logo
طاقة

الغاز الأميركي يتصدر بدائل الإمدادات مع استمرار أزمة هرمز

الغاز الأميركي يتصدر بدائل الإمدادات مع استمرار أزمة هرمز
ناقلة الغاز الطبيعي المسال «رياس بايشاس كنوتسن» وهي تنقل شحنة من الغاز الطبيعي المسال إلى محطة الطاقة «دويتشه أوستزي» الألمانية.المصدر: (أ ف ب)
تاريخ النشر:

يتجه مشترو الغاز الطبيعي المسال حول العالم بصورة متزايدة نحو الولايات المتحدة، في محاولة لتنويع مصادر الإمدادات وتقليص الاعتماد على الشرق الأوسط، مع استمرار تعطل حركة شحن الغاز عبر مضيق هرمز، وفقاً لوكالة «بلومبرغ».

وباتت كلمة «التنويع» الأكثر تداولاً بين مسؤولي قطاع الغاز المشاركين في مؤتمر «غازتك» العالمي في بانكوك هذا الأسبوع، في إشارة إلى مساعي الشركات والدول المستوردة لتقليل انكشافها على الإمدادات القادمة من الشرق الأوسط.

وبعد أكثر من 6 أشهر على اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، لا تزال صادرات الغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز متوقفة، ما أدى فعلياً إلى احتجاز نحو خُمس الإمدادات العالمية داخل الخليج.

ورغم تأكيد مسؤولين خلال المؤتمر أن قطر والإمارات ستظلان من الموردين الرئيسيين للغاز الطبيعي المسال عالمياً، بدأت الشركات والمشترون يبحثون في سيناريو أكثر صعوبة يتمثل في احتمال عدم عودة حركة شحن الغاز عبر هرمز بشكل كامل إلى مستوياتها الطبيعية.

أخبار ذات صلة

ناقلة للغاز الطبيعي المسال

استمرار حرب إيران يدفع آسيا لزيادة مشترياتها من الغاز الأميركي

الولايات المتحدة في صدارة البدائل

أدت الحاجة إلى تأمين مصادر بديلة إلى وضع الولايات المتحدة، أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، في صدارة خيارات المشترين.

وتتجه الولايات المتحدة إلى مضاعفة طاقتها التصديرية من الغاز الطبيعي المسال تقريباً بحلول عام 2030، ما يفتح المجال أمامها للاستحواذ على حصة أكبر من الطلب العالمي في ظل اضطراب الإمدادات من الشرق الأوسط.

وبحسب «بلومبرغ»، بدأت دول من بين الأكثر تعرضاً لتداعيات أزمة هرمز، مثل باكستان وبنغلاديش، دراسة سبل الحصول على المزيد من الإمدادات الأميركية.

كما تسعى شركات في تايلاند إلى إبرام صفقات للغاز الطبيعي المسال في الولايات المتحدة ومنطقة الخليج، فيما تدرس شركة «إنبكس» اليابانية الاستثمار في مشروع لتصدير الغاز الطبيعي المسال في الولايات المتحدة.

ويمنح الغاز الأميركي المشترين ميزة إضافية تتمثل في المرونة، إذ يمكن توجيه الشحنات إلى آسيا أو أوروبا وفقاً لمستويات الطلب والأسعار في كل سوق.

فارق كبير في الأسعار

تبدو الجدوى الاقتصادية للغاز الأميركي جذابة في الوقت الحالي، إذ توفر العقود طويلة الأجل المرتبطة بمؤشر «هنري هب» الأميركي الغاز الطبيعي المسال إلى الأسواق الآسيوية بسعر يقارب 8 دولارات لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، مقارنة بسعر فوري يقترب من 30 دولاراً. لكن التوسع في الاعتماد على الولايات المتحدة يواجه تحديات قد تؤدي إلى ارتفاع تكلفة الإمدادات الجديدة.

وتشير «بلومبرغ» إلى أن ارتفاع تكاليف البناء واختناقات سلاسل التوريد، إلى جانب المنافسة المتزايدة على الغاز المستخدم لتوليد الكهرباء لمراكز البيانات، ترفع تكلفة مشروعات تصدير الغاز الطبيعي المسال على ساحل الخليج الأميركي.

وبدأت هذه الضغوط تنعكس بالفعل على أسعار العقود الجديدة، وهو ما يمثل تحدياً خصوصاً للدول التي تعاني ضغوطاً مالية وتبحث عن إمدادات بأسعار معقولة.

أخبار ذات صلة

منشأة سلوسكيل التي طورتها شركة يارا إنترناشيونال في هولندا لالتقاط وتسييل الكربون، وتظهر فيها خزانات بيضاء ضخمة مخصصة لتخزين الغاز قبل نقله بحراً

جني أرباح يخفض سعر الغاز الأوروبي عن قمة 2023

الفحم والطاقة المتجددة بدائل محتملة

لا تقتصر المنافسة على الولايات المتحدة، إذ يمكن لموردين آخرين، من بينهم كندا ودول أميركا الجنوبية، الاستفادة من التحولات الجارية في سوق الغاز العالمية.

لكن استمرار ارتفاع الأسعار أو عدم توفير إمدادات بديلة كافية قد يدفع بعض الدول إلى زيادة الاعتماد على الفحم لتوليد الكهرباء، أو تسريع استثماراتها في مصادر الطاقة المتجددة.

وفي هذه الحالة، قد يأخذ مفهوم «تنويع الإمدادات» بعداً أوسع، فلا يقتصر على تقليل الاعتماد على الغاز القادم من الشرق الأوسط، وإنما قد يتحول إلى تقليص الاعتماد على الغاز الطبيعي المسال نفسه.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف