عوائد السندات تحاصر رهانات التهدئة
السوق يترقب اختبار التضخم الأميركي

راجع الدولار الأميركي اليوم الاثنين، مع موازنة الأسواق بين ارتفاع عوائد سندات الخزانة وانخفاض أسعار النفط، وسط ترقب تأثير محاولات تهدئة التوترات العالمية على توقعات التضخم والفائدة.
وتقيّم الأسواق اتفاق الديزل الروسي والهدنة المحتملة بين موسكو وكييف، بالتزامن مع استمرار اضطرابات الملاحة قرب مضيق هرمز وتعثر المفاوضات الأميركية الإيرانية، وما تفرضه من مخاطر على إمدادات الطاقة.
كما رجّح محللو «آي إن جي» محدودية التصحيح الهبوطي للدولار، بينما توقّع «ميتسوبيشي يو إف جيه» استمرار قوته خلال الربع الأخير، قبل تراجع تدريجي العام المقبل مع تغير توقعات السياسة النقدية.
قال إستراتيجي العملات لدى بنك «آي إن جي»، الهولندي فرانشيسكو بيسولي، في تحليل نُشر الجمعة، إن تراجع الدولار الأخير لا يشير إلى بداية تصحيح واسع، في ظل هشاشة سوق السندات الأميركية.
أوضح بيسولي أن توقعات استمرار تشديد «الفيدرالي» تمنح العملة دعماً إضافياً، بينما تحد المخاطر المالية والجيوسياسية من قدرة العملات المنافسة على الاستفادة من هبوط النفط.
توقّع محللو البنك استمرار الميل الصعودي للدولار على المدى القريب، مع بقاء احتمالات ارتفاع العوائد الأميركية عاملاً مؤثراً في تدفقات رؤوس الأموال العالمية.
اعتبر رئيس إستراتيجية العملات العشر الكبرى لدى «نات ويست ماركتس»، للاستشارات براين دينجرفيلد، أن المخاوف المالية وارتفاع تكاليف الطاقة والتضخم تقف وراء اضطرابات أسواق السندات.
ربط دينجرفيلد صعود العوائد بتدهور الأوضاع المالية في بعض الاقتصادات الأوروبية، خصوصاً فرنسا، مشيراً إلى انتقال تأثير موجة بيع السندات إلى أسواق العملات العالمية.
توقّع محللو بنك «كومنولث بنك أوف أستراليا» استمرار دعم التوترات المرتبطة بهجمات الحوثيين لأسعار الطاقة والدولار، في ظل ضعف احتمالات تحقيق اختراق دبلوماسي سريع مع إيران.
توقّع «آي إن جي» استمرار الدعم النقدي للدولار مع احتفاظ الأسواق بتوقعات رفع الفائدة الأميركية في ديسمبر، رغم تراجع احتمالات اتخاذ خطوة مماثلة خلال اجتماع أكتوبر.
وأوضح البنك أن تصريحات «الفيدرالي» المتشددة وهشاشة سوق السندات يرفعان تكلفة المراهنة على هبوط العملة، حتى مع التراجع المؤقت في أسعار النفط وعوائد الخزانة.
قدّر بنك استثمار «ميتسوبيشي يو إف جيه» وصول مؤشر الدولار إلى 102.19 نقطة بنهاية ديسمبر، قبل انخفاضه إلى 100.58 نقطة في الربع الأول من 2027، ثم 98.88 نقطة بنهاية يونيو.
رجّح محللو «آي إن جي» استمرار الضغوط على العملة الأوروبية، مع احتمال اختبار مستوى 1.110 دولار، نتيجة المخاطر المالية الفرنسية وتراجع فرص تشديد السياسة النقدية الأوروبية.
كما أوصى «مورغان ستانلي» ببيع اليورو مقابل الدولار الأسترالي والفرنك السويسري، مستنداً إلى المخاوف بشأن الديون الفرنسية وتراجع توقعات رفع الفائدة الأوروبية.
كذلك توقّع بنك استثمار «ميتسوبيشي يو إف جيه» وصول اليورو إلى 1.1200 دولار بنهاية العام الجاري، قبل تعافيه إلى 1.1400 دولار خلال الربع الأول من 2027، ثم 1.1600 دولار بنهاية يونيو.
توقّع «ميتسوبيشي يو إف جيه» تراجع الدولار أمام الين إلى 155 يناً بنهاية ديسمبر، ثم 153 يناً خلال الربع الأول من العام المقبل، مع تغير فروق العوائد وتوقعات السياسة النقدية.
وأظهر التقرير الشهري للبنك أن قوة الدولار خلال سبتمبر ارتبطت بصعود عوائد السندات الأميركية ورفع الفيدرالي الفائدة، مع استمرار توقعات اتخاذ خطوات تشديد إضافية.
كما قدّر البنك وصول الدولار إلى 151 يناً بنهاية يونيو 2027، بينما أبقى توقعاته للدولار الأسترالي عند 0.7000 دولار بنهاية العام الجاري، مع تحسنه خلال الأرباع التالية.
رجّح إستراتيجي العملات لدى «آي إن جي»، فرانشيسكو بيسولي، أن يكون استمرار قوة الدولار مرهوناً بثبات التوقعات المتشددة للفيدرالي، في وقت تترقب فيه الأسواق بيانات التضخم الأميركية.
حذّر رئيس الاستثمار لدى «بيمكو»، دان إيفاسين، من احتمال ارتفاع عائد السندات الأميركية لأجل عشر سنوات إلى 6%، مع استمرار مخاطر التضخم والديون والضغوط على سوق السندات.
توقّع «ميتسوبيشي يو إف جيه» تراجع الدولار تدريجياً خلال 2027، بينما أبقى «آي إن جي» توقعاته لقوته على المدى القريب، في انتظار نتائج بيانات التضخم واتجاه عوائد الخزانة.