
حقق الاقتصاد الليبي فائضاً في الميزان التجاري بلغ 6.25 مليار دولار خلال النصف الأول من العام الجاري، مدعوماً بقوة الصادرات الوطنية واستمرار تدفق إيرادات قطاع النفط، وفقاً لبيان صادر عن وزارة الاقتصاد والتجارة اليوم الثلاثاء.
وبلغ إجمالي الصادرات 17.86 مليار دولار، مقابل واردات سلعية بقيمة 11.6 مليار دولار، من بينها 4.6 مليار دولار للمحروقات، و6.97 مليار دولار واردات للقطاع الخاص عبر الاعتمادات المستندية.
وتؤكد هذه النتائج قدرة الصادرات الوطنية على تغطية الواردات السلعية وتحقيق فائض ملموس، مما يعزز المركز الخارجي للاقتصاد الوطني ويدعم تدفقات النقد الأجنبي.
وأظهرت مؤشرات الأداء الاقتصادي والمالي في ليبيا للفترة من 1 يناير حتى 30 يونيو 2026 تحسناً في الصادرات والإيرادات النفطية مقارنة بالمستهدفات الواردة في الاتفاق المالي الموحد، وهو ما يعكس أهمية التنسيق بين مؤسسات الدولة في إدارة الموارد العامة وتعزيز الاستقرار الاقتصادي.
وبحسب البيانات، بلغت إيرادات الصادرات النفطية بالنقد الأجنبي 15.2 مليار دولار، متجاوزةً المستهدف البالغ 13.98 مليار دولار بنسبة 11.5%.
سجلت إيرادات الميزانية العامة من تصدير النفط الخام 96.7 مليار دينار، مقارنة بمستهدف قدره 89.7 مليار دينار، في حين بلغ إنتاج النفط الخام 246 مليون برميل مقابل مستهدف قدره 252 مليون برميل، مع توجيه جزء من الإنتاج لتلبية احتياجات السوق المحلية ومحطات الكهرباء.
وأشارت الوزارة إلى ضرورة قراءة هذه المؤشرات في إطار الأداء المتكامل للحكومة ومؤسسات الدولة، لا بمعزلٍ عن بعضها بعضاً. وتعد النتائج المحققة خلال النصف الأول من العام مؤشراً إيجابياً على تنفيذ مستهدفات الاتفاق المالي الموحد.
وتؤكد الوزارة أن المرحلة المقبلة تتطلب استمرار التنسيق بين مؤسسات الدولة، وربط الأداء بالإيرادات الفعلية، وتعزيز كفاءة الإنفاق، وتوجيه الموارد لدعم النشاط الاقتصادي وتحسين مستوى معيشة المواطن.