logo
تكنولوجيا

«النواب الأميركي» يقر مشروع قانون يُحمّل مراكز البيانات تكلفة الكهرباء

«النواب الأميركي» يقر مشروع قانون يُحمّل مراكز البيانات تكلفة الكهرباء
مركز بيانات الذكاء الاصطناعي التابع لشركة «أمازون ويب سرفيسز» في نيو كارلايل، إنديانا، في 2 أكتوبر 2025المصدر: «أ ف ب»
تاريخ النشر:

أقرّ مجلس النواب الأميركي، أمس الأربعاء، مشروع قانون يهدف إلى إلزام مراكز البيانات بتحمّل جزء أكبر من تكاليف استهلاك الكهرباء، في ظل تنامي الجدل حول الطلب الهائل على الطاقة الناتج عن طفرة الذكاء الاصطناعي الذي بات يشكّل بدروه قضية بارزة قبيل انتخابات منتصف الولاية في نوفمبر.

وحظي مشروع «قانون حماية دافعي فواتير الكهرباء» بتأييد واسع، إذ أُقر بغالبية 417 صوتاً مقابل ثلاثة فقط.

ويُلزم التشريع هيئات تنظيم المرافق العامة في الولايات بالنظر في قواعد خاصة تضمن تحمّل مراكز البيانات تكاليف محطات التوليد الجديدة وخطوط النقل وتحديث شبكات الكهرباء اللازمة لخدمتها، بدلاً من تحميل هذه الأعباء للمواطنين.

ومع إقراره في مجلس النواب، سيحال المشروع على مجلس الشيوخ، حيث يطالب عدد من المشرعين بالإسراع في المصادقة عليه. 

أخبار ذات صلة

هاتف ذكي يعرض عبارة «الذكاء الاصطناعي»، وفي الخلفية علما الولايات المتحدة والصين، ضمن صورة مقربة ملتقطة يوم 24 يونيو 2026

ترامب يندد بـ«مؤامرة خبيثة» ضد الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات

يستجيب التشريع لمخاوف متزايدة حيال الكلفة التي تتحمّلها الأسر الأميركية جرّاء التوسع السريع لمراكز البيانات المستخدمة في تشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

وأشار مؤيدو المشروع إلى أن الطلب المتزايد على الكهرباء من مراكز البيانات أسهم في رفع التكاليف على إحدى شبكات الكهرباء الكبرى التي تخدم نحو 67 مليون مشترك، بحيث ارتفعت النفقات بنحو 9.3 مليار دولار خلال عام واحد.

وقال رئيس لجنة إدارة مجلس النواب، الجمهوري براين ستايل الأمر بسيط: «لا ينبغي تحميل العائلات تكاليف مراكز البيانات».

مراكز البيانات في صلب الانتخابات 

غير أن الاعتراضات على هذه المراكز لا تقتصر على استهلاك الطاقة، إذ تشمل أيضاً مخاوف تتعلق باستهلاك المياه والتلوث والضوضاء والحوافز الضريبية الممنوحة لشركات التكنولوجيا الكبرى.

وأصبحت مراكز البيانات جزءاً من الحملات الانتخابية، إذ استخدم مرشحون من الحزبين الجمهوري والديمقراطي هذه القضية في إعلاناتهم الانتخابية في أكثر من 20 سباقاً انتخابياً عبر 18 ولاية على الأقل.

وفي الوقت الذي يواصل فيه الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، دعم التوسّع السريع في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي لمنافسة الصين، تتزايد الدعوات داخل الحزبين لفرض ضوابط أكبر على القطاع. 

أخبار ذات صلة

بيل غيتس يتحدث خلال أول فعالية عالمية لمبادرة غولكيبرز التابعة لمؤسسة غيتس في دول الشمال، والتي تُعقد في ستوكهولم بالسويد، يوم 22 يناير 2026.

بيل غيتس: حكومات العالم غير جاهزة لمواجهة مخاطر الذكاء الاصطناعي

ففي ولاية تكساس، جمّد الحاكم الجمهوري، غريغ أبوت، الذي يسعى إلى إعادة انتخابه في نوفمبر، مشاريع جديدة لمراكز البيانات في انتظار دراسة تأثيرها في إمدادات الكهرباء والمياه، فيما فرضت ولاية نيويورك وقفاً موقتاً لمدة عام على إنشاء مراكز بيانات ضخمة جديدة.

وفي أوهايو، تعرّض السيناتور الجمهوري جون هوستد لانتقادات من منافسه الديمقراطي شيرود براون بسبب دعمه السابق لمراكز البيانات.

ويأتي التصويت أيضاً وسط اتساع النقاش في الكونغرس حول مخاطر الذكاء الاصطناعي، بعدما أظهرت استطلاعات رأي حديثة أن نسبة كبيرة من الأميركيين تخشى أن تشكل الأنظمة المتقدمة للذكاء الاصطناعي تهديداً مستقبلياً.

وفي هذا السياق، يسعى السناتور الجمهوري، جون كينيدي، إلى إقرار تشريع يُلزم شركات الذكاء الاصطناعي بتوفير «مفتاح إيقاف» يسمح بتعطيل الأنظمة الخطرة، إلا أن زميله الجمهوري راند بول عرقل الأربعاء تمرير المشروع عبر إجراء سريع، معتبراً أنه يحتاج إلى مزيد من الدراسة.

ودعا السناتور الجمهوري جون كورتيس وزميلته الديمقراطية ليزا بلانت روتشستر إلى عقد جلسات عامة عاجلة تجمع المشرعين ومطوري الذكاء الاصطناعي للبحث في سبل تنظيم القطاع.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف