logo
بورصات عربية

وافد جديد كل 45 ثانية.. سوق الأسهم يثير شهية المصريين دون 25 سنة

550 ألف مستثمر جديد يطرقون أبواب سوق الأسهم المصرية بأول 9 أشهر

وافد جديد كل 45 ثانية.. سوق الأسهم يثير شهية المصريين دون 25 سنة
جرس البورصة المصرية في مقرهابالقاهرة - 28 أبريل 2015.المصدر: رويترز
تاريخ النشر:

تطرأ تغيرات على جاذبية قنوات الاستثمار أمام المصريين منذ بداية العام الحالي مع صعود البورصة كخيار أكثر جذباً لشريحة جديدة من المدخرين، بالتزامن مع تباطؤ نسبي في الطلب على العقارات والذهب، إلى جانب تغير جاذبية أدوات الدخل الثابت مع بدء البنك المركزي المصري دورة التيسير النقدي العام الماضي.

ومنذ بداية العام الحالي، انضم نحو 550 ألف مستثمر جديد إلى البورصة المصرية، بمعدل وافد جديد كل 45 ثانية، بحسب ما أعلنه رئيس البورصة المصرية عمر رضوان، خلال مشاركته بمؤتمر "Money Made Simple" الذي انعقد في مكتبة الأسكندرية، هذا الأسبوع.

ويرى خبراء تحدثوا مع "إرم بزنس" أن اتساع قاعدة المتعاملين بسوق الأسهم المصرية جاء نتيجة زيادة اهتمام الأفراد، خاصة من الفئات العمرية الأقل من 25 عاماً، بالاستثمار في السوق، مدفوعاً بسهولة الوصول إليها وتطور أدوات الاستثمار الرقمي، إلى جانب التغيرات في جاذبية ومرونة البدائل الاستثمارية الأخرى.

أخبار ذات صلة

فرع بنك القاهرة في مدينة أسوان المصرية، يوم 21 فبراير 2020.

البورصة المصرية أمام اختبار السيولة مع موجة طروحات مرتقبة نهاية 2026

 لماذا أصبحت البورصة أكثر جذباً للمدخرين حالياً؟

لعبت سهولة الدخول إلى السوق مع تطور أدوات وتطبيقات الاستثمار الرقمي دوراً واضحاً في ارتفاع جاذبية الأسهم المصرية لدى فئة الشباب بشكل خاص، وفق ما اتفق عليه الخبراء.

وتظهر بيانات الهيئة العامة للرقابة المالية في مصر، الطفرة الكبيرة في عدد المستثمرين الجدد بالبورصة المصرية، حيث كشفت عن نمو أعداد المستثمرين الجدد بنسبة 194% خلال الفترة من يناير إلى نهاية سبتبمر الماضي لتسجل 550 ألف مستثمر، مقارنة بالفترة المماثلة من العام الماضي، التي شهدت دخول نحو 187 ألف مستثمر فقط.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة «مباشر كابيتال» للاستثمارات المالية إيهاب رشاد، إن البورصة المصرية شهدت خلال الفترة الماضية تغيراً في طبيعة المستثمرين، بالتزامن مع تطور منظومة التكنولوجيا المالية وإتاحة فتح الحسابات وإجراءات التعرف على العملاء إلكترونياً عبر التطبيقات، ما سهّل دخول الأفراد والمؤسسات إلى السوق.

وأوضح رشاد لـ"إرم بزنس" أن سهولة فتح الحسابات ساهمت في توسيع قاعدة المتعاملين خاصة بين الشباب، وتحديداً في الفئات العمرية بين 15 و25 عاماً، معتبراً أن استخدام الهواتف المحمولة في تنفيذ عمليات الاستثمار جعل التعامل مع البورصة أكثر سهولة وانتشاراً بين هذه الفئات.

وأوضح أن موجة دخول المستثمرين الجدد إلى البورصة بدأت بهدف التحوط من التغيرات في سعر الصرف، قبل أن يتطور الأمر مع سهولة فتح الحسابات إلى زيادة اهتمام شرائح أوسع من الأفراد بالاستثمار في السوق.

ورغم القفزة في أعداد المستثمرين الجدد، اعتبر رشاد أن أحجام التداول اليومية لا تزال أقل من مستويات السوق في عام 2008 عند احتسابها بالدولار، مشيراً إلى أن السوق تحتاج إلى نحو 50 مليار جنيه يومياً لاستعادة مستويات النشاط السابقة، مقابل نحو 13 مليار جنيه في المتوسط حالياً.

 تباطؤ العقار والذهب يمنح الأسهم فرصة أكبر

إلى ذلك، لعب تباطؤ حركة العقارات في مصر الأشهر الأخيرة، بجانب التذبذبات التي شهدتها أسعار الذهب منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، دوراً في تعزيز جاذبية الأسهم المصرية، بحسب الخبراء.

وخلال النصف الأول من العام الحالي تباطأت مشتريات المصريين من الذهب بنسبة 3% لتسجل 22 طناً، مقابل 22.7 طناً في الفترة المقارنة من العام الماضي، وفق بيانات مجلس الذهب العالمي.

كما تراجعت أعداد الوحدات العقارية المباعة لأكبر 10 مطورين عقاريين في مصر بنسبة 5% خلال الفترة نفسها، بحسب تقرير حديث أعدته شركة "ذا بورد كونسلتينج للاستشارات".

و قال عضو مجلس إدارة الشركة الفرعونية لتداول الأوراق المالية، محمد كمال، إن الزيادة الكبيرة في أعداد المستثمرين الجدد بالبورصة المصرية تعكس اتجاه شريحة من الأفراد إلى سوق المال كأداة للتحوط من ارتفاع معدلات التضخم، بالتزامن مع زيادة جاذبية الاستثمار في الأسهم مقارنة ببعض البدائل الاستثمارية الأخرى.

وسيط يتقاعل مع شاشة الأسعار داخل مقر البورصة المصرية
وسيط يتقاعل مع شاشة الأسعار داخل مقر البورصة المصرية المصدر: رويترز

وأوضح كمال لـ"إرم بزنس" أن ارتفاع تكلفة الاستثمار في بعض الملاذات الآمنة، وفي مقدمتها العقارات والذهب، إلى جانب العوائد المتميزة التي حققتها الأسهم خلال الفترة الماضية، دفع مزيداً من الأفراد إلى الاستثمار في سوق المال، فيما ساهمت سهولة فتح الأكواد وإجراءات الدخول إلى السوق في زيادة أعداد المتعاملين وتعزيز زخم التداول.

وفي هذا السياق، وقال إيهاب رشاد إن البورصة المصرية استفادت من التغيرات التي شهدتها بعض البدائل الاستثمارية الأخرى كالعقارات، والتي شهدت تباطؤاً في عمليات بيعها الفترة الماضية.

وأضاف أن البورصة استفادت أيضاً من حاجة المستثمرين إلى أدوات أكثر مرونة في تحويل الأصول الاستثمارية إلى سيولة، موضحاً أن الأسهم ووثائق صناديق الاستثمار تتيح استرداد جزء من أموال المستثمرين مع استمرار استثمار الجزء المتبقي، بعكس العقار الذي يصعب تسييل جزء منه.

وفي المقابل، استبعد رشاد أن يكون تذبذب أسعار الذهب قد دفع المستثمرين المصريين على نطاق واسع إلى التخارج منه لصالح الأسهم، مؤكداً أن الذهب لا يزال يحتفظ بمكانة خاصة باعتباره أداة للتحوط، كما أن صناديق الاستثمار في الذهب جعلت الاستثمار فيه أكثر سهولة.

 هل يتحول الوافدون الجدد إلى قاعدة مستثمرين دائمة؟

رغم الزيادة الكبيرة في أعداد المستثمرين الجدد بالبورصة المصرية منذ بداية العام، توقع كمال ورشاد دخول شريحة جديدة من المستثمرين للبورصة في الربع الأخير من العام الحالي بالتزامن مع استئناف برنامج الطروحات الحكومية والمرجّح أن يتضمن طرح ما بين 4 إلى 6 شركات حكومية.

أخبار ذات صلة

صورة تذكارية لرئيس البورصة المصرية عمر رضوان، ومسؤولي الهيئة خلال إعلان تيسيرات جديدة للشركات الصغيرة والمتوسطة، بتاريخ 23 أغسطس 2026.

البورصة المصرية تعفي أول 20 شركة صغيرة ومتوسطة من الرسوم الإدارية

وقال كمال إن طرح شركات جديدة في البورصة المصرية سيسهم في جذب أعداد إضافية من المستثمرين، مستشهداً بما شهدته السوق المصرية عام 2005، والذي شهد طروحات كبرى لشركات مثل "سيدي كرير" و"أموك" و"المصرية للاتصالات"، أسهمت في فتح الباب أمام دخول شرائح جديدة من المستثمرين.

ورجّح أن يؤدي بدء برنامج الطروحات الحكومية، خاصة مع نجاح أول طرح، إلى زيادة أعداد المستثمرين بنحو 10% إلى 15% مقارنة بالمستويات الحالية.

مخاوف من اتساع قاعدة المتعاملين

إلى ذلك، حذّر رشاد من دخول عدد كبير من المستثمرين الجدد إلى السوق دون خبرة كافية، ودعا إلى توجيه شريحة أكبر منهم نحو صناديق الاستثمار بدلاً من التداول المباشر، خاصة في ظل تعرض المستثمرين لخسائر محتملة نتيجة الاعتماد على توصيات غير موثوقة عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

وأشار رشاد إلى أن صناديق الاستثمار توفر بدائل متعددة وفق مستويات المخاطر، من صناديق الأسهم ذات المخاطر الأعلى، إلى صناديق الدخل الثابت، فضلاً عن الصناديق المرتبطة بالذهب والفضة، بما يتيح للمستثمر الاستفادة من إدارة متخصصة وتنويع الاستثمارات.

 

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف