
أصدرت هيئة الفضاء الإلكتروني الصينية اليوم السبت، مسودة قواعد لتشديد الرقابة على خدمات الذكاء الاصطناعي المصممة لمحاكاة الشخصيات البشرية والتفاعل العاطفي مع المستخدمين.
وتؤكد هذه الخطوة ما تبذله بكين من جهود للسيطرة على الانتشار السريع لخدمات الذكاء الاصطناعي المقدمة للجمهور من خلال تشديد معايير السلامة والأخلاقيات، وفق وكالة «رويترز».
وستطبق القواعد المقترحة على منتجات وخدمات الذكاء الاصطناعي المقدمة للمستهلكين في الصين والتي تعرض سمات شخصيات بشرية وأنماط تفكير وأساليب تواصل يتم محاكاتها، وتتفاعل مع المستخدمين عاطفياً عبر النصوص أو الصور أو الصوت أو الفيديو أو غيرها من الوسائل.
تحدد المسودة نهجاً تنظيمياً يلزم مقدمي الخدمات بتحذير المستخدمين من الاستخدام المفرط وبالتدخل عندما تظهر على المستخدمين علامات الإدمان.
بموجب هذا المقترح، سيتحمل مقدمو الخدمات مسؤوليات السلامة طوال دورة حياة المنتج ووضع أنظمة لمراجعة الخوارزميات وأمن البيانات وحماية المعلومات الشخصية.
وتحدد هذه الإجراءات الخطوط الحمراء للمحتوى والسلوك، وتنص على أنه يتعين ألا ينشئ مقدمو الخدمات محتوى من شأنه تهديد الأمن القومي أو نشر الشائعات أو الترويج للعنف.
يسعى عمالقة الذكاء الاصطناعي الموجه للعامة إلى تقديم أدوات مساعدة مبتكرة لا تقتصر على خدمات المحادثة، مع تطوير متصفحات للإنترنت لجعلها تتمحور حول الذكاء الاصطناعي التوليدي، كما هو الحال مع متصفح «أطلس» الجديد من «أوبن إيه آي» لزعزعة هيمنة غوغل في المجال.
ويقول رئيس شركة «فيتشوروم غروب»، دانيال نيومان، إن الخط الأمامي في مجال الذكاء الاصطناعي حالياً يتركز على المتصفح والهاتف، لأنهما المنصتان اللتان نعرفهما جميعاً وتتركز فيهما معظم الاستخدامات الإلكترونية اليومية.
وأضاف نيومان: «بعدما كانت تعمل بصورة مستقلة، رُبطت أدوات المساعدة القائمة على الذكاء الاصطناعي مثل «تشات جي بي تي» سريعاً بالإنترنت، لكنها لا تسمح بالتنقل بين المواقع والصفحات على غرار المتصفحات التقليدية مثل «كروم»، و«إيدج»، و«سفاري»، و«فايرفوكس».