
ضخت الحكومة البريطانية تمويلاً بقيمة 130 مليون جنيه إسترليني (175 مليون دولار) لتقنيات السيارات عديمة الانبعاثات، منها 65 مليوناً من الأموال العامة والباقي مقدم من قطاع السيارات.
ومنحت الحكومة تمويلاً يقارب 50 مليون جنيه إسترليني لشركات السيارات وشركاء البحث لتطوير وتوسيع نطاق تقنية مركبات لا تنبعث منها أيّ غازات ضارة، وفق وكالة «رويترز».
ضخت الحكومة 17 مليون جنيه إسترليني إضافية في 9 مشروعات للتنقل الآلي وبالربط بالإنترنت، ويغطي المبلغ تقنيات تشمل أجهزة الاستشعار وأنظمة الفرامل الإلكترونية ومحاكاة الذكاء الاصطناعي.
قال وزير الصناعة البريطاني، بلير ماكدوغال في بيان أعلن فيه عن التمويل «اخترعت بريطانيا صناعة السيارات الحديثة، ونحن مصممون على ضمان تصميم الجيل القادم من المركبات وصناعتها هنا أيضاً».
وتلتزم بريطانيا بإنهاء مبيعات السيارات الجديدة التي تعمل بالبنزين أو الديزل فقط اعتباراً من 2030، مع اشتراط أن تكون جميع السيارات الجديدة دون انبعاثات بحلول 2035.
حددت بريطانيا في يونيو الماضي، هدفاً لخفض الانبعاثات بنحو 87% بحلول عام 2040 مقارنة بمستويات عام 1990، وذلك في إطار جهودها المكثفة لتحقيق أهداف الحياد الكربوني، والتي تقول إنها ستساعد على خفض تكاليف الطاقة وخلق فرص عمل، إلا أنها لم تُحدد بعد آلية تحقيق هذا الهدف.
ويتوافق خفض انبعاثات الكربون مع الجهود الدولية للحد من ارتفاع درجات الحرارة العالمية، وتقول حكومة حزب العمال: إن الطاقة النظيفة يمكن أن تساعد على حماية البلاد من تقلبات أسعار الوقود الأحفوري، والتي تفاقمت بسبب حرب إيران.
كما انخفضت انبعاثات غازات الاحتباس الحراري في بريطانيا بنحو 54% حتى يونيو الماضي مقارنة بمستويات عام 1990، بما في ذلك انخفاض سنوي 2% في عام 2025. ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى انخفاض انبعاثات القطاع الصناعي بعد إغلاق أفران الصَّهر في قطاعي الحديد والصلب.
كذلك قالت الحكومة، إن دعمها للطاقة النظيفة سيسهم في خلق فرص عمل، واستشهدت بتقرير صادر عن وحدة معلومات الطاقة والمناخ، مدعوماً بتحليل من اتحاد الصناعات البريطانية الاقتصادية، والذي نُشر أيضاً اليوم، يُظهر أن اقتصاد صافي الانبعاثات الصفرية يدعم أكثر من مليون وظيفة في البلاد.