logo
كيف تحولت «شظايا» الحرب الإيرانية إلى ضغوط تضخمية تهدد تعافي مصر؟
فيديو

كيف تحولت «شظايا» الحرب الإيرانية إلى ضغوط تضخمية تهدد تعافي مصر؟

تاريخ النشر:

يواجه الاقتصاد العالمي حالة من عدم اليقين مع تصاعد التوترات العسكرية في منطقة الشرق الأوسط، وهي التوترات التي لم تعد تداعياتها حبيسة الميدان العسكري، بل امتدت لتطال أيضاً جيوب المستهلكين في مصر، فكيف تحولت «شظايا» الحرب الإيرانية إلى ضغوط تضخمية تهدد تعافي مصر؟.  

أخبار ذات صلة

رجل يحمل أكياساً من السكر خلال توزيع منتجات غذائية في الفيوم، مصر، 3 نوفمبر 2016

مصر تحدّث سيناريوهات الطوارئ مع تسارع التوتر الإقليمي

برميل النفط يتحدى التوقعات

تأثرت أسواق الطاقة عالمياً بشكل فوري، حيث فرض المستثمرون ما يعرف بـ«علاوة المخاطر» (Risk Premium) على برميل النفط، والتي قُدرت بنحو 18 دولاراً. هذا الضغط دفع خام برنت للقفز بنسبة 10%، مخترقاً حاجز الـ 80 دولاراً للبرميل.

تكمن الخطورة في السيناريوهات المستقبلية؛ ففي حال استمرار التوتر أو توسعه، يتوقع المحللون وصول سعر البرميل إلى عتبة الـ 100 دولار قريباً، وهو رقم يمثل ضغطاً هائلاً على موازنات الدول المستوردة للطاقة، وعلى رأسها مصر.

برج القاهرة المطل على نهر النيل في العاصمة المصرية يوم 16 مايو 2024.
برج القاهرة المطل على نهر النيل في العاصمة المصرية يوم 16 مايو 2024 المصدر: (أ ف ب)

صدمة في وقت حرج

جاءت الأزمة في توقيت شديد الحساسية للاقتصاد المصري؛ فبحسب البيانات، بدأ التضخم الأساسي في مصر مساراً نزولياً مبشراً، حيث انخفض من 11.8% في ديسمبر 2025 إلى 11.2% في يناير 2026. كان هذا التراجع يشير إلى نجاح السياسات النقدية في كبح جماح الأسعار، إلا أن صدمة الطاقة الحالية قد توقف هذا المسار أو تعكس اتجاهه، مما يضع البنك المركزي أمام تحديات معقدة.

أخبار ذات صلة

شخص يمر من أمام مكتب صرافة في العاصمة المصرية القاهرة - 29 مايو 2014.

الدولار يتجاوز الـ50 جنيهاً في بنوك مصر لأول مرة منذ يونيو 2025

المراجعة الدورية لأسعار الوقود

مع اقتراب موعد المراجعة الدورية لأسعار الوقود في مصر، تجد الحكومة نفسها أمام مسارين: إما أن تحمل الفارق في الموازنة: وهو ما يعني زيادة العجز المالي والضغط على مخصصات الحماية الاجتماعية الأخرى، أو تمرير الزيادة للمستهلك: وهو ما سيؤدي فوراً إلى تفعيل ما يسمى بـ«تأثير الدومينو»؛ حيث يؤدي ارتفاع الوقود إلى زيادة تكاليف النقل والشحن، مما ينعكس بزيادة مباشرة في أسعار السلع الغذائية والخضروات والفاكهة.

يرى محللون أن استقرار خام برنت فوق مستويات الـ 90 إلى 100 دولار لفترة طويلة سيعني حتماً موجة غلاء جديدة؛ الواقع الاقتصادي يشير إلى أن قدرة الاقتصاد على امتصاص الصدمات تعتمد بشكل كلي على عامل الوقت، وكلما طال أمد الصراع، تعمقت الفجوة في الميزانية، وظهر الأثر بوضوح في أسعار التجزئة.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف