
وقّعت وزارة الطاقة والبنية التحتية الإماراتية، ممثلةً بالمركز الوطني للملاحة البحرية (NMC) ومركز «محمد بن راشد» للفضاء، مذكرة تفاهم تهدف إلى تطوير التعاون التقني والعلمي في مجالات الأنظمة الذكية وتقنيات الأقمار الصناعية والاستشعار عن بُعد، بما يسهم في تعزيز منظومة المراقبة البحرية وتحسين كفاءة إدارة الحركة الملاحية وضمان الأمن والسلامة البحرية، وفق وكالة أنباء الإمارات (وام).
جاءت المذكرة ضمن جهود تعزيز التكامل الوطني بين قطاعي الفضاء والملاحة البحرية، بهدف توظيف التقنيات الفضائية في دعم عمليات المراقبة البحرية، وتتبع حركة السفن، ورصد الظواهر البيئية في المياه الإقليمية للدولة، وذلك من خلال استخدام صور الأقمار الاصطناعية، وبيانات الاستشعار عن بُعد، وفق «وام».
تسعى المذكرة إلى تطوير أنظمة تحليل ذكية ومنصات رقمية موحدة تجمع بين البيانات الفضائية والمعلومات الملاحية في الوقت الفعلي، بما يتيح لصنّاع القرار تحليل المخاطر، وتحديد الأنماط التشغيلية، وتعزيز سرعة الاستجابة للطوارئ البحرية.
بموجب التعاون، سيتم تبادل الخبرات الفنية والعلمية بين الجانبين، وتدريب وتأهيل الكوادر الوطنية في مجالات تحليل البيانات الفضائية، وهندسة الأنظمة الملاحية، والذكاء الاصطناعي التطبيقي، كما سيتم تشكيل فريق عمل مشترك لتنسيق المشاريع المستقبلية، ومتابعة تنفيذ بنود المذكرة، وضمان تكامل الأنظمة الرقمية بين الجهتين.
وتشمل مجالات التعاون بين الطرفين أيضاً تطوير خوارزميات تحليل الصور الفضائية لرصد السفن والتغيرات الساحلية، وإنشاء بنية تحتية رقمية متكاملة تربط بيانات الرصد الفضائي بالمعلومات التشغيلية للموانئ والمراكز البحرية، ما يسهم في دعم خطط الدولة لتعزيز الأمن البحري والاستدامة البيئية.
يُتوقع أن تسهم المذكرة بتحقيق التكامل بين الجهود الوطنية في قطاعي الفضاء والملاحة، بما يعزز استراتيجية التحول الرقمي الحكومي، إلى جانب دعم مكانة الدولة كقوة بحرية وفضائية رائدة عالمياً.
كما سيفتح آفاقاً جديدة لابتكار حلول رقمية تعزز كفاءة الأمن والسلامة البحرية، وتدعم الاستدامة في هذا القطاع الحيوي، وفق ما أفاد به وكيل الوزارة لشؤون البنية التحتية والنقل، محمد إبراهيم المنصوري.