تقارير
تقارير

"طباخ السم ذاقه".. الذكاء الاصطناعي ينسف 34 ألف وظيفة بشركات التكنولوجيا

مع نمو الذكاء الاصطناعي، يبدو أن موظفي التكنولوجيا، يكنون مشاعر كره للحظة ولادته، خاصة وقد اختارت "طبختهم طباخها ضحية أولى"، ووظائفهم باتت على المحك.

إذ أظهرت بيانات موقع "Layoffs.fyi"، المتخصص في متابعة عمليات تسريح الموظفين، أن 138 شركة تكنولوجيا قامت بتسريح عدد من موظفيها منذ بداية عام 2024.

على سبيل المثال، ألغت شركات "مايكروسوفت" و"سناب" و"إي باي" و"باي بال" مئات أو آلاف الأدوار، منذ بداية شهر يناير، بحسب ما نقلته صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية.

وتعتبر الخسائر أقل مما كانت عليه، في بداية عام 2023، عندما قامت مجموعات التكنولوجيا الكبرى، بما في ذلك ميتا وأمازون ومايكروسوفت، بإلغاء عديد الوظائف بعد فترة غزيرة من الإفراط في الاستثمار خلال الوباء، وبشكل عام، تم إلغاء 263000 وظيفة في قطاع التكنولوجيا في عام 2023.

وفقا للصحيفة البريطانية، وصل عدد الموظفين الذين تم تسريحهم إلى 34 ألفا هذا العام، حيث أعادت الشركات تنظيم القوى العاملة لديها للاستثمار في مجالات جديدة مثل الذكاء الاصطناعي التوليدي، لتشغيل المرحلة التالية من النمو.

• في سبيل التحول

لكن يبدو أن عام 2024 يختلف قليلا، إذ قال المحللون إن الموجة الأخيرة من عمليات تسريح العمال، أظهرت أن الشركات تعيد توزيع مواردها من أجل "الاستثمار في مجالات جديدة مثل الذكاء الاصطناعي التوليدي".

ومن جهة أخرى تظهر الشركات أيضًا للمساهمين، أن هناك تركيزًا مستمرًا على انضباط التكلفة، وفقا لـ"فايننشال تايمز".

وقال برنت ثيل، المحلل في بنك جيفريز، إن شركات التكنولوجيا قيمت القوى العاملة لديها، وخلصت إلى أن "لدينا مجموعة من الأخشاب الميتة. إذا كانت لدينا منظمة أصغر حجما، فيمكننا أن نفعل المزيد".

وأضاف: "ستستمر عمليات تسريح العمال، وقد تزداد سوءًا. لقد أصبح الأمر معديا".

ورأى دانييل كيوم، أستاذ الإدارة المساعد في كلية كولومبيا للأعمال، أن الشركات تعيد تقييم المجالات ذات الأولوية للاستثمار، وتقليص المراكز في الأقسام المكلفة ولكن غير الأساسية، كما فعلت منصة بث الفيديو Twitch التابعة لشركة أمازون عندما تخلت عن مئات الوظائف هذا العام.

وفي وصف لأهداف موجات التسريح الكبيرة حاليا، قال ديريك وود، المحلل في شركة TD Cowen: "إنها مجرد إعادة تشكيل مهارات".

وأوضح كيوم أن خسائر هذا العام تبدو أكثر استراتيجية منها موسمية؛ إذ تأتي التخفيضات في عام 2024 جنبًا إلى جنب مع "التوظيف النشط".

• أنتم السابقون

ووفقا للصحيفة البريطانية، جاء خفض التكاليف على نطاق واسع في العام الماضي، بعد إدراك أن التحول إلى أنماط حياة رقمية، لم يستمر على النحو المطلوب بعد الوباء، وهي الفترة التي قامت فيها شركات التكنولوجيا بموجة توظيف هائلة.

وقال أوتوم ميتشل، أحد مختبري ضمان الجودة في شركة ZeniMax التابعة لشركة Microsoft لألعاب الفيديو: "أي شخص يعمل في مجال التكنولوجيا أو الألعاب في الوقت الحالي، يشعر بالقلق من تسريح العمال إلى حد ما، سواء لنفسه أو لشخص يعرفه".

ونقل ميتشل الصورة التي يعيشها موظفو التكنولوجيا قائلا: "ترى إحدى الشركات تعلن عن تسريح موظفين وتفكر: ها نحن ذا، من سيكون الأسبوع المقبل؟".

Related Stories

No stories found.
إرم الاقتصادية
www.erembusiness.com