وول ستريت
وول ستريت

الاحتياطي الفيدرالي يدرس سن قواعد أكثر صرامة للبنوك

يدرس بنك الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي)، سن عدد من القواعد الخاصة المتعلقة بالبنوك المتوسطة الحجم، في أعقاب انهيار اثنين من المقرضين، مما قد يوسع القيود التي تنطبق حالياً على أكبر شركات وول ستريت.

وتخضع مجموعة من متطلبات رأس المال والسيولة الاكثر صرامة للمراجعة، بالإضافة إلى خطوات لتعزيز اختبارات التحمل السنوية التي تقيم قدرة البنوك على تجاوز ركود افتراضي، وفقاً لأحد الأشخاص المطلعين على أحدث أفكار المنظمين الأميركيين.

ومن الممكن أن تستهد القواعد الشركات التي يتراوح حجم أصولها بين 100 مليار دولار و 250 مليار دولار، والتي تقوم بالتهرب حالياً من بعض أصعب المتطلبات، وهناك حوالي عشرين بنكاً ضمن ذلك النطاق، منهم Fifth Third Bancorp و Region Financial Corp.

وطرح مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى جانب كل من وزارة الخزانة الأميركية والمؤسسة الفيدرالية للتأمين على الودائع في وقت متأخر من وقت الأحد مساعدة طارئة للبنوك، وكان الهدف من هذه الخطوة تهدئة العملاء القلقين بشأن سلامة ودائعهن غير المؤمنة بعد انهيار بنك سيليكون فالي الأسبوع الماضي.

وفرض بنك الاحتياطي الفيدرالي وغيره من منظمي البنوك العديد من القواعد الجديدة على البنوك استجابة للأزمة المالية الأخيرة. حيث كان المشرعين في عام 2018 قد تراجعو عن بعض هذه القيود بحيث يتم تطبيق المعايير الأكثر صعوبة على الشركات التي تزيد أصولها عن 250 مليار دولار.

وكان الاحتياطي الفيدرالي يقوم بالفعل بمراجعة عدداً من التشريعات بقياد المسؤول عن الإشراف المصرفي بالبنك المركزي، مايكل بار، لكن الازمة المصرفية في نهاية الأسبوع الماضي دفعت المسؤولين إلى إعادة التفكير في أجزاء من مراجعتهم، وإعادة تركيز جهودهم على المؤسسات الأصغر.

وحذر بار الأسبوع الماضي، من أن المخاطر يمكن أن تتجمع عبر النظام المالي، بما في ذلك من المؤسسات ذات الأحجام والانواع المتنوعة.

وقال بار في مقال افتتاحي عام 2018 نشره American Banker: "لم يكن القصد من القواعد أن تنطبق فقط على أكبر حفنة من الشركات ذات الأهمية النظامية". "من نقيض الإشراف الاحترازي الكلي التركيز فقط على أكبر حفنة من الشركات المالية وتجاهل المخاطر في أماكن أخرى من النظام".

وخلال الأشهر المقبلة ، من المتوقع أن يقترح بنك الاحتياطي الفيدرالي تغييرات قد تتطلب من المزيد من البنوك إظهار مكاسب وخسائر غير محققة على بعض الأوراق المالية في رأس مالها التنظيمي. و ستؤثر هذه الخطوة على نسب رأس المال التنظيمي، وهو مقياس رئيسي لقوة البنك.

وبينما تقترض البنوك بانتظام على المدى القصير للإقراض لفترات أطول، ركز بنك سيليكون فالي SVB، الميزانية العمومية في الأصول طويلة الأجل. وتوصل البنك بشكل أساسي إلى العائد لتعزيز النتائج في أسوأ وقت ممكن، قبيل حملة رفع أسعار الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي. أدى ذلك إلى تعرضها لخسائر غير محققة ، مما جعلها أكثر عرضة لسحب العملاء للأموال.

وكان من الممكن أن تقلل التغييرات التي لاتزال قيد النظر في الاحتياطي الفيدرالي لو كان قد تم تطبيقها في وقت سابق، من رأس مال SVB المبلغ عنه، وربما كان قد دفع البنك لجمع المزيد من الأموال بشكل عاجل او تعديل الطريقة التي تدير بها انكشافاتها.

ويستعد المنظمون أيضًا لتعديل نطاق خطة لإضافتها إلى الوسائد المالية للبنوك الإقليمية التي يمكن الاستعانة بها في أوقات الأزمات. كانت خطة أكتوبر التي طرحها بنك الاحتياطي الفيدرالي ومؤسسة التأمين الفيدرالية (FDIC) تتطلب من الشركات التي لديها أكثر من 250 مليار دولار جمع ديون طويلة الأجل يمكن أن تساعد في امتصاص الخسائر في حالة إفلاسها. ويدرس المنظمون الآن اقتراح الإجراء لتطبيقه على البنوك التي تقل عن هذا الحد.

في الوقت الحاضر ، تنطبق متطلبات الديون طويلة الأجل فقط على ما يعتبره بنك الاحتياطي الفيدرالي بنوكًا "ذات أهمية عالمية على مستوى النظام".

Related Stories

No stories found.
إرم الاقتصادية
www.erembusiness.com