التوترات بالمنطقة تؤثر سلبًا على توافر الخامات الأساسية بهذه الصناعة

قال عضو لجنة متابعة السلع الغذائية بمجلس الوزراء المصري، عبد العزيز السيد، إن سوق الأعلاف في مصر يشهد موجة ارتفاع جديدة خلال الوقت الحالي، بعد تسجيل أسعار المدخلات مستويات غير مسبوقة، في ظل ضغوط متزايدة من عوامل محلية وعالمية تؤثر على تكلفة الإنتاج.
وأضاف في تصريحات لـ«إرم بزنس»، أن سعر طن العلف قفز ليتراوح حاليا بين 22 و25.6 ألف جنيه، مقابل 20 إلى 22.6 ألف الأسبوع الماضي، بزيادة تتراوح بين 2000 و3000 جنيه، أي بنسبة ارتفاع تصل إلى 13.6%، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على تكلفة الإنتاج في قطاع الدواجن، ويزيد من الأعباء على المربين.
وأوضح عبد العزيز السيد، أن أسعار كُسب فول الصويا شهدت ارتفاعا أيضا، حيث سجلت ما بين 27 و28 ألف جنيه للطن، مقابل نحو 24 إلى 25 ألف جنيه الأسبوع الماضي، أي بزيادة تتراوح بين 12 و16%، فيما ارتفعت أسعار الذرة لتصل إلى نحو 15.5 ألف جنيه للطن مقارنة بنحو 14.5 ألف جنيه سابقا، أي بنسبة نحو 6.9%، ما يؤكد اتجاها تصاعديا في مختلف مدخلات الإنتاج الأساسية.
وأشار إلى أن هذه القفزات السعرية تعود إلى عدة عوامل، أبرزها ارتفاع تكاليف الشحن والنقل عالميا، واستمرار الاضطرابات في سلاسل الإمداد نتيجة التوترات الجيوسياسية والأزمات الدولية بسبب حرب إيران، وهو ما أدى إلى ضغوط على توافر الخامات الأساسية في السوق المصرية.
ولفت عبد العزيز السيد، إلى أن استمرار هذه الزيادات يمثل تحديا كبيرا أمام استقرار صناعة الدواجن في مصر، خاصة في ظل اعتمادها الكبير على مدخلات إنتاج مستوردة، ما يجعلها أكثر عرضة لتقلبات الأسواق العالمية.
وأكد أهمية التحرك نحو تكوين مخزون استراتيجي من مدخلات الإنتاج، وعلى رأسها الذرة وكسب فول الصويا، للحد من تأثير التقلبات العالمية، وضمان استقرار الأسعار خلال الفترة المقبلة، بما يدعم استدامة الإنتاج ويخفف من الضغوط على المستهلك النهائي.
ونوه عبدالعزيز السيد، إلى أن إدارة ملف الأعلاف بشكل أكثر كفاءة تمثل عنصرا حاسما في الحفاظ على توازن سوق الدواجن، باعتباره أحد أهم مصادر البروتين في مصر، مؤكدا أن المرحلة الحالية تتطلب تنسيقا أكبر بين الجهات المعنية لضبط الأسواق وتعزيز الأمن الغذائي.