
أخفقت شركة «إكسون موبيل» في تحقيق توقعات «وول ستريت» لأرباح الربع الثاني، رغم تسجيلها أعلى أرباح فصلية لها في أربع سنوات، مدعومة بارتفاع أسعار النفط وتحسن هوامش التكرير في ظل استمرار الحرب الإيرانية.
بحسب وكالة «رويترز»، ارتفعت الأرباح المعدلة للشركة بنسبة 67% مقارنة بالربع الأول لتصل إلى 14.7 مليار دولار، بما يعادل 3.52 دولار للسهم، لكنها جاءت أقل من متوسط توقعات المحللين البالغ 3.60 دولار للسهم وفق بيانات مجموعة بورصات لندن. ورغم ذلك، تجاوزت الأرباح أكثر من ضعف ما سجلته الشركة خلال الفترة ذاتها من العام الماضي.
أشارت الوكالة إلى أن الأرباح القوية قد تزيد الضغوط على شركات النفط، بعدما دعا الرئيس الأميركي دونالد ترامب الشهر الماضي إلى التحقيق مع شركات النفط، متهماً إياها بالمبالغة في الأسعار.
وقال المدير المالي للشركة، نيل هانسن، إن النتائج التشغيلية الأساسية كانت قوية، موضحاً أن عدم بلوغ توقعات المحللين يعود إلى «تقلبات حادة» في أسعار السلع الأساسية وهوامش الربحية، وهو ما جعل التقديرات أكثر صعوبة.
وجاءت نتائج «إكسون موبيل» في وقت تفوقت فيه «شيفرون» على توقعات المحللين، كما تجاوزت «شل» التوقعات، بينما جاءت نتائج «توتال إنرجيز» متوافقة مع التقديرات.
وقال الرئيس التنفيذي لـ«إكسون موبيل»، دارين وودز، إن الربع الثاني شهد اضطرابات كبيرة، إلا أن الشركة نجحت في توجيه المنتجات إلى الأسواق التي كانت في أمس الحاجة إليها مع تغير ظروف السوق.
ورغم اتفاق الولايات المتحدة وإيران على وقف إطلاق النار في أبريل، إلا أن الجانبين ما زالا مختلفين بشأن شروط اتفاق السلام، بما في ذلك آلية استئناف حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خمس إمدادات الطاقة العالمية.
وأدى استمرار حالة عدم اليقين إلى ارتفاع متوسط سعر إغلاق خام برنت إلى 96.68 دولار للبرميل خلال الربع الثاني، بزيادة 23% مقارنة بالأشهر الثلاثة الأولى من العام.
وارتفع سهم «إكسون موبيل» بنسبة 28% منذ بداية العام، مقترباً من أداء مؤشر «S&P 500» لقطاع الطاقة الذي صعد بنسبة 29%.
بلغ إجمالي إنتاج الشركة خلال الربع الثاني 4.5 مليون برميل من النفط المكافئ يومياً، مقارنة مع 4.6 مليون برميل يومياً في الربع الأول.
وأوضح هانسن أن نحو 450 ألف برميل يومياً من الإنتاج المفقود يرتبط بإنتاج الغاز الطبيعي المسال في قطر، بعد الهجمات الإيرانية على منشآت الطاقة خلال العام الجاري، مشيراً إلى أن معظم إنتاج الغاز الطبيعي المسال لا يزال متوقفاً، في حين يستمر إنتاج محلي للغاز بنحو 150 ألف برميل من النفط المكافئ يومياً.
وأضاف أن نحو 150 ألف برميل يومياً من إنتاج أحد الحقول النفطية في الإمارات لا يزال خارج الخدمة، بينما بلغ الإنتاج الفعلي 250 ألف برميل يومياً، إلا أن الشركة لن تتمكن من احتساب إيرادات هذا الإنتاج قبل إعادة فتح مسارات الشحن واستئناف عمليات البيع.
وفي المقابل، عوضت الشركة هذه الخسائر بزيادة الإنتاج في حوض بيرميان الأميركي، الذي سجل مستوى قياسياً تجاوز 1.8 مليون برميل يومياً خلال الربع الثاني.
كما تستعد الشركة لتشغيل خامس منصة إنتاج عائمة في غويانا خلال الربع الرابع، بما يضيف طاقة إنتاجية تبلغ 250 ألف برميل يومياً.
وتمثل النتائج تحولاً مقارنة بالربع الأول، عندما تكبدت الشركة خسائر محاسبية كبيرة بمليارات الدولارات نتيجة عمليات التحوط المالي المرتبطة بتسليم بعض الشحنات.
وخلال الربع الثاني، دفعت «إكسون موبيل» توزيعات نقدية بقيمة 4.3 مليار دولار، وأعادت شراء أسهم بقيمة 5.1 مليار دولار، بما يبقيها على المسار لتحقيق هدفها بإعادة شراء أسهم بقيمة 20 مليار دولار خلال العام.
وأكد المدير المالي أن الشركة تركز حالياً على تعزيز ميزانيتها العمومية قبل زيادة توزيعات الأرباح أو برامج إعادة شراء الأسهم، مشيراً إلى أن «إكسون موبيل» خفضت صافي ديونها بمقدار 7 مليارات دولار خلال الربع الثاني.