القيمة السوقية أكثر من 2.3 تريليون دولار
السوق يحتاج لمستثمرين جدد للاستمرار

في الوقت الذي فقد فيه المعدن النفيس (بريقه)، توجه المستثمرون إلى الأصول عالية المخاطر إذ وسعت العقود الأميركية الآجلة مكاسبها جنبا إلى جنب وصحوة سوق العملات المشفرة بقيادة عملة بيتكوين الاغلى والأكبر قيمة.
خلال تعاملات، اليوم الاثنين، قفزت أكبر عملة مشفرة من حيث القيمة السوقية إلى أعلى مستوياتها في أسبوعين وتحديدا منذ بلغت مستويات فوق 121 ألف دولار في العاشر من أكتوبر الجاري.
◄ ترتفع أكبر عملة مشفرة في السوق، اليوم بنسبة 4% إلى مستويات أعلى قرب 116 ألف دولار، بأحجام تداول تخطت الـ 55 مليار دولار، بزيادة 130% عن تداولات 24 ساعة مضت.
◄ زادت أغلى عملة شفرة في لسوق بنسبة 5% في أسبوع، بينما ارتفعت بنسبة 6% شهر، وبنسبة أكبر من 24% منذ بداية العام الحالي 2025.
◄ تجاوز القيمة سوقية لـ«بيتكوين» مستويات 2.3 تريليون دولار وباتت تستحوذ على 59% من القيمة السوقية للعملات المشفرة، في حين تستحوذ إيثريوم على 13% والنسبة المتبقية لباقي عملات السوق.
تجددت آمال المتداولين في المخاطرة بعد أن قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت أمس الأحد إن كبار المسؤولين الاقتصاديين الصينيين والأميركيين توصلوا إلى إطار عمل جوهري للغاية لاتفاق تجاري في كوالالمبور.
وقال بيسنت إن «إطار العمل من شأنه أن يتجنب فرض رسوم جمركية أمريكية بنسبة 100 % على السلع الصينية ويرجئ تطبيق ضوابط تصدير الصين للمعادن الأرضية النادرة»، ما عزز خشية المخاطر لدى المتداولين.
من المتوقع أن يسمح هذا الاتفاق للرئيس دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ بمناقشة التعاون التجاري في وقت لاحق من هذا الأسبوع والمقرر يوم الخميس.
إضافة إلى ذلك يأتي اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) وسط توقعات على نطاق واسع أن يخفض المجلس سعر الفائدة، ما يجعل الدولار ضعيفا ويرفع من جاذبية الأصول المقومة بالعملة الأميركية.
يشهد نشاط حاملي بيتكوين على المدى الطويل من كبار المتداولين (الحيتان) تحولاً ملحوظاً، ووفقاً لبيانات «غلاسنود»، فقد تم سحب حوالي 62000 بيتكوين، بقيمة حوالي 7 مليارات دولار، من محافظ بيتكوين طويلة الأجل غير النشطة منذ منتصف أكتوبر.
هذه هي المرة الأولى في النصف الثاني من عام 2025 التي تشهد فيها حيازات بيتكوين طويلة الأجل انخفاضاً ملحوظاً، وفقاً لمنصة تحليل البيانات «غلاسنود».
يشير العرض غير السائل إلى عملات بيتكوين التي تبقى دون مساس لفترة طويلة، وهي عملات يمتلكها أشخاص نادرا ما يبيعونها أو يحركونها.
انخفض سعر «بيتكوين» من أعلى مستوى قياسي له، والذي تجاوز 126000 دولار في السادس أكتوبر، إلى مستويات قرب 100 ألف دولار قبل أن يعلق قرب مستويات 108 آلاف دولار.
كتب محللو «غلاسنود» على منصة «اكس»: «عندما يبدأ هذا العرض بالانخفاض، فهذا يشير إلى عودة المزيد من بيتكوين إلى التداول، ومع توافر المزيد من العملات للتداول، قد تواجه الأسعار صعوبة في الارتفاع ما لم يتجدد الطلب على الشراء».
لفت خبراء «غلاسنود» إلى أن هذا الانخفاض يكسر الاتجاه الذي دعم جزءا كبيرا من دورة صعود بيتكوين، في إشارة إلى عملية السحب في يناير 2024، حين غادر حوالي 400000 بيتكوين من محافظ طويلة الأجل وهو تدفق خارجي أكبر بكثير أعقبه تباطؤ وهبوط كبير في السوق.
بحسب تحليل «غلاسنود»: «المثير للاهتمام هو أن بعض محافظ الحيتان كانت تتراكم بالفعل خلال هذه المرحلة، وعلى مدار الثلاثين يوما الماضية، زادت محافظ الحيتان من حيازاتها، ومنذ 15 أكتوبر لم تتخل الحيتان عن حيازاتها».
قال خبراء «غلاسنود»: «لكن هذه المرة، ليس الجميع يبيع، يبدو أن كبار المستثمرين، أو الحيتان، يتحركون في الاتجاه المعاكس، واللافت للنظر أن محافظ الحيتان تراكمت بالفعل خلال هذه المرحلة».
تُظهر بيانات «غلاسنود» أن المحافظ التي تحتوي على ما بين 0.1 و10 بيتكوين، أي ما يعادل قيمة تتراوح بين 10000 و1 مليون دولار تقريبًا، هي التي تتصدر نشاط البيع، وقد دأبت هذه المجموعة على تخفيض حيازاتها بشكل مطرد منذ نوفمبر 2024.
أشار تحليل «غلاسنود» إلى أن مشتري الزخم خرجوا إلى حد كبير، بينما فشل مشترو الانخفاضات في تقديم طلب كافٍ لاستيعاب هذا العرض، ومع ثبات عدد المشترين الجدد، يضغط هذا الخلل على الأسعار حتى يعود الطلب الفوري الأقوى.
يؤكد تقرير صادر عن شركة فيديليتي ديجيتال أسيتس أن ندرة بيتكوين على المدى الطويل لا تزال تشكل سببا قوياً لعودة الصعود، ويتوقع التقرير أنه بحلول الربع الثاني من عام 2032، سيُعتبر حوالي 42% من إجمالي بيتكوين، أي 8.3 مليون بيتكوين، غير سائلة إذا استمرت الأنماط الحالية.
يضيف التقرير: «مع مرور الوقت، قد يصبح ندرة البيتكوين هي النقطة المحورية حيث تقوم المزيد من الكيانات بشراء الأصول والاحتفاظ بها على المدى الطويل».