضد شركة «أبل» عملاق التكنولوجيا، متهمة إياها بخداع المستهلكين في إعلانها عن إنتاج أول ساعة مُحايدة لثاني أكسيد الكربون.
قُضاة المحكمة الألمانية خلصوا إلى أن ما تروج له شركة أبل يعد بلا أساس، كما أنه يُمثل انتهاكاً واضحاً لقانون المنافسة الألماني.
وكانت عملاق التكنولوجيا قد روجت لحملة إعلانية ضخمة عبر الإنترنت لساعتها تحت شعار «أول منتج لنا محايد لثاني أكسيد الكربون»، وتعتمد أبل على ما ذكرته في وقت سابق بشأن الحياد الكربوني على مشروع في باراغواي يعمل على تعويض الانبعاثات من خلال زراعة أشجار «الكينا» في أراضٍ مستأجرة.
ويأتي حكم المحكمة الألمانية ليمثل ضربة جديدة ضد أبل بعد الخسارة التي تعرضت لها الشركة في أستراليا في الثاني عشر من أغسطس الماضي، بعد أن قضت المحكمة الفيدرالية الأسترالية بحكم ضد شركتي التكنولوجيا العملاقتين «أبل» و«غوغل»، ما يمثل انتصاراً كبيراً للمستهلكين في أستراليا، فقد وجدت المحكمة أن الشركتين انخرطتا في سلوك مناهض للمنافسة.