logo
بورصات عالمية

مديرو الصناديق يرفعون الرهان على أسهم التكنولوجيا لأعلى مستوى منذ 2020

مديرو الصناديق يرفعون الرهان على أسهم التكنولوجيا لأعلى مستوى منذ 2020
متعاملون يراقبون تحركات الأسهم في بورصة «وول ستريت» بنيويورك، الولايات المتحدة، يوم 17 أبريل 2025.المصدر: (أ ف ب)
تاريخ النشر:

رفع مديرو صناديق الاستثمار العالمية انكشافهم على أسهم التكنولوجيا إلى أعلى مستوى منذ أغسطس 2020، مدفوعين بالتفاؤل حيال آفاق الاقتصاد وأرباح الشركات، رغم تصاعد المخاوف من تشكل فقاعة في قطاع الذكاء الاصطناعي وارتفاع عوائد السندات الأميركية.

وبحسب استطلاع بنك أوف أميركا لمديري الصناديق لشهر أكتوبر الثلاثاء، أظهر المستثمرون إقبالاً متزايداً على أسهم التكنولوجيا، بالتزامن مع استمرار انخفاض مستويات السيولة النقدية في المحافظ الاستثمارية.

وشمل الاستطلاع، الذي أجري بين 2 و8 أكتوبر، 161 مشاركاً يديرون أصولاً بقيمة إجمالية تبلغ 453 مليار دولار. وأظهرت النتائج أن نسبة صافية بلغت 47% من المشاركين تتوقع نمواً اقتصادياً وتضخماً أعلى من الاتجاهات المعتادة، وهي أعلى نسبة منذ فبراير 2022.

كما يتوقع نحو 60% من المستثمرين تحقيق الشركات نمواً في الأرباح من خانتين عشريتين خلال العام المقبل، فيما يرجح 76% منهم ألا يرفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) أسعار الفائدة في اجتماعه المقرر يوم 28 أكتوبر.

أخبار ذات صلة

متداولون في بورصة نيويورك، الولايات المتحدة الأميركية، 24 مارس 2026.

الأسهم بين إغراء السلام وفخ التضخم.. أرباح التكنولوجيا ورقة الحسم

تفاؤل حذر بشأن الاقتصاد الأميركي

رغم زيادة الرهانات على التكنولوجيا، أظهر الاستطلاع تراجعاً طفيفاً في معنويات المستثمرين، إذ انخفض المؤشر العام للثقة لدى بنك أوف أميركا إلى 6.4 نقاط، مقارنة بـ7 نقاط في الشهر السابق.

ويستند المؤشر إلى مستويات السيولة النقدية وتوزيع الاستثمارات في الأسهم وتوقعات النمو الاقتصادي. وقال مايكل هارتنت، كبير الاستراتيجيين لدى بنك أوف أميركا، إن توقعات النمو بدأت تتباطأ، بالتزامن مع اعتدال أداء الأسهم الأميركية.

وتراجعت نسبة المستثمرين الذين يتوقعون استمرار نمو الاقتصاد دون هبوط إلى 50%، مقارنة بـ55% في سبتمبر، بينما يتوقع 40% حدوث هبوط ناعم، مقابل 6% يرجحون هبوطاً حاداً.

واستقرت السيولة النقدية لدى مديري الصناديق عند 3.9% من إجمالي الأصول، مقارنة بذروة بلغت 4.8% في أبريل 2025.

ووفقاً لمؤشرات بنك أوف أميركا، لا تزال هذه المستويات المنخفضة من النقد ضمن نطاق إشارات البيع، ما يعكس ارتفاع انكشاف المحافظ الاستثمارية على الأصول مرتفعة المخاطر.

كما تراجعت النسبة الصافية للمراكز الاستثمارية الدائنة في الأسهم إلى 44% من 49%، مع تسجيل أكبر خفض للرهانات على أسهم البنوك منذ مارس 2023.

وفي المقابل، وصل انخفاض الوزن النسبي لأسهم السلع الاستهلاكية الكمالية في المحافظ إلى أعلى مستوى منذ يوليو/تموز 2008.

أشباه الموصلات تتصدر رهانات المستثمرين

أظهر الاستطلاع أن شراء أسهم شركات أشباه الموصلات العالمية أصبح الرهان الأكثر ازدحاماً بين المستثمرين، إذ اختاره 45% من المشاركين.

وجاءت المراهنة على انخفاض أسعار سندات الخزانة الأميركية في المرتبة الثانية بنسبة 27%، تلتها المراكز الدائنة في أسهم شركات التكنولوجيا الأميركية السبع الكبرى، المعروفة باسم «العظماء السبعة»، بنسبة 16%، ثم الرهانات على ارتفاع الدولار بنسبة 5%.

ويعكس هذا التوزيع استمرار جاذبية الشركات المستفيدة من الإنفاق المتزايد على الذكاء الاصطناعي، رغم المخاوف المتعلقة بارتفاع تقييماتها السوقية.

أخبار ذات صلة

متداولة تراقب تطور  أسعار الأسهم، هيسن، فرانكفورت، ألمانيا في 16 مارس 2024

تعليق تداول وهبوط عنيف.. قنبلة الذكاء الاصطناعي الموقوتة تضرب الأسهم

مخاوف من فقاعة الذكاء الاصطناعي

رغم التفاؤل بأداء أسهم التكنولوجيا، حدد المستثمرون عدداً من المخاطر التي قد تهدد الأسواق العالمية خلال الفترة المقبلة.وتصدر الارتفاع غير المنضبط في عوائد السندات قائمة المخاطر الكبرى بنسبة 31%، تلاه احتمال تشكل فقاعة في الذكاء الاصطناعي بنسبة 23%، ثم عودة موجة ثانية من التضخم بنسبة 20%، واحتمال وقوع أزمة ائتمانية لدى شركات التكنولوجيا العملاقة المشغلة للبنية التحتية السحابية بنسبة 11%.

واعتبر 39% من المستثمرين أن الإنفاق الرأسمالي الضخم على الذكاء الاصطناعي يمثل المصدر الأكثر احتمالاً لحدوث أزمة ائتمانية ذات تداعيات واسعة على النظام المالي، مقارنة بـ28% أشاروا إلى مخاطر الديون الحكومية.

وأظهر الاستطلاع أن 45% من المستثمرين يتوقعون تشكل فقاعة في قطاع الذكاء الاصطناعي خلال عام 2027، بينما استبعد 32% هذا السيناريو.

وفي ما يتعلق بالإنفاق على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، لا يتوقع 57% من المشاركين أن تخفض الشركات استثماراتها، مقابل 30% يرجحون حدوث تخفيضات.

عوائد السندات قد تغير اتجاه الأموال

أظهر الاستطلاع تراجع المخاوف بشأن ارتفاع عوائد السندات طويلة الأجل إلى أدنى مستوى منذ مايو 2025. فقد انخفضت النسبة الصافية للمستثمرين الذين يتوقعون ارتفاع أسعار الفائدة طويلة الأجل إلى 1% فقط، مقارنة بـ15% في سبتمبر.

وعند سؤالهم عن مستوى العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات الذي قد يدفعهم إلى تحويل استثماراتهم من الأسهم إلى السندات، حدد 37% مستوى 6%، فيما اختار 14% مستوى 6.5%.

في المقابل، أفاد 19% من المستثمرين بأنهم بدأوا بالفعل تحويل جزء من محافظهم من الأسهم إلى السندات.

ويرى بنك أوف أميركا أن انخفاض أسعار النفط إلى أقل من 80 دولاراً للبرميل قد يمثل مفاجأة إيجابية للأسواق خلال الربع الرابع، بينما قد يشكل خفض الإنفاق الرأسمالي على الذكاء الاصطناعي مفاجأة سلبية.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف