
كشفت بيانات وزارة التجارة الأميركية الصادرة اليوم الاثنين عن ارتفاع ملحوظ في الطلبات الجديدة على السلع الرأسمالية خلال يونيو، مدعومة بتسارع إنفاق الشركات على تقنيات الذكاء الاصطناعي، ما يشير إلى حفاظ الاقتصاد الأميركي على وتيرة نمو قوية نسبياً في الربع الثاني.
وأظهر التقرير تعديلات تصاعدية لبيانات مايو، في إشارة إلى أن الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي ساهمت في تخفيف الضغوط الناجمة عن التوترات في الشرق الأوسط والرسوم الجمركية التي تفرضها إدارة الرئيس دونالد ترامب على الواردات، وهو ما دعم النشاط الصناعي.
ارتفعت طلبات السلع الرأسمالية غير الدفاعية باستثناء الطائرات، والتي تعد مؤشراً رئيسياً لإنفاق الشركات، بنسبة 0.9% في يونيو، مقابل زيادة معدلة بالرفع بلغت 1.9% في مايو.
وتجاوزت الزيادة توقعات اقتصاديين استطلعت «رويترز» آراءهم والبالغة 0.8%.وعززت الزيادة في الطلبات القوية على أجهزة الكمبيوتر والمنتجات الإلكترونية والمعدات الكهربائية من إجمالي الطلبيات والشحنات للسلع الرأسمالية الأساسية الشهر الماضي.
وسجلت طلبات أجهزة الكمبيوتر والمنتجات الإلكترونية قفزة بنسبة 3.1% بعد ارتفاعها 1.2% في مايو، فيما زادت طلبات المعدات والأجهزة والمكونات الكهربائية بنسبة 0.9% مقابل 0.2% في الشهر السابق.
كما صعدت طلبات المعادن الأساسية 1.1%، في حين تراجعت طلبات المنتجات المعدنية المصنعة 0.5% وانخفضت طلبات شراء الآلات 0.1%.
على صعيد الصادرات، ارتفعت صادرات السلع الرأسمالية الأساسية، المدرجة ضمن بند الإنفاق على المعدات في تقرير الناتج المحلي الإجمالي، بنسبة 1.9% في يونيو بعد زيادة 0.2% في مايو.
وزادت طلبات السلع المعمرة، وهي المنتجات المخصصة للاستخدام لأكثر من 3 سنوات، بنسبة 0.3% في يونيو بعد انخفاضها 4.0% في مايو، رغم انخفاض طلبات معدات النقل 0.2% بفعل تراجع الطلب على السيارات وقطع غيارها 0.6%. وصعدت صادرات السلع المعمرة 0.7% مقابل 1.1% في الشهر السابق.
وقال كريستوفر روبك، كبير الاقتصاديين في شركة «إف دبليو دي بوندز»: «لا تزال أسواق الأسهم تواجه صعوبة في تقييم أداء العديد من شركات التكنولوجيا، لكن المؤكد أن الإنفاق الرأسمالي للشركات الأميركية يُبقي الاقتصاد متماسكاً رغم الحذر السائد في قطاعات أخرى نتيجة الغموض المحيط بالحرب في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار الطاقة».
وبعيداً عن طفرة الإنفاق على الذكاء الاصطناعي، يتوقع اقتصاديون أن يحظى قطاع التصنيع الذي يمثل نحو 9.4% من الاقتصاد الأميركي بدعم من إعادة الشركات بناء مخزوناتها والاستفادة من الحوافز الضريبية.
وأشار التقرير إلى أن جزءاً من الزيادة في طلبات السلع المعمرة جاء مدفوعاً بعمليات تخزين استباقية تحسباً لنقص الإمدادات وارتفاع الأسعار الناتج عن تصاعد التوترات التي تقودها الولايات المتحدة مع إيران.