
علقت اثنتان من أكبر محطات تصدير الحبوب الروسية في ميناء نوفوروسيسك على البحر الأسود عملياتهما، عقب تعرضهما لأضرار جراء هجمات بطائرات مسيرة أوكرانية خلال الليل، وفقاً لما نقلته «رويترز» عن أربعة مصادر اليوم الأربعاء.
وتعد روسيا أكبر مصدر للقمح عالمياً، فيما تمر نسبة كبيرة من صادراتها عبر موانئ البحر الأسود، وعلى رأسها ميناء نوفوروسيسك، وهو ما يثير مخاوف بشأن تداعيات تعطل حركة التصدير على الأسواق العالمية، خاصة في ظل التحذيرات السابقة من احتمال تأثر إمدادات الحبوب المتجهة إلى الأسواق في أفريقيا والشرق الأوسط.
وقال مصدر في قطاع الحبوب إن إحدى محطات نوفوروسيسك، التي تبلغ طاقتها التصديرية نحو 8.5 مليون طن سنوياً، علقت عملياتها عقب الهجوم، بينما يجري تقييم حجم الأضرار التي لحقت بها.
وأكد متحدث باسم شركة «دميترا هولدينغ»، المالكة للمحطة، تعرض المنشأة لأضرار لم يتم تحديد طبيعتها وحجمها بعد، لكنه رفض الإدلاء بمزيد من التفاصيل.
كما أفادت ثلاثة مصادر في القطاع بأن محطة «إن.كيه.إتش.بي»، وهي إحدى أكبر محطات الحبوب في نوفوروسيسك وتبلغ طاقتها التصديرية نحو 7.1 مليون طن سنوياً، تعرضت بدورها لأضرار وأوقفت عملياتها.
وقالت شركة «أو. زد. كيه»، المالكة الرئيسية للمحطة، في بيان إن المنشأة تعرضت لأضرار جراء الهجوم، مؤكدة عدم وقوع إصابات، ومشيرة إلى أنها ستعلن مزيداً من التفاصيل فور توافرها.
وقال فينيامين كوندراتييف، حاكم منطقة كراسنودار في جنوب روسيا، إن الهجمات الأوكرانية المكثفة التي استهدفت المنطقة أسفرت عن مقتل شخصين على الأقل، من بينهما طفل يبلغ من العمر 8 سنوات.
وتثير الهجمات على منشآت تصدير الحبوب في نوفوروسيسك مخاوف من تأثيرها على حركة صادرات الحبوب الروسية، بعدما حذرت جماعة الضغط الرئيسية لقطاع الحبوب في روسيا الشهر الماضي من أن استمرار الهجمات بطائرات مسيرة قد يؤدي إلى تعطيل صادرات الحبوب عبر البحر الأسود، بما قد يضغط على الأسعار ويؤثر في إمدادات الغذاء إلى أفريقيا والشرق الأوسط.
وتضم نوفوروسيسك، إلى جانب البنية التحتية الخاصة بتصدير الحبوب، منشآت مهمة لتصدير النفط، من بينها مرافق تابعة لاتحاد خط أنابيب بحر قزوين، الذي ينقل صادرات النفط الكازاخستانية إلى الأسواق العالمية، وتشارك في ملكيته شركتا النفط الأميركيتان شيفرون وإكسون.
وفي تطور منفصل، أفادت صحيفة «فايننشال تايمز»، اليوم الأربعاء، أن أوكرانيا علقت مؤقتاً هجماتها على الناقلات المرتبطة باتحاد خط أنابيب بحر قزوين، استجابة لطلب من نائب الرئيس الأميركي جيه. دي. فانس.
ولم تظهر مؤشرات على تعرض اتحاد خط أنابيب بحر قزوين أو الناقلات التي تتولى نقل النفط من الخط لهجمات خلال الضربات التي وقعت ليلاً، وفق «رويترز».