«كوسبي» يقود بداية متعثرة في آسيا
السوق يترقب البيانات ونتائج الشركات

تترقب أسواق الأسهم العالمية اليوم الاثنين انطلاق موسم نتائج الشركات الأميركية، وسط آمال بأن تمنح الأرباح القوية «وول ستريت» فرصة لمواجهة تداعيات الحرب في الشرق الأوسط وارتفاع عوائد السندات.
تزامنت التوقعات المتفائلة مع انخفاض أسعار النفط ومساعي الرئيس الأميركي دونالد ترامب لتهدئة التوترات في أوكرانيا، بينما تواصل اضطرابات مضيق هرمز تهديد إمدادات الطاقة العالمية.
تتوقع مؤسسات الأبحاث نمواً قوياً لأرباح الشركات بدعم من استثمارات الذكاء الاصطناعي، لكن مديري المحافظ يترقبون قدرة الشركات على حماية هوامش الربح من ارتفاع تكاليف الوقود والاقتراض.
توقع نائب الرئيس وكبير محللي الأرباح لدى «فاكت سيت»، جون باترز، ارتفاع أرباح شركات «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 29.6% خلال الربع الثالث، بدعم من استثمارات الذكاء الاصطناعي.
وأوضح باترز في تحليل حديث أن تحقيق هذه التقديرات سيمنح المؤشر ثالث فصل متتالٍ بنمو الأرباح بأكثر من 25%، وسط استمرار التفاؤل بنتائج الشركات الأميركية.
كما أظهرت بيانات «فاكت سيت» ارتفاع توقعات أرباح الشركات خلال الربع الثالث، في مخالفة للاتجاه المعتاد، مع زيادة عدد الشركات التي رفعت تقديراتها المستقبلية للأرباح.
قال مدير المحافظ لدى صندوق «كيلي غابيلي لتوزيعات أرباح الشركات الصغيرة»، برايان ليونارد، إن المستثمرين يركزون على قدرة الشركات على الصمود أمام ارتفاع تكاليف التشغيل والتمويل.
وأوضح ليونارد في مذكرة للعملاء أن الاختبار الحقيقي يتمثل في قدرة الشركات على تمرير التكاليف الإضافية إلى العملاء، مع الاستمرار في تحقيق نمو بهوامش الأرباح وتحسين الأداء التشغيلي.
كما اعتبر ليونارد أن تصريحات المديرين التنفيذيين بشأن التكاليف والطلب قد تكون أكثر أهمية من النتائج نفسها، لأنها تكشف قدرة الشركات على التعامل مع الضغوط خلال الأشهر المقبلة.
قالت الخبيرة الاقتصادية لدى «إيه إم بي»، للاستشارات ماي بوي، إن مكاسب «ستاندرد آند بورز 500» منذ منتصف سبتمبر تركزت في شركات التكنولوجيا، مع ارتفاع تكاليف تمويل استثمارات الذكاء الاصطناعي.
أوضحت بوي في تقرير أن اتساع فروق العائد على سندات الشركات يشير إلى تنامي تساؤلات المستثمرين بشأن قدرة إيرادات الذكاء الاصطناعي على مجاراة تكاليف الاقتراض المتزايدة.
رجحت بوي ارتفاع تكاليف إعادة تمويل ديون الشركات خلال السنوات المقبلة، مع استمرار إصدار السندات لتمويل مراكز البيانات وتوسيع البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
تترقب الأسواق نتائج «جيه بي مورغان» و«سيتي غروب» و«غولدمان ساكس» و«ويلز فارغو» الثلاثاء، يليها «بنك أوف أميركا» و«مورغان ستانلي» الأربعاء.
كما توقعت تقديرات «فاكت سيت» نمواً يقارب 10% لأرباح القطاع المصرفي، بينما يراقب المستثمرون أثر ارتفاع العوائد على الإقراض والطلب الاستهلاكي وتكاليف التمويل.
كذلك اعتبر مدير المحافظ لدى «كيلي غابيلي»، برايان ليونارد، أن توضيحات البنوك بشأن أوضاع المستهلكين ونشاط الاقتراض ستحدد مدى اطمئنان المستثمرين إلى قدرة الاقتصاد على الصمود.
قال رئيس الاقتصاد العالمي لدى «جيه بي مورغان»، بروس كاسمان، إن ارتفاع تكاليف الطاقة والشحن يهدد بانتعاش التضخم الأميركي، رغم محاولات تهدئة اضطرابات الإمدادات.
رجح كاسمان أن يؤدي ارتفاع التضخم الرئيسي إلى تقليص القوة الشرائية للمستهلكين، مع استمرار الضغوط الأساسية التي تدفع البنوك المركزية إلى التركيز على رفع الفائدة.
وتترقب الأسواق صدور بيانات أسعار المستهلكين الأميركية الأربعاء، وأسعار المنتجين الخميس، وسط توقعات بارتفاع التضخم السنوي إلى 3.7% بفعل تكاليف الطاقة.
قال محللون بقسم الأبحاث والتحليلات في «بنك أوف أمريكا »من المرجح ألا تتوقف الضغوط الصعودية على عوائد السندات إلا إذا بدأت زيادة الفائدة في التأثير سلباً على زخم النمو، أو أدت تكاليف الاقتراض المرتفعة إلى ضغوط مالية، أو ظهرت مؤشرات واضحة على تباطؤ التضخم".
وتوقعت أبحاث «غولدمان ساكس» استمرار مساهمة شركات الذكاء الاصطناعي في نمو أرباح السوق الأميركية، لكنها أشارت إلى تركز المكاسب في عدد محدود من الأسهم الكبرى.
كما رجح مدير المحافظ لدى «كيلي غابيلي»، برايان ليونارد، أن تتحدد ثقة المستثمرين بقدرة الشركات على حماية هوامش الربح، وليس بقوة النتائج الفصلية وحدها.