
أعلنت شركة «بوب مارت» الصينية تباطؤ نمو مبيعاتها خلال الربع الأول من العام الجاري، في مؤشر على تراجع الزخم الذي حققته دمى «لابوبو» الشهيرة، والتي كانت وراء طفرة كبيرة في مبيعات الشركة خلال العام الماضي.
وذكرت الشركة، في إفصاح للبورصة اليوم الثلاثاء، أن الإيرادات الإجمالية ارتفعت بنسبة وصلت إلى 80% على أساس سنوي خلال الفترة المنتهية في مارس، بينما قفزت المبيعات داخل الصين بنسبة وصلت إلى 105%.
وكانت «بوب مارت» قد سجلت نمواً إجمالياً في الإيرادات بلغ 185% خلال عام 2025، إلى جانب ارتفاع المبيعات الخارجية بنحو 300%، مدفوعة بحالة الإقبال الكبيرة على دمى «لابوبو»، التي تحولت إلى ظاهرة عالمية في سوق المقتنيات.
بحسب «بلومبرغ»، فإن هذا التباطؤ يعكس ضغوطاً متزايدة على الشركة لإعادة تنشيط نموها، خاصة في أسواق رئيسية مثل الولايات المتحدة، مع تراجع شعبية «لابوبو» وصعوبة تكرار نفس النجاح الثقافي بمنتج جديد.
وتعمل «بوب مارت» حالياً بالتعاون مع «سوني بيكتشرز إنترتينمنت» على إنتاج فيلم مستوحى من شخصية «لابوبو»، بهدف توسيع حضور الشخصية خارج نطاق المنتجات، وهو ما قد يمتد إلى مدن ترفيهية وتجارب ومنتجات أخرى، بحسب تصريحات سابقة للرئيس التنفيذي للشركة وانغ نينغ.
في الوقت ذاته، توقعت مؤسسة «مورغان ستانلي» استمرار ضعف النمو خلال الأرباع المقبلة، مشيرة إلى أن نمو الإيرادات السنوية قد يتراجع إلى 13% فقط.
كما توقعت محللة المستهلكين في «دويتشه بنك» سامي شو، انخفاض إيرادات الشركة بنسبة 2% خلال عام 2026.
وجاءت هذه التوقعات أقل من توقعات الإدارة، بعدما كان الرئيس التنفيذي قد أشار خلال مؤتمر النتائج في مارس إلى استهداف نمو «لا يقل عن 20%».
وأوضحت الشركة أن الإيرادات في أسواق أميركا وآسيا والمحيط الهادئ ارتفعت بنسبة وصلت إلى 60% و30% على التوالي خلال الربع الأول، بينما ارتفعت الإيرادات في أوروبا ومناطق أخرى بنسبة وصلت إلى 65%.
لكن بيانات «بلومبرغ»، التي تتبع معاملات بطاقات الائتمان والخصم، أظهرت أن مبيعات الشركة في الولايات المتحدة، والتي تُعد أحد أهم محركات النمو، تراجعت بنسبة 42% على أساس سنوي في أبريل، بعد انخفاض بلغ 45% في مارس.
وأشارت البيانات إلى أن إنفاق البطاقات يعكس جزءاً فقط من إجمالي المبيعات، كما قد يتأثر بالحملات الترويجية وليس بالطلب الفعلي فقط.
وفي سياق متصل، خفض «دويتشه بنك» السعر المستهدف لسهم «بوب مارت» إلى 140 دولاراً هونغ كونغي بدلاً من 157 دولاراً، فيما خفض مورغان ستانلي السعر المستهدف إلى 247 دولاراً هونغ كونغي من 278 دولاراً، مع تأكيده أن قصة توسع الشركة الخارجي لم تنتهِ بعد، مشيراً إلى أن استمرار التوسع عبر المتاجر الفعلية قد يساعد في تحويل المشترين العابرين إلى عملاء دائمين.
وتراجعت أسهم «بوب مارت» المدرجة في هونغ كونغ بنسبة 25% منذ إعلان نتائجها السنوية أواخر مارس الماضي.