
تُخطط شركة «أوبن إيه آي» لإنفاق 30 مليار دولار على مركز بيانات جديد ضخم بالقرب من سافانا، ولاية جورجيا، كجزء من سعي الشركة المصنعة لبرنامج «تشات جي بي تي» لمواكبة الطلب المتزايد على برامج الذكاء الاصطناعي، كما أوردت وكالة «بلومبرغ».
وأبرمت «أوبن إيه آي» عقداً مع شركة «جورجيا باور» لتأمين 3.2 جيجاوات من الطاقة لمجمع مركز البيانات في مقاطعة إفينغهام، مما قد يجعله من بين أكبر مراكز البيانات التي أنشأتها «أوبن إيه آي» حتى الآن. ومن المتوقع أن تدخل مئات الميجاوات حيز التشغيل بدءاً من عام 2028، على أن يمتد باقي التطوير حتى عام 2032. ويكفي جيجاوات واحد لتزويد حوالي 750 ألف منزل أميركي بالطاقة في أي وقت.
وأعلنت «أوبن إيه آي» أنها التزمت باستثمار 20 مليار دولار في المقاطعة للتأهل للحصول على حزمة حوافز سيتم التصويت عليها هذا الأسبوع. وقال ساشين كاتي، نائب رئيس استراتيجية الحوسبة في «أوبن إيه آي»، إن تكلفة المشروع، عند اكتماله بكامل طاقته البالغة 3.2 جيجاوات، ستتجاوز على الأرجح 30 مليار دولار. وأضاف كاتي أن الشركة الناشئة «تبحث حالياً عن شركاء للمساعدة في تمويل وتطوير مركز البيانات، وقد تختار القيام ببعض عمليات التشغيل بنفسها».
وصرح سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي»، سابقاً بأنه يتوقع أن تنفق الشركة تريليونات الدولارات على البنية التحتية المادية لدعم طموحاتها طويلة الأجل في مجال الذكاء الاصطناعي. وقد عقدت الشركة شراكات مع مطورين لإنشاء مراكز بيانات ضخمة في أوروبا والشرق الأوسط والعديد من الولايات الأميركية ضمن مبادرة ستارغيت.
إلا أن «أوبن إيه آي» تراجعت في الأشهر الأخيرة عن بعض المشاريع في المملكة المتحدة والنرويج. كما قررت الشركة عدم توسيع نطاق أعمالها في «مجمع ستارغيت» الرئيسي في تكساس. وتزامنت هذه الخطوات مع جهود أوسع داخل «أوبن إيه آي» لترشيد استثماراتها ومجموعة منتجاتها، استعداداً لطرح أسهمها في بورصة وول ستريت.
كما تغير نهج الشركة تجاه «مجمع ستارغيت». فبعد أن كان مشروعاً مشتركاً مع شركتي «أوراكل» و«سوفت بنك»، شهد «مجمع ستارغيت» منذ ذلك الحين تشكيلات مختلفة من الشركاء. وبدأت «أوبن إيه آي» أيضاً تلعب دوراً أكبر في تخطيط وتصميم المرافق، بما في ذلك المرفق الجديد في جورجيا.
وقال كاتي في مقابلة: «بعد مرور جيلين أو ثلاثة من الأجيال في مجال الحوسبة، استخلصنا دروسًا قيّمة حول كيفية تصميم هذه الأنظمة بطريقة تُسهم في خفض التكاليف وتسريع عملية البناء. ولهذا السبب، نبادر إلى قيادة عملية التصميم والتنفيذ برمتها».
وأضاف كاتي أن «أوبن إيه آي» تهدف إلى توحيد معايير تصميم مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي ونشرها للعموم كمرجع يُمكن للشركات الأخرى الاستفادة منه. وأوضح أن هدفها هو إتاحة تصاميم وخطط مراكز البيانات والأجهزة والشبكات كمصدر مفتوح، وذلك بمبادرة مماثلة لمشروع الحوسبة المفتوحة الذي شاركت في تأسيسه شركة «ميتا بلاتفورمز» عام 2011.