
أعلن المستشار المالي لرئيس الوزراء، مظهر محمد صالح، اليوم الاثنين، عن خطة حكومية تهدف إلى رفع الإيرادات غير النفطية من مستواها الحالي البالغ أقل من 10% إلى نحو 46%، وزيادة حصة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي من 37% إلى 54%.
وأوضح صالح لوكالة الأنباء العراقية (واع) أن السياسة المالية للحكومة للسنوات العشر القادمة ترتكز على تحقيق الاستقرار الاقتصادي والتنمية المستدامة من خلال تنويع مصادر الدخل.
أضاف أن الحكومة مستمرة في تنفيذ خطتها عبر الموازنة الاتحادية، وذلك بإعادة هيكلة النفقات والإيرادات بما يسهم في إصلاح الاقتصاد الكلي.
وأكد صالح أن الخطة تنطلق من قناعة بأن تنويع الإيرادات والتحرر من الاقتصاد الريعي الأحادي مرتبطان بتمكين القطاع الخاص، الذي يؤدي توسع نشاطه إلى تعزيز التنوع الاقتصادي، وزيادة فرص الاستثمار والإنتاج والتشغيل.
وختم صالح بالإشارة إلى أن آليات التخطيط المالي لمستقبل العراق تستند إلى تعزيز القيمة المضافة التي يولدها القطاع الخاص تدريجياً، بما يدعم تنويع هيكل الناتج المحلي ويضمن استدامة النمو الاقتصادي.
أوضح صالح أن تنشيط القطاعات الإنتاجية، وتوسيع قاعدة الاستثمار، وتنفيذ المشاريع الاستراتيجية ذات الأثر المباشر في التنمية المحلية، تُعدّ ركائز أساسية لخلق فرص عمل مستدامة؛ بهدف خفض معدلات البطالة إلى خانة واحدة وصولاً إلى قرابة 3% من إجمالي قوة العمل، مقارنة بمستواها الحالي البالغ 13%.
وأكد أن الفلسفة الاقتصادية التي ترتكز عليها التنمية المستدامة وتحقيق الاستقرار في العراق، تقوم على الشراكة الفاعلة بين الدولة والسوق، بما يضمن تكامل دوري القطاعين العام والخاص في بناء اقتصاد متنوع وأكثر قدرة على مواجهة التحديات المستقبلية.