
أعلنت شركة «إس كيه هاينكس» اليوم الأربعاء عن خطة لإعادة شراء أسهم خزينة وإلغائها بقيمة 40 تريليون وون (نحو 28.61 مليار دولار)، مع تخصيص أكثر من 50% من تدفقاتها النقدية الحرة المتوقعة بين عامي 2025 و2027 لتعزيز عوائد المساهمين.
وذكرت وكالة «رويترز» أن أسهم الشركة المصنعة للرقائق شهدت تراجعاً بنحو 10% اليوم، قبل أن تُقلص بعض خسائرها في تعاملات ما بعد الإغلاق.
وتأتي هذه التراجعات بعد بلوغ الأسهم مستويات قياسية في يونيو الماضي، وسط مخاوف المستثمرين بشأن استدامة الإنفاق على تقنيات الذكاء الاصطناعي في شركات التكنولوجيا الأميركية.
تواجه شركات «إنفيديا» و«سامسونغ إلكترونيكس» وموردو «إس كيه هاينكس» ضغوطاً متزايدة من المستثمرين لرفع حصة توزيعات الأرباح أو إعادة شراء الأسهم، بعد تحقيق أرباح قياسية مدفوعة بالطلب المتنامي على رقائق ذاكرة الذكاء الاصطناعي.
وفي هذا السياق، أوضحت «إس كيه هاينكس» أنها ستعيد شراء وإلغاء ما يصل إلى 24 مليون سهم في الفترة ما بين 20 أغسطس و19 نوفمبر. وأشار جوش جيلبرت، المحلل في منصة «إيتورو»، إلى أن هذا الالتزام يعكس ثقة الشركة في استقرار أسعار ذاكرة الوصول العشوائي.
كما أكدت الشركة الكورية الجنوبية سعيها لزيادة إجمالي عوائد المساهمين عبر عمليات إعادة الشراء وتوزيعات الأرباح، مع توقعات بالإعلان عن عوائد إضافية بالتزامن مع نتائج الربع الثالث.
وكانت خطتها السابقة للفترة من 2025 إلى نهاية 2027 تقضي باستخدام ما يصل إلى 50% من التدفق النقدي الحر التراكمي لعوائد المساهمين.
أشار سانجيف رانا، المحلل في شركة «سي إل إس إيه»، إلى أن هذه الخطوة تلبي تطلعات المستثمرين، مع احتمالية الإعلان عن عمليات إعادة شراء إضافية أو توزيعات أرباح خاصة مستقبلاً.
وفي سياق متصل، أبلغت «سامسونغ» وكالة «رويترز» بأنها ستكشف «قريباً جداً» عن سياستها لعوائد المساهمين، بينما تعهدت منافستها الأميركية «مايكرون» بإعادة 100% من فائضها النقدي للمساهمين.
وتأتي هذه التحركات في وقت تسعى فيه «إس كيه هاينكس» -الرائدة عالمياً في تصنيع ذاكرة النطاق الترددي العالي المستخدمة في شرائح «إنفيديا» للذكاء الاصطناعي- إلى الموازنة بين تعزيز عوائد المساهمين، وتمويل استثماراتها الضخمة، ومكافآت الموظفين.
ولتعزيز هذا التوجه، كشفت الشركة أن صافي سيولتها النقدية بلغ نحو 69 تريليون وون بنهاية الربع الثاني، بالتزامن مع تنفيذها لبرنامج توسع طموح يتضمن استثمار مئات المليارات من الدولارات في مصانع الرقائق بكوريا الجنوبية لتلبية الطلب المتزايد على ذاكرة الذكاء الاصطناعي.