logo
سيارات

هل تستطيع شركة «نيسان» استعادة مكانتها في السوق الأميركية؟

هل تستطيع شركة «نيسان» استعادة مكانتها في السوق الأميركية؟
شعار شركة نيسان في معرض بانكوك الدولي للسيارات السادس والأربعين في بانكوك – تايلاندالمصدر: رويترز
تاريخ النشر:

تواجه شركة «نيسان» اليابانية تحديات كبيرة في السوق الأميركية، حيث تراجعت مبيعاتها بنسبة 40% على مدار العقد الماضي، بينما تآكلت حصتها السوقية من 8.4% في عام 2017 إلى 6.4% اليوم، وفقاً لبيانات «كوكس أوتوموتيف».

وتولى كريستيان ميونييه منصب الرئيس التنفيذي لـ «نيسان» في أميركا في بداية عام 2025، في وقت حساس، ليكون على عاتقه مهمة إعادة إحياء علامة «نيسان» التجارية في أكبر أسواقها.

أخبار ذات صلة

الشركة العالمية المصّنعة للمركبات تخفض وقت تنفيذ اختبارات برمجيات المركبات بنسبة 75% مع  توفير بيئة تطوير موحدة لأكثر من 5,000 مطور على مستوى العالم

«نيسان» تطلق منصة خدمية لتطوير المركبات المعرّفة بالبرمجيات الذكية

في حديثه مع صحيفة «وول ستريت جورنال»، اعترف ميونييه أن الشركة كانت تفتقر إلى رؤية استراتيجية واضحة عندما تولى القيادة، حيث بدأ بخطوة أولى تمثلت في إعادة موظفي مقر «نيسان» في تينيسي إلى المكتب لأربعة أيام في الأسبوع، إيماناً منه بأن التعاون المباشر ضروري لمعالجة المشكلات المستمرة.

ويبقى أمام «نيسان» تحديات أكبر من مجرد تصحيح ثقافة العمل داخل الشركة، حيث سجلت «نيسان» خسائر صافية ربع سنوية للمرة الخامسة على التوالي الشهر الماضي، في وقت أعلنت فيه عن إغلاق سبعة من مصانعها العالمية وتسريح 20,000 موظف.

وتعزو الشركة تراجعها في السوق الأميركية إلى عدة أخطاء استراتيجية خلال السنوات الماضية.

كما فشلت الشركة في الاستفادة من الريادة التي حققتها في قطاع السيارات الكهربائية مع «نيسان ليف»، في حين أن منافسيها مثل «تويوتا» اقتحموا السوق بشكل أقوى، وكذلك تأخرت في تحديث طراز «فرونتير» الذي يشهد إقبالاً قوياً في فئة السيارات الصغيرة.

ويسعى ميونييه رغم هذه التحديات إلى تجديد الصورة العامة لـ«نيسان» في أميركا.

يرى محللون مثل ستيفاني برينلي، المحللة في «إس آند بي غلوبال موبيليتي»، أن «نيسان» يجب أن تتخلى عن استراتيجية الخصومات المستمرة، والتي جعلت منها خياراً رخيصاً في نظر العملاء.

وأضافت أن «التركيز على أن تكون الأرخص لا يولد الولاء الذي تحتاجه أي علامة تجارية للنمو المستدام».

وفي إطار خطة ميونييه لإعادة الهيبة لـ «نيسان»، يعتزم إدخال تقنيات الهجين إلى أسواق الولايات المتحدة، فابتداءً من العام المقبل، ستبدأ «نيسان» في تقديم النسخة الهجينة من طراز «روغ» الذي يعد من أبرز طرازاتها في السوق الأميركية.

ومن المقرر أن تشمل هذه الخطة جميع موديلات «نيسان» في المستقبل القريب.

كما يسعى ميونييه لزيادة إنتاج سيارات «نيسان» في مصانعها الأميركية، إذ تعمل المصانع حالياً بطاقة إنتاجية تصل إلى 600,000 وحدة سنوياً، رغم أن قدرتها تصل إلى مليون وحدة.

أخبار ذات صلة

مقر شركة نيسان في العاصمة اليابانية، طوكيو، في يوم 6 نوفمبر 2025.

«نيسان» تبيع مقرها الرئيس بـ584 مليون دولار ضمن خطة إنقاذ واسعة

ويطمح ميونييه إلى استغلال هذه القدرة الإضافية لتوسيع الإنتاج وتحقيق النمو، ويعكف كذلك على تحسين العلاقة مع شبكة الموزعين الخاصة بـ «نيسان»، والذين يعانون من ارتفاع المخزون وصعوبة تحقيق الأرباح.

ورغم الاعتماد الكبير على الحوافز لزيادة المبيعات، يصر ميونييه على أن هذه الاستراتيجية لا بد أن تستمر لدفع عجلة النمو في المدى القصير، مضيفاً: «يجب أن يكون لدى كل شخص هدف يومي أو شهري أو سنوي لتحقيقه».

وبدأت «نيسان» تظهر بعض العلامات المبشرة، رغم هذه التحديات، إذ ارتفعت حصتها في مبيعات التجزئة الأميركية إلى 4.9% في الربع الأخير، مقارنة بـ4.1% في نفس الفترة من العام الماضي.

ويرى ميونييه أن هناك زخماً إيجابياً بدأ بالظهور، رغم أن التحول لن يتم بين عشية وضحاها، وتبدو السنوات القادمة حاسمة بالنسبة لـ«نيسان» في سعيها لاستعادة مكانتها في السوق الأميركية، وهو ما سيعتمد بشكل كبير على قدرة ميونييه في تنفيذ خطط التحول.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف