logo
اقتصاد

البنوك الأوروبية تخرج سالمة من الأزمة المصرفية الأميركية

البنوك الأوروبية تخرج سالمة من الأزمة المصرفية الأميركية
تاريخ النشر:

أطاحت الأزمة المصرفية في مارس الماضي، بثلاث مؤسسات أميركية إقليمية، بما فيها سيليكون فالي بنك، ولكن الغيوم التي كانت تهدد البنوك الأوروبية لم تتسبب لها بعاصفة، بل على عكس ما كان يُخشى منه، فقد خرجت البنوك الأوروبية سالمة من الأزمة المصرفية التي تسببت في مارس في إقصاء ثلاث مؤسسات إقليمية أميركية.

 فبالرغم من الصدمات القوية في سوق الأسهم في بداية الربيع، تمكنت البنوك الكبرى في منطقة اليورو من تسجيل نتائج جيدة، بل جيدة جداً في الربع الأول من هذه السنة وفقاً لصحيفة "لو فيغارو".

مقاومة البنوك الأوروبية

وقال جيروم ليجراس، رئيس الأبحاث في شركة "أكسيوم أل": "ليس من المستغرب ألا يكون للأزمة المصرفية في الولايات المتحدة تأثير على نتائج البنوك الأوروبية، ففي الولايات المتحدة، ترتبط الأزمة بسوء إدارة المؤسسات الإقليمية للارتفاع السريع في أسعار الفائدة، وغالبا لم تغط هذه المؤسسات حيازاتها من السندات، وهو أمر لا يمكن تصوره في أوروبا".

وما يزيد الوضع سوءا عبر المحيط الأطلسي هو أن البنوك الصغيرة والمتوسطة لا تحظى منذ العام 2018، بتنظيم كالبنوك الكبيرة، على عكس الوضع في أوروبا، حيث يراقب البنك المركزي الأوروبي جميع المؤسسات المصرفية بغض النظر عن حجمها، أما بالنسبة لبنك كريدي سويس، فكان هذا العملاق المصرفي مريضاً منذ سنوات عدة، وأضعفته سلسلة من الفضائح.

وفي منطقة اليورو، تستفيد غالبية البنوك الكبرى بشكل كامل من ارتفاع أسعار الفائدة الذي بدأ منذ يوليو الماضي.

وقال المحلل سيمون أوتين إن صافي هامش الفائدة لدى تلك البنوك (أي الفرق بين السعر الذي يموّل به البنك نفسه، والسعر الذي يقرض به) ارتفع أكثر من 100 مليار يورو بين يونيو 2022 ونهاية مارس 2023.

الفوائد المتغيرة

 ويمكن رؤية هذه النتائج العالية خصوصاً في البلدان التي تكون فيها فائدة الرهن العقاري متغيّرة، ففي إيطاليا، على سبيل المثال، حقّق بنك "يوني كريديت" أرباحاً صافية بين يناير ومارس الماضيين، بلغت ملياري  يورو، أي ما يساوي ضغف الأرباح في الربع الأول من العام 2022.

وفي هولندا، ضاعف بنك "أي ان جي" أرباحه أربع مرات، وفي إسبانيا، تمكن العملاق سانتندر أن يحافظ على مستوى النتائج التي حققها العام الماضي، وقد بلغت 2.57 مليار يورو.

أما بنك "بي بي في أيه" وهو البنك الثاني في إسبانيا، فحقق 1.84 مليار يورو من صافي الأرباح، أي بزيادة 39.4% خلال عام واحد.

واعتبر رافائيل كينا، المحلل في وكالة فيتش أن هذه البنوك تستفيد من رياح ارتفاع أسعار الفائدة بشكل أفضل بكثير من البنوك الفرنسية.

خصائص فرنسية

وعلى الرغم من أن نتائج البنوك الفرنسية كانت جيدة وفوق التوقعات، إلا أنها كانت بشكل عام أقل مما كانت عليه في البلدان الأخرى من القارة القديمة.

ومرة أخرى، برز بنك "بي أن بي باريبا" بأرباح بلغت 4.4 مليارات يورو خلال الأشهر الثلاثة الأولى من هذا العام، أي ما يقرب من مرتين ونصف أكثر من العام الماضي.

ومن جانبها، حققت مجموعة "كريدي أغريكول" أرباحاً صافية بلغت 1.67 مليار يورو (+ 23.6%) وحافظ بنك "سوسيتيه جنرال "على أرباح بلغت 868 مليون يورو، أي بزيادة نسبها 5.7%.

اما بنك "بي بي سي أي" فكان الوحيد الذي سجّل انخفاضا بنسبة 29% في الربع الأول.

ويشار إلى ان بنوك التجزئة مثل بنك "بي بي سي أي" تمر بفترة معقدة إلى حد ما، على عكس العديد من نظرائها في القارة العجوز، وذلك يعود إلى أنها تقرض بفوائد ثابتة، وهذا يعني أن ارتفاع أسعار الفائدة لا يؤثر إلا على القروض الجديدة وليس على مجموع قروضها.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف