
تراجعت طلبات إعانة البطالة الجديدة في الولايات المتحدة بأكثر من المتوقع خلال الأسبوع الماضي، في إشارة إلى استمرار متانة سوق العمل الأميركي رغم التحديات التي تواجه الاقتصاد.
وأظهرت البيانات الصادرة الخميس أن عدد الطلبات الأولية للحصول على إعانات البطالة بلغ 196 ألف طلب، مقارنةً بتوقعات الأسواق البالغة 207 آلاف طلب. كما جاءت القراءة أقل من مستوى الأسبوع السابق البالغ 206 آلاف طلب، ما يعكس تراجعاً في وتيرة تسريح العمال واستمرار قدرة سوق العمل على الصمود.
وتُعد طلبات إعانة البطالة الأسبوعية من المؤشرات المهمة لقياس صحة سوق العمل الأميركي، إذ تعكس عدد الأشخاص الذين فقدوا وظائفهم حديثاً وتقدموا للحصول على إعانات للمرة الأولى.
وعادةً ما تُعد القراءة الأقل من توقعات الأسواق إيجابية للدولار الأميركي، إذ تشير إلى انخفاض عمليات تسريح العمال وقوة سوق العمل، وهو ما يمكن أن يدعم إنفاق المستهلكين والنشاط الاقتصادي.
وتكتسب البيانات أهمية إضافية بالنسبة للأسواق بعد أن رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، الأربعاء، إلى نطاق يتراوح بين 3.75% و4.00%، وسط تركيز متزايد على التضخم وقوة الاقتصاد في تحديد مسار السياسة النقدية خلال الاجتماعات المقبلة.
وقد تعزز أرقام إعانات البطالة الجديدة رؤية أن سوق العمل لا يزال قادراً على تحمل تكاليف اقتراض مرتفعة، في حين سيواصل المستثمرون مراقبة بيانات الوظائف والتضخم بحثاً عن مؤشرات تحدد ما إذا كان الفيدرالي سيواصل رفع أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.