
سجلت الخطوط الجوية السنغافورية أول خسارة فصلية لها منذ عام 2022، خلال الربع الأول من السنة المالية الحالية، رغم تحقيقها أعلى إيرادات فصلية في تاريخها، وذلك نتيجة ارتفاع تكاليف وقود الطائرات بفعل حرب إيران، إلى جانب الخسائر المرتبطة بحصتها في شركة «إير إنديا»، بحسب وكالة «رويترز».
وأوضحت الشركة أن الطلب على السفر الجوي والشحن لا يزال قوياً، لكنها حذرت من أن استمرار الصراع في الشرق الأوسط لفترة طويلة قد يؤثر في سلاسل الإمداد والتجارة العالمية والأوضاع الاقتصادية.
وبلغت الخسارة الصافية للشركة 76 مليون دولار سنغافوري (58.7 مليون دولار أميركي) خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في 30 يونيو، مقارنة بصافي ربح بلغ 186 مليون دولار سنغافوري في الفترة ذاتها من العام الماضي، فيما كانت تقديرات الأسواق تشير إلى خسارة قدرها 4.3 مليون دولار سنغافوري.
وتعد هذه أول خسارة فصلية تسجلها الشركة منذ الربع الرابع من السنة المالية 2021-2022، الذي انتهى في 31 مارس 2022 خلال جائحة كورونا.
وفي المقابل، ارتفعت الإيرادات الفصلية إلى مستوى قياسي بلغ 5.71 مليار دولار سنغافوري، بزيادة 19.3% على أساس سنوي، مدعومة بقوة الطلب على السفر وارتفاع متوسط العائد من نقل الركاب بنسبة 12%.
كما نقلت الشركة، إلى جانب ذراعها للطيران الاقتصادي «سكوت»، عدداً قياسياً بلغ 10.9 مليون مسافر، بزيادة 6.3% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، فيما قفزت إيرادات الشحن 33.5% إلى 708 ملايين دولار سنغافوري، بدعم من تحسن العوائد وارتفاع أحجام الشحن.
لكن تكاليف الوقود الصافية ارتفعت بنسبة 78.5% لتصل إلى 2.25 مليار دولار سنغافوري، بعدما قفزت أسعار وقود الطائرات عقب اندلاع حرب إيران في الشرق الأوسط في 28 فبراير، وهو ما أدى إلى تضاعف تكاليف الوقود قبل التحوط خلال الربع.
وتراجع الربح التشغيلي للشركة بنسبة 73.8% ليبلغ 106 ملايين دولار سنغافوري، كما تفاقمت الخسائر الصافية بسبب تسجيل تأثير سلبي بقيمة 42 مليون دولار سنغافوري نتيجة زيادة حصة الشركة من خسائر «إير إنديا»، التي تمتلك فيها حصة تبلغ 25.1%.
وأشارت رويترز إلى أن شركة «تاتا سونز»، المالكة لحصة الأغلبية في «إير إنديا»، أعلنت أن عملية إعادة هيكلة الناقلة قد تستغرق ما يصل إلى عشر سنوات.