
قفز سهم شركة «أبل» 3.6% في بداية التداول اليوم الجمعة، بعدما سجلت الشركة المصنعة لأجهزة هواتف «أيفون» أقوى نمو فصلي في المبيعات منذ أكثر من أربع سنوات، وهو ما يعكس الزخم الذي تتمتع به الشركة في وقت تستعد فيه لتعيين رئيس تنفيذي جديد.
ورفعت 13 شركة وساطة على الأقل توقعاتها لسعر سهم «أبل» بعد إعلان النتائج. وإذا استمرت المكاسب، فمن المتوقع أن تضيف «أبل» نحو 143 مليار دولار إلى قيمتها السوقية البالغة 3.983 تريليون دولار، بحسب وكالة« رويترز».
وارتفعت مبيعات الشركة الأميركية الفصلية بنسبة 17% لتصل إلى 111.2 مليار دولار، متجاوزة بذلك توقعات المحللين عند 109.66 مليار دولار، وفقاً لمجموعة بورصات لندن.
وتجتذب أحدث سلسلة هواتف «أيفون 17 برو» وجهاز الكمبيوتر المحمول «ماك بوك نيو» منخفض التكلفة الذي تم إطلاقه في الآونة الأخيرة المشترين في ظل انخفاض عام على الطلب في قطاع صناعة الإلكترونيات الاستهلاكية بسبب ارتفاع الأسعار الناجم عن نقص رقائق الذاكرة، وفق وكالة «رويترز».
وعلى الرغم من أن هوامش ربح «أبل» خلال الربع الأول الممتد من يناير إلى مارس وتوقعاتها جاءت أعلى من تقديرات وول ستريت، فإن الرئيس التنفيذي المنتهية ولايته تيم كوك حذر من أن ارتفاع تكاليف رقائق الذاكرة من شأنه أن يؤثر بشكل متزايد على النشاط التجاري اعتباراً من يونيو.
وتنبئ النتائج، بما فيها توقعات نمو المبيعات بنسبة تتراوح بين 14 و17% للربع الحالي والتي فاقت التقديرات، بمستقبل واعد للشركة قبل تولي جون تيرنوس، رئيس قسم الأجهزة، منصب الرئيس التنفيذي في سبتمبر. وسيستمر كوك في الشركة بصفته رئيس مجلس الإدارة التنفيذي.
وتسببت قلة المعروض من المعالجات المتطورة المستخدمة في هواتف «آيفون» في تحجيم قدرة «أبل» على الاستفادة من الطلب القوي. وهذه الرقائق من صنع شركة تايوان لصناعة أشباه الموصلات المحدودة المتخصصة في إنتاج معالجات الذكاء الاصطناعي.
ويقول محللون إن نفوذ «أبل» لدى مورديها القدامى ربما يضعها في موقع أفضل من منافسيها في تأمين رقائق الذاكرة، لكنها قد تضطر إلى رفع الأسعار في وقت لاحق من العام الجاري.
ويأتي هذا التغيير في وقت تسعى فيه «أبل» إلى تقليص الفجوة مع منافستيها «مايكروسوفت» و«ألفابت»، المالكة لمحرك البحث «غوغل»، والتي سارعت إلى إطلاق ميزات وبنية للذكاء الاصطناعي.