logo
تكنولوجيا

رئيس مايكروسوفت: 2026 ستكون نقطة تحول في الذكاء الاصطناعي

رئيس مايكروسوفت: 2026 ستكون نقطة تحول في الذكاء الاصطناعي
الرئيس التنفيذي لشركة مايكروسوفت ساتيا ناديلا خلال مؤتمر "بيلد" في مبنى الشركة في ريدموند بواشنطن، في 21 مايو 2024المصدر: (أ ف ب)
تاريخ النشر:

وصف ساتيا ناديلا، الرئيس التنفيذي لشركة «مايكروسوفت»، عام 2026 بأنه ستكون السنة الفاصلة التي يتحوّل فيها الذكاء الاصطناعي من مجرد موضوع للحديث والنقاش إلى قوة حقيقية تحدث تأثيراً ملموساً في الحياة اليومية للأفراد والشركات على مستوى العالم.

وجاء هذا التصريح في تدوينة نشرها ناديلا على مدونة الشركة الجديدة SN Scratchpad، حثّ فيها القادة والمطورين وقطاع التكنولوجيا ككل على تجاوز النقاشات السطحية حول جودة الذكاء الاصطناعي والتركيز على كيفية استخدامه لخدمة الناس وتحقيق فوائد واقعية.

أخبار ذات صلة

مبنى مجموعة "فوكسكون" للتكنولوجيا في شنغهاي، الصين، 27 فبراير 2022

بدعم الذكاء الاصطناعي.. إيرادات «فوكسكون» التايوانية الفصلية ترتفع 22%

من الإبهار إلى الفائدة

أوضح ناديلا أن السنوات الماضية شهدت ازدهاراً في ابتكارات الذكاء الاصطناعي تمثلت في أدوات وأنظمة متقدمة، لكن الكثير منها بقي محصوراً في الأوساط التقنية أو يلقى ردود فعل مختلطة حول فائدته الحقيقية. وقال إن 2026 ليست مجرد استمرار للاتجاهات القديمة، بل ستكون بداية مرحلة جديدة حيث يصبح الذكاء الاصطناعي مفيدا وموثوقا بشكل يومي للمستخدمين والشركات والقطاع العام.

وأشار ناديلا إلى أن التركيز يجب أن يتغير من المعارك الفكرية حول الذكاء الاصطناعي، إلى اختبارات حقيقية وقابلة للقياس تُظهر كيف يمكن للذكاء الاصطناعي أن يحسن الإنتاجية، ويقلل الأخطاء، ويساعد في اتخاذ القرارات. وأضاف أن هذا التحوّل لن يكون سهلاً، لكنه ضروري إذا كان الهدف هو أن ينال الذكاء الاصطناعي الإذن المجتمعي للعمل على نطاق واسع.

صورة تخيلية لعميل أمن الذكاء الاصطناعي
صورة تخيلية لعميل أمن الذكاء الاصطناعي المصدر: cyberark

دور الإنسان

من أبرز النقاط التي شدّد عليها ناديلا هو ضرورة إبقاء الإنسان في قلب استخدامات الذكاء الاصطناعي، مؤكدا أن الأدوات يجب أن تُستخدم كوسائل لتعزيز القدرات البشرية، لا كبديل عنها، واستوحى ناديلا هذا المنظور من فكرة سبق أن طرحها ستيف جوبز حول كيفية استخدام الحواسيب كدراجات للعقل، مضيفا أن الذكاء الاصطناعي يجب أن يكون وسيلة تعزز إمكانات الإنسان بدلا من أن تصبح بديلا له.

وشدّد ناديلا على أهمية تلك النقلة الفكرية نظرا لتزايد المخاوف الاجتماعية حول تأثير الذكاء الاصطناعي على الوظائف والخصوصية والأخلاقيات. وقال إن الحكومات والمؤسسات والشركات يجب أن تتعاون لتحديد التوازن الجديد الذي يضمن استفادة المجتمع ككل من هذه التكنولوجيا، مع إدارة مخاطرها بشكل مسؤول.

وبالرغم من التفاؤل، لم يتغاض ناديلا عن التحديات الكبيرة التي لا تزال تواجه تطوير وتطبيق الذكاء الاصطناعي. وأوضح أن صناعة التكنولوجيا بحاجة إلى الانتقال من مجرد تطوير نماذج ذكية، إلى بناء أنظمة متكاملة تجمع بين عدة نماذج وتديرها بشكل آمن، وتوفر ذاكرة وإمكانيات استخدام فعالة. وهذا النوع من البُنى المتقدمة بحسب ناديلا، سيساهم في جعل الذكاء الاصطناعي أداة قابلة للاعتماد في مجالات مثل الرعاية الصحية والتعليم والأعمال.

أخبار ذات صلة

طارق أمين، الرئيس التنفيذي لـ«هيومين»، وجنسن هوانغ، الرئيس التنفيذي لـ«إنفيديا»، منتدى الاستثمار السعودي الأميركي، الرياض، 13 مايو 2025.

طموح «هيوماين» في الذكاء الاصطناعي يصطدم بتحدي الكفاءات

الذكاء الاصطناعي والعمل

من منظور الأعمال، يرى ناديلا أن 2026 ستكون السنة التي ينتقل فيها الذكاء الاصطناعي من مرحلة الاكتشاف إلى مرحلة الانتشار الحقيقي، حيث يظهر في العمليات اليومية على مستوى المؤسسات، ويُستخدم كأداة لزيادة الإنتاجية وتحسين سير العمل. وهذا يعني أن الشركات التي تستطيع دمج الذكاء الاصطناعي بشكل فعّال في عملياتها ستكون في المقدمة في العقد القادم.

وأكد ناديلا أن النجاح في هذا المجال يتطلب تصميم منتجات ذكية موثوقة، وسياسات تنظيمية حكيمة، وشراكات بين القطاعين العام والخاص لضمان أن الذكاء الاصطناعي يخدم أهداف المجتمع بشكل عادل ومستدام.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف