
تسارع معدل التضخم السنوي في الولايات المتحدة الأميركية إلى 3.7% خلال سبتمبر، مقارنة مع 3.4% في أغسطس، متجاوزاً توقعات المحللين البالغة 3.6%، في مؤشر على استمرار الضغوط السعرية التي تواجه أكبر اقتصاد في العالم.
وأظهرت بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأميركي، الصادرة الأربعاء، ارتفاع الأسعار بنسبة 0.6% على أساس شهري، مقابل زيادة بلغت 0.4% في أغسطس، بما يتوافق مع توقعات الأسواق.
كما سجل التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة الأكثر تقلباً، ارتفاعاً بنسبة 0.3% على أساس شهري، متجاوزاً توقعات الاقتصاديين البالغة 0.2%.
وعلى أساس سنوي، ارتفع مؤشر التضخم الأساسي بنسبة 2.6%، مقارنة مع توقعات أشارت إلى زيادة قدرها 2.5%، ما يعكس استمرار الضغوط التضخمية حتى بعد استبعاد المكونات الأكثر تقلباً.
وتكتسب بيانات التضخم الجديدة أهمية خاصة بالنسبة إلى مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، الذي يستعد لعقد اجتماعه المقبل بشأن السياسة النقدية في وقت لاحق من أكتوبر، وسط ترقب المستثمرين لمسار أسعار الفائدة.
وكان الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) قد رفع أسعار الفائدة الشهر الماضي للمرة الأولى منذ عام 2023، في خطوة استهدفت احتواء الضغوط التضخمية وإعادة استقرار الأسعار.
وقد تعزز القراءة الأعلى من المتوقع للتضخم مبررات الإبقاء على سياسة نقدية متشددة، خصوصاً مع تجاوز التضخم السنوي المستهدف البالغ 2%، واستمرار ارتفاع المؤشر الأساسي بوتيرة تفوق تقديرات الأسواق.
وتزيد البيانات الجديدة أهمية الاجتماع المقبل للفيدرالي، إذ سيتعين على صناع السياسة النقدية الموازنة بين الحاجة إلى كبح ارتفاع الأسعار وتجنب إلحاق ضرر أكبر بالنشاط الاقتصادي.
ومن شأن استمرار الضغوط التضخمية أن يقلص فرص التحول نحو سياسة نقدية أكثر تيسيراً في المدى القريب، مع بقاء قرارات الفائدة مرهونة بتطورات الأسعار والنمو وسوق العمل خلال الأشهر المقبلة.