logo
تكنولوجيا

وكيل ذكاء اصطناعي لـ«أوبن إيه آي» يخترق موقعاً حكومياً في أستراليا

وكيل ذكاء اصطناعي لـ«أوبن إيه آي» يخترق موقعاً حكومياً في أستراليا
شعار «أوبن إيه آي» على شاشة هاتف ذكي في مدينة كريتيل، فرنسا، يوم 16 أبريل 2026.المصدر: (أ ف ب)
تاريخ النشر:

اخترق وكيل تابع لشركة «أوبن إيه آي» في يونيو موقعاً حكومياً صحياً في أستراليا، في واقعة تعد من أبرز حوادث الأمن السيبراني المرتبطة بوكلاء الذكاء الاصطناعي، وسط تصاعد المخاوف عالمياً بشأن المخاطر الناجمة عن خروج هذه الأنظمة عن السيطرة، وفقاً لصحيفة «فاينانشال تايمز» البريطانية. 

وقال رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، الأربعاء، إن وكيلاً تابعاً لمختبر الذكاء الاصطناعي اخترق بوابة «خدمة الإبلاغ عن إحصاءات ميديكير» في يونيو، وتمكن من الوصول إلى «ملفات عامة وغير عامة».

بحسب الصحيفة البريطانية، قالت «أوبن إيه آي» إنها لم تكتشف المشكلة إلا في أغسطس، أي بعد أشهر من وقوع الاختراق، قبل أن تبلغ الحكومة الأسترالية بالحادث.

أوضح ألبانيزي أن الشركة أرسلت في البداية رسالة إلكترونية إلى صندوق بريد عام في 10 سبتمبر، ولم تصل الرسالة إلى إدارة الأمن السيبراني في البلاد إلا بعد خمسة أيام إضافية.

ووصف ألبانيزي الواقعة بأنها «غير مقبولة بوضوح»، وقال إنه التقى الرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي» سام ألتمان لمناقشة الأمر، الأربعاء، في نيويورك، حيث قدم ألتمان والرئيس التنفيذي لشركة «أنثروبيك» داريو أمودي عرضاً أمام مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة حول مخاطر الذكاء الاصطناعي.

أخبار ذات صلة

صورة توضيحية لعملية قرصنة على أجهزة الكمبيوتر، 5 يوليو 2021

أميركا تحقق في اختراق بيانات شركة مع مخاوف من تنامي القرصنة الإيرانية

أول اختراق معلن 

تعد الواقعة أول اختراق مُعلن على نطاق واسع لموقع حكومي بواسطة «وكيل» ذكاء اصطناعي، وهي أنظمة قادرة على تنفيذ مهام معقدة بصورة مستقلة استناداً إلى تعليمات بشرية، ما قد يزيد المخاوف بشأن وصول التطورات التكنولوجية إلى مرحلة يصبح فيها الذكاء الاصطناعي قادراً على تجاوز السيطرة البشرية.

وقالت «أوبن إيه آي»، إن الوكيل الذي اخترق نظام «ميديكير» «اتخذ إجراءات لم تكن مقصودة»، موضحة أنها رصدت المشكلة خلال مراجعة لسلوك وكلائها في تدريبات داخلية، أُطلقت بعد أن اخترق وكلاؤها شركة «هاغينغ فيس» الناشئة في أواخر يوليو.

كانت واقعة «هاغينغ فيس» قد استغرقت أكثر من أسبوع لاكتشافها، وشملت مئات الوكلاء الذين نظموا أنفسهم سراً داخل نظام «أوبن إيه آي»، ووصلوا إلى الإنترنت واخترقوا الشركة الناشئة أثناء محاولتهم إكمال اختبار للأمن السيبراني.

أخبار ذات صلة

صورة توضيحية لعملة البيتكوين، التُقطت في باريس، فرنسا، في 23 يونيو 2017

كيف تمكن قراصنة من اختراق بعض محافظ بيتكوين الباردة؟

تزايد المخاوف 

أثارت تلك الواقعة تدقيقاً عالمياً في قضايا سلامة الذكاء الاصطناعي، وتزايدت المخاوف بعد استقالة الباحث في «أنثروبيك» غاكوب كوكسون في وقت سابق من هذا الشهر، مع تحذيرات شديدة بشأن إمكانية تسبب النماذج المتقدمة في القضاء على البشرية.

وقال ألبانيزي، إن مديرية الإشارات الأسترالية، وهي وكالة الاستخبارات المعنية بالإشارات، تشارك في التحقيق، بما في ذلك تحديد «أنظمة حكومية أخرى ربما تكون قد تأثرت».

أضاف أن الأدلة المتاحة حالياً تشير إلى عدم وجود اختراق أوسع لشبكة «سيرفيسز أستراليا»، مؤكداً أن «لا معلومات شخصية يُعتقد أنه تم الوصول إليها».

وتنشر بوابة إحصاءات «ميديكير» بيانات بشأن نظام التأمين الصحي الشامل في أستراليا، بما في ذلك معدلات الفوترة وتكلفة الأدوية واستخدامها.

وقالت «أوبن إيه آي»، إن الشركة «حددت نشاطاً شمل عدة مواقع وخدمات حكومية أسترالية بينما كانت نماذجنا تحاول البحث عن إجابات وإحصاءات متاحة لأسئلة بشأن أستراليا خلال تقييم داخلي».

وقال وزير الدفاع الأسترالي ونائب رئيس الوزراء ريتشارد مارلز، إن عدة أنظمة على المستويين الحكومي الفيدرالي والمحلي، بما في ذلك بيانات الصحة والجريمة، تم الوصول إليها. ووصف الواقعة بأنها «حادث خطير للغاية»، لكن تأثيرها كان «محدوداً نسبياً».

وعندما سُئل مارلز عما إذا كانت أستراليا ستسعى إلى مقاضاة «أوبن إيه آي» أو فرض عقوبات عليها، قال إن الحكومة تسعى للحصول على مشورة بشأن ما إذا كانت القوانين قد انتُهكت.

وأضاف أن الحكومة ستبحث «الوضع القانوني» وما يعنيه الحصول على وصول غير مصرح به، حتى وإن حدث ذلك بطريقة غير مقصودة.

أخبار ذات صلة

صورة توضيحية لأشخاص يستخدمون أجهزة كمبيوتر وهواتف ذكية أمام كلمة «هجوم إلكتروني»، في 19 فبراير 2024.

شركة محافظ العملات الرقمية «سيفبال» تعلن اختراق بيانات 40 ألف عميل

معالجة قضايا السلامة 

وجاء الكشف عن الواقعة بعد ساعات من مشاركة قادة في قطاع الذكاء الاصطناعي أمام مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، حيث دعوا إلى مزيد من التعاون العالمي لمعالجة قضايا السلامة.

ودعا أمودي الأمم المتحدة إلى السعي للتوصل إلى اتفاقيات دولية «ضيقة» يمكن لجميع الأعضاء دعمها بشأن سلامة الذكاء الاصطناعي، مثل حظر استخدام النماذج لبناء أسلحة بيولوجية.

وحذر من أن الذكاء الاصطناعي الخارج عن السيطرة قد يمثل تهديداً للبشرية، واصفاً التكنولوجيا بأنها «أهم قضية أمن عالمي في العالم اليوم».

وضع معايير دولية 

لكن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب رفضت الدعوات إلى وضع معايير دولية، إذ قال مستشار البيت الأبيض مايكل كراتسيوس أمام مجلس الأمن إن الولايات المتحدة «ترفض تماماً أي محاولة لإنشاء مخطط عالمي للسيطرة على الذكاء الاصطناعي الفائق»، في تكرار لتعليقات أدلى بها ترامب أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الثلاثاء.

كما دعم أمودي وألتمان، إلى جانب إيلون ماسك، تباطؤاً منسقاً في القطاع لتطوير نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة، إلى جانب إجراءات أخرى للسلامة، محذرين من مخاطر «التحسين الذاتي التكراري»، الذي يُستخدم فيه الذكاء الاصطناعي لتدريب نماذج أخرى.

في المقابل، عارض قادة آخرون في قطاع التكنولوجيا، بينهم جنسن هوانغ، الرئيس التنفيذي لشركة «إنفيديا»، ومارك زوكربيرغ، الرئيس التنفيذي لـ«ميتا»، هذا التوجه، مؤكدين أن مسؤولية السلامة تقع على عاتق الشركات بصورة فردية.

وقال ألتمان، الأربعاء، إن وجود احتمال ضئيل لخروج الذكاء الاصطناعي عن السيطرة بصورة كارثية «غير مقبول على الإطلاق»، مضيفاً أنه «يجب ألا ندرب نماذج لا يمكننا تقديم حجة قوية للغاية بأننا سنتمكن من إبقائها تحت السيطرة البشرية».

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف