نتائج الشركات تنعش الأسهم الأوروبية

تخلت الأسهم الآسيوية عن مكاسبها المبكرة خلال تعاملات الأربعاء، بعدما فشل تعافي شركات أشباه الموصلات في تبديد المخاوف بشأن تقييمات الذكاء الاصطناعي، في المقابل، اتجهت البورصات الأوروبية للصعود بدعم نتائج الشركات، خصوصاً قطاع التكنولوجيا، وسط ترقب بيانات التضخم الأميركية وتأثيرها على توقعات الفائدة.
حذّر اقتصاديو بنك «دي بي إس» السنغافوري من تزايد الضغوط على طفرة الذكاء الاصطناعي العالمية، بفعل رفع البنوك المركزية أسعار الفائدة وارتفاع عوائد السندات وتكاليف التمويل، بما يهدد استدامة الزخم الاستثماري في قطاع التكنولوجيا.
أشار محلل الأسواق لدى «كابيتال دوت كوم»، كايل رودا، إلى أن المستثمرين يراقبون قدرة الأسهم الآسيوية على التعافي من موجة البيع التي قادتها شركات الرقائق.
وأوضح أن التوترات الجيوسياسية وتأثيرها على أسواق الطاقة يزيدان صعوبة استقرار المؤشرات، في وقت يتزامن فيه تصحيح التكنولوجيا مع ترقب بيانات التضخم الأميركية.
كشف استطلاع مديري الصناديق الآسيوية لدى «بنك أوف أميركا» عن استمرار تفضيل المستثمرين لأسهم التكنولوجيا وأشباه الموصلات، رغم المخاوف المتعلقة بالتقييمات المرتفعة.
أثار إعلان شركة «سي إكس إم تي» الصينية إحراز تقدم في تطوير رقائق الذاكرة مخاوف المستثمرين بشأن اشتداد المنافسة مع الشركات الكورية والأميركية.
وأشار المحلل لدى «دويتشه بنك»، جيم ريد، إلى أن التطورات الصينية في تكنولوجيا الرقائق ساهمت في إثارة المخاوف بشأن شركات الذكاء الاصطناعي وسلاسل الإمداد.
بدوره، حذر الرئيس التنفيذي لشركة «برودكوم»، هوك تان، من المبالغة في توقعات المستثمرين بشأن الذكاء الاصطناعي، معتبراً أن بعض الرهانات لا تستند إلى فهم كافٍ للعوائد المحتملة.
رفعت شركة «إيه إس إم إل» الهولندية توقعاتها للمبيعات السنوية، بعدما عزز الطلب المرتبط بالذكاء الاصطناعي نتائجها الفصلية؛ ما دعم أسهم التكنولوجيا الأوروبية.
أوضح الرئيس التنفيذي للشركة كريستوف فوكيه، أن طلب العملاء على معدات تصنيع الرقائق المتقدمة قد يتجاوز قدراتها الإنتاجية حتى عامي 2027 و2028.
أشارت شركة «دي دبليو إس» لإدارة الأصول إلى أن نمو أرباح الشركات يمثل عاملاً داعماً للأسهم، لكنها حذرت من ارتفاع العوائد وتركيز المكاسب في قطاع التكنولوجيا.
كشف استطلاع «بنك أوف أميركا» لمديري الصناديق العالمية أن 45% من المشاركين يتوقعون تشكل فقاعة في الذكاء الاصطناعي خلال 2027، مقابل 42% يستبعدون ذلك.
حدد الاستطلاع الارتفاع غير المنضبط لعوائد السندات باعتباره أبرز المخاطر التي تهدد الأسواق، تليه المخاوف المتعلقة بتقييمات شركات الذكاء الاصطناعي.
أظهرت نتائج الاستطلاع استمرار تفاؤل المستثمرين بنمو أرباح الشركات خلال 2027، رغم التحذيرات من ازدحام المراكز الاستثمارية في أسهم أشباه الموصلات.
كتبت استراتيجية العملات لدى «كومنولث بنك أوف أستراليا» كارول كونغ، في مذكرة للعملاء: «تجاوز التضخم الأساسي الأميركي التوقعات قد يدفع الأسواق لزيادة رهانات رفع الفائدة في أكتوبر».
وأوضحت أن قوة الطلب الاستهلاكي وارتفاع التكاليف قد يعززان التضخم، بما يدعم الدولار ويزيد الضغوط على الأصول الحساسة لتحركات الفائدة الأميركية.