المصنع جاهز لإنتاج 50 ألف مركبة سنوياً

قال العضو المنتدب لشركة «نيسان مصر»، محمد عبدالصمد، إن الشركة تسعى إلى زيادة نسبة المكوّن المحلي في تصنيع سياراتها في مصر من 54%، حالياً، إلى 65–70% خلال السنوات المقبلة، في إطار إستراتيجية لتعزيز الاعتماد على الصناعة المحلية ودعم سلسلة التوريد المصرية.
أضاف في تصريحات لـ«إرم بزنس» أن استثمارات «نيسان مصر» خلال العام الجاري بلغت 45 مليون دولار، موزعة بين 25 مليون دولار استثمارات مباشرة في تحديث خطوط الإنتاج، وتعزيز قدرات المصنع، و20 مليون دولار استثمارات غير مباشرة موجهة لدعم قاعدة الموردين المحليين، وتطوير التكنولوجيا، وبرامج التدريب ورفع الكفاءة.
فيما يخصّ استثمارات العام المقبل 2026، رفض عبدالصمد الإفصاح عنها، لكنه رهنها بوضع السوق ومدى نشاطها، مشيرًا إلى أنه كلما كانت السوق رائجة سيترتب على ذلك، بالتبعية، ضخ استثمارات جديدة.
أضاف عبدالصمد أن الطاقة الإنتاجية الفعلية لمصنع «نيسان» في مصر ارتفعت إلى 30 ألف مركبة سنوياً، مع قدرة المصنع على استيعاب إنتاج يصل إلى 50 ألف سيارة سنوياً خلال السنوات المقبلة، وهو ما يؤكد استعداد الشركة لتلبية الطلب المتزايد في الأسواق الإقليمية.
أشار إلى أن «نيسان» قامت بتصدير نحو 15 ألف سيارة من مصر إلى دول أفريقيا خلال الفترة الماضية، رغم أن هذه الصادرات لم تستفد بعد بشكل كامل من الاتفاقيات التجارية المتاحة، ولا سيما اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية.
تُعد الاتفاقية إحدى أهم المبادرات الإستراتيجية للاتحاد الأفريقي ضمن أجندة 2063، إذ تهدف إلى تعزيز التجارة البينية، وفتح الأسواق، ودفع عملية التصنيع والاستثمار في القارة، ودعم التنمية الاقتصادية والسلام الاجتماعي.
كما توفر الاتفاقية سوقاً موحدة تسمح بحرية حركة الأفراد والأعمال والاستثمارات، وتخفيض التعريفات الجمركية، وتقليل الحواجز التجارية، بما يعزز القدرة التنافسية للمنتجات الأفريقية، ويحفّز الشركات على اختيار القارة لتوسيع نشاطها الصناعي.
أشار عبدالصمد إلى أن أفريقيا تمثل أكبر أسواق النمو لقطاع السيارات عالمياً، مقارنة بالقارات الأخرى التي وصلت إلى مستويات تشبّع نسبي بنمو لا يتجاوز 2–3%، وهو ما دفع شركات عالمية، من بينها «نيسان»، لاختيار مصر وجنوب أفريقيا كقاعدتين رئيستين للتصنيع والتصدير.
أكد العضو المنتدب لشركة «نيسان مصر» أن أبرز التحديات في الانتشار بالقارة تتمثل في صعوبة الوصول إلى أسواق وسط أفريقيا نتيجة ضعف البنية التحتية، مشيرًا إلى أن استكمال طريق القاهرة–كيب تاون سيُحدث تحولًا جذريًا في خريطة اللوجستيات بالقارة.
لفت إلى أن من التحديات كذلك ارتفاع تكاليف التأمين على الشحنات المتجهة إلى أسواق مثل السودان وليبيا بسبب الظروف الأمنية، الأمر الذي يقلص القدرة التنافسية للمنتجات المصرية، ما يجعل تحسين البنية التحتية وتفعيل الاتفاقيات التجارية ضرورة لتعزيز مكانة مصر في السوق الأفريقية.
فيما يتعلق بالسوق المصرية، قال إنها بدأت تستعيد توازنها مع تحسّن الإمدادات، وتوافر الطرازات، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد تصاعد المنافسة بين الشركات على تقديم عروض وخدمات ذات قيمة مضافة للعملاء، بدلًا من التركيز فقط على تخفيض الأسعار.