وتتصدر إيفرغراند أزمة تعصف بقطاع العقارت الصيني، شهدت منذ أواخر 2021 سلسلة من حالات التخلف عن سداد الديون.
وقالت المجموعة يوم الجمعة إنها استوفت توجيهات البورصة "بصورة كافية" لاستئناف تداول أسهمها المدرجة في هونغ كونغ، وتقدمت بطلب لاستئناف التداول اعتبارا من 28 أغسطس.
تقدمت مجموعة "إيفر غراند"، عملاق التطوير العقاري في الصين والمثقلة بالديون، بطلب حماية بموجب الفصل 15 من الإفلاس في الولايات المتحدة الأميركية.
وفي دعوى قضائية أمام محكمة الإفلاس في مانهاتن، كشفت الشركة عن محادثات لإعادة الهيكلة، في كل من هونغ كونغ وجزر كايمان وجزر فيرجن البريطانية، بحسب ما نقله موقع قناة "سي إن بي سي الأميركية.
وتعاني الشركة من ديون تتجاوز 300 مليار دولار، ما أدى الى تعثرها في عام 2021، ودخولها في مفاوضات إعادة هيكلة الديون الخارجية بنهاية العام ذاته، وتم إيقاف التداول على أسهمها منذ مارس 2022.
وتسمح الحماية بموجب الفصل 15 من الإفلاس، لمحكمة الإفلاس الأميركية، بالتدخل في قضايا من هذا النوع خارج الولايات المتحدة، والتي تشمل الشركات الأجنبية الخاصعة لإعادة الهيكلة من الدائنين. وذلك بهدف حماية أصول المدينين، وتسهيل إنقاذ الشركات التي تعاني من مشاكل مالية.
وكشفت قناة "سي ان بي سي " أيضا أن وحدة تابعة لمجموعة "إيفرغراند "، وتدعى " تيانجي هولدينغز" وفرعا آخر يحمل اسم " سنيري جورني" ، تقدمتا أيضًا بطلب الحماية، بموجب الفصل 15 في محكمة الإفلاس في مانهاتن.
ويأتي طلب الإفلاس من "إيفر غراند"، وسط مخاوف من أن مشكلات قطاع العقارات في الصين، قد تمتد إلى أجزاء أخرى من الاقتصاد ، الذي شهد بالفعل نموًا متعثرًا.
ويعتبر قطاع العقارات الضخم في الصين، محركًا حيويًا لنمو ثاني أكبر اقتصاد في العالم ، ويمثل ما يصل إلى 30٪ من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد.
وفي يوليو، أعلننت "إيفر غراند" عن خسائر مجمعة قدرها 81 مليار دولار للعامين 2021 و2022، بعد معاناتها لإنهاء المشاريع وسداد الموردين والمقرضين.
وقالت الشركة إن صافي الخسائر لعامي 2021 و2022 بلغ 476 مليار يوان (66.36 مليار دولار) و105.9 مليار يوان (14.76 مليار دولار) على التوالي، نتيجة شطب الممتلكات وإعادة الأراضي، وخسائر الأصول المالية وتكاليف التمويل.
ومطلع الشهر الجاري، أعلن عملاق صيني آخر في التطوير العقاري، وهو مجموعة "كانتري غاردن"، عن عدم قدرتها على تسديد دفعتي سندات، وذلك بعد فترة سماح مدتها 30 يوماً، إضافة إلى ذلك تواجه الشركة خطر التخلف عن السداد في سبتمبر، إذا بقيت غير قادرة على الدفع.
وكشفت الشركة أنها تعاني ديونا ضخمة، بلغت نحو 1.4 تريليون يوان (193 مليار دولار)، بنهاية النصف الاول من العام الجاري.