
أعلنت شركة «نيسان» موتور اليابانية لتصنيع السيارات اليوم الخميس، عن انخفاض بنسبة 44% في أرباحها التشغيلية في الربع الثالث لتصل إلى 17.5 مليار ين (114.37 مليون دولار)، وذالك في ظل منافسة شديدة تواجهها الشركة في أسواق مثل الولايات المتحدة والصين.
وجاءت النتائج أفضل من التوقعات، إذ كان متوسط تقديرات ستة محللين في استطلاع لمجموعة بورصة لندن يشير إلى خسارة قدرها 81 مليار ين، فيما حققت «نيسان» 31.1 مليار ين أرباحاً في الفترة ذاتها من العام الماضي، وفق رويترز.
تواجه شركة «نيسان» اليابانية ضغوطاً متزايدة في السوق الأميركية، بعد تراجع مبيعاتها بنحو 40% خلال العقد الأخير، بالتزامن مع انحسار حصتها السوقية من 8.4% في عام 2017 إلى 6.4% حتى 10 ديسمبر الماضي، وفق بيانات «كوكس أوتوموتيف».
ولا تقتصر تحديات الشركة على إصلاح ثقافة العمل الداخلية، إذ تكبّدت «نيسان» خسائر صافية ربع سنوية للمرة الخامسة على التوالي في نوفمبر الماضي، ما دفعها إلى اتخاذ قرارات صعبة شملت إغلاق سبعة مصانع حول العالم وتسريح نحو 20 ألف موظف.
وتُرجع «نيسان» تراجع أدائها في الولايات المتحدة إلى سلسلة من الأخطاء الاستراتيجية التي تراكمت على مدار السنوات الماضية، أبرزها إخفاقها في البناء على السبق الذي حققته مبكراً في سوق السيارات الكهربائية عبر طراز «نيسان ليف»، في وقت نجح فيه منافسون، على رأسهم «تويوتا»، في تعزيز حضورهم بقوة أكبر.
كما تأخرت الشركة في تحديث طراز «فرونتير»، رغم الطلب المتزايد عليه ضمن فئة الشاحنات الصغيرة.
وفي محاولة لاستعادة تنافسيتها، أعلنت «نيسان موتور» في ديسمبر الماضي عن إطلاق منصة برمجيات مفتوحة وقابلة للتطوير قائمة على الحوسبة السحابية، ومدعومة بخدمات «أمازون ويب سيرفيسز»، بهدف تسريع تطوير المركبات المعرّفة بالبرمجيات.
وتمثل هذه الخطوة محطة محورية في مسار التحول الرقمي للشركة، الذي انطلق منذ عام 2023 ضمن شراكة استراتيجية مع «أمازون ويب سيرفيسز» لتحديث بنيتها الهندسية على مستوى العالم.
وفي السياق ذاته، تعتزم «نيسان» توسيع اعتمادها على تقنيات الذكاء الاصطناعي في تطوير الجيل الجديد من المركبات الذكية، إذ تخطط للكشف عن النموذج الأولي الأحدث من تقنية «ProPILOT» بحلول سبتمبر 2025، على أن يبدأ تطبيقها فعلياً في المركبات المُصنّعة محلياً خلال السنة المالية 2027 في خطوة تعكس رهان الشركة على التكنولوجيا لاستعادة موقعها في سوق يشهد منافسة متسارعة.