logo
تكنولوجيا

قطاع التكنولوجيا الهندي في مرمى سياسات الهجرة الأميركية الجديدة

قطاع التكنولوجيا الهندي في مرمى سياسات الهجرة الأميركية الجديدة
أجهزة آيفون معروضة داخل أول متجر رسمي لشركة أبل في الهند - مدينة مومباي يوم 17 أبريل 2023المصدر: رويترز
تاريخ النشر:

أثار قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتقييد تأشيرات العمل للمهارات المتخصصة صدمة جديدة في العلاقات بين واشنطن ونيودلهي، بعدما كانت قد أظهرت مؤشرات على تحسن خلال الأسبوع الماضي. الخطوة أضافت عقبات جديدة أمام التوصل إلى اتفاق تجاري سريع بين البلدين.

فرض ترامب رسوماً قدرها 100 ألف دولار على طلبات تأشيرات «H-1B» الجديدة، وهو إجراء يستهدف بالدرجة الأولى الهنود الذين يشكلون أكثر من 70% من هذه التأشيرات تاريخياً. القرار يهدد نموذج أعمال شركات الاستعانة بالخدمات الخارجية في الهند، ويضع مئات الآلاف من الوظائف على المحك، ويثير قلقاً واسعاً في صناعة خدمات التكنولوجيا التي تُقدَّر قيمتها بنحو 280 مليار دولار.

أخبار ذات صلة

الرئيس الأميريكي دونالد ترامب يتحدث إلى الصحفيين في مطار ليهاي فالي الدولي بألينتاون، بنسلفانيا، الولايات المتحدة، يوم 3 أغسطس 2025.

ترامب ينتقد تنامي العلاقات بين روسيا والصين والهند.. ماذا قال؟

يأتي هذا التصعيد بعد أن فرض ترامب في أغسطس رسوماً جمركية بنسبة 50% على الصادرات الهندية، في إطار معاقبة نيودلهي على استمرارها في شراء النفط من روسيا. ورغم أن محادثات تجارية استؤنفت الأسبوع الماضي تزامناً مع اتصال هاتفي أجراه ترامب برئيس الوزراء ناريندرا مودي لتهنئته بعيد ميلاده، فإن قرار تقليص الهجرة يعيد أجواء التوتر إلى الواجهة.

وصف خبراء الخطوة بأنها «ضربة موجعة» للعلاقات بين البلدين. وقال بيسواجيت دار، أستاذ في «مجلس التنمية الاجتماعية» في نيودلهي، إن «رسم 100 ألف دولار يمثل حاجزاً غير جمركي في قطاع الخدمات، ويهدف عملياً إلى إقصاء الكفاءات الهندية».

شاشة هاتف «أيفون» على خلفية علم الهند
شاشة هاتف «أيفون» على خلفية علم الهند المصدر: oyazi.site

القرار جاء عشية زيارة وزير التجارة بيوش غويال إلى الولايات المتحدة لبحث اتفاق تجاري، فيما يستعد وزير الخارجية سوبرامانيام جايشانكار للقاء نظيره الأميركي ماركو روبيو في نيويورك، حيث يُتوقع أن يكون ملف التأشيرات في صلب المباحثات.

إلى جانب ملف التأشيرات، تضغط إدارة ترامب على الهند لوقف شراء النفط الروسي، معتبرة أن تلك الواردات تساعد في تمويل حرب الرئيس فلاديمير بوتين في أوكرانيا. ورغم مطالبة المفاوضين الهنود واشنطن برفع الرسوم الإضافية البالغة 25%، فإن حكومة مودي أكدت أنها لن توقف وارداتها من الطاقة الروسية.

أخبار ذات صلة

عمال بمحيط مصفاة لتكرير النفط في ولاية البنجاب الهندية يوم 27 أبريل 2012

الهند تتخلى عن النفط الأميركي وتشتري من نيجيريا والشرق الأوسط

ويرى محللون أن خفض فرص العمل في الولايات المتحدة قد يضاعف الضغوط على حكومة مودي التي تكافح لتأمين وظائف تكفي سوق العمل المحلية، في وقت تصل فيه بطالة الشباب إلى نحو 40%. وبحسب بيانات «سيتي غروب»، يحوّل العمال الهنود في الولايات المتحدة ما يقارب 35 مليار دولار سنوياً إلى بلادهم، ما يجعل أي تغيير في سياسات التأشيرات مؤثراً على تدفقات التحويلات وسعر الروبية التي تُعد من بين العملات الأضعف أداءً في آسيا.

من جهتها، قالت سونال فارما، كبيرة الاقتصاديين في «نومورا» بسنغافورة، إن المفاوضات التجارية بين البلدين أصبحت متشابكة أكثر مع الأهداف الجيوسياسية.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف