
ارتفعت صادرات السيارات الصينية بشكل ملحوظ خلال شهر مارس الماضي، رغم اضطرابات الشحن الناتجة عن أزمة الشرق الأوسط بسبب حرب إيران، أحد أبرز الأسواق الخارجية.
أظهرت بيانات صادرة عن رابطة سيارات الركاب الصينية، اليوم الخميس، أن صادرات السيارات ارتفعت 73.7% على أساس سنوي لتصل إلى نحو 700 ألف سيارة خلال مارس الماضي، متجاوزة وتيرة النمو المسجلة في أول شهرين من العام والتي بلغت 54.1%.
قال تسوي دونغشو، الأمين العام للرابطة: «صادرات السيارات دخلت مرحلة نمو فائق الارتفاع، متجاوزة توقعاتنا»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز».
في المقابل، تراجعت المبيعات المحلية 15.2% مقارنة بالعام السابق لتسجل 1.67 مليون سيارة خلال مارس، في سادس انخفاض شهري متتالٍ، مع تأثر الطلب بارتفاع أسعار الوقود، ما ضغط على مبيعات السيارات التقليدية العاملة بالوقود، في حين استمرت مبيعات السيارات الكهربائية في التأثر بتقليص الحوافز الحكومية وسط تعافٍ اقتصادي متباطئ.
وتراجعت مبيعات سيارات محركات الاحتراق الداخلي 15.7%، متسارعة من انخفاض قدره 13.4% خلال الفترة من يناير إلى فبراير، رغم قيام الصين بتحديد سقف لزيادات أسعار الوقود محلياً بهدف تخفيف تأثير ارتفاع أسعار النفط الناتج عن حرب إيران.
كما ظل الوكلاء يواجهون ضغوطاً نتيجة ارتفاع مستويات المخزون، حيث ارتفع مؤشر السيارات غير المباعة خلال الشهر الماضي، في ظل ضعف إقبال المستهلكين على شراء السيارات الكهربائية بعد خفض الحوافز، بما في ذلك انتهاء الإعفاء الضريبي على الشراء.
في ظل المنافسة الحادة داخل السوق المحلي التي شهدت تراجع مبيعات السيارات الكهربائية والهجينة القابلة للشحن 14.4% على أساس سنوي، سجلت شركة «بي واي دي» الصينية، الرائدة في صناعة السيارات الكهربائية، انخفاضاً في المبيعات للشهر السابع على التوالي خلال مارس، رغم استمرار النمو القوي في الأسواق الخارجية مثل أوروبا، حيث أسهم ارتفاع أسعار الوقود في دعم الطلب على السيارات الكهربائية.
وأشار مسؤولو «بي واي دي» إلى تفاؤلهم بقدرة الشركة على بيع أكثر من 1.5 مليون سيارة في الأسواق الخارجية خلال العام الجاري.