
يستعد «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي للكشف عن استراتيجية طويلة الأمد خلال الشهرين المقبلين، في خطوة تستهدف تعزيز نمو أصوله ومضاعفتها بحلول عام 2030، وفقاً لتصريحات محافظه ياسر الرميان.
وخلال مشاركته في فعالية لـ«نادي الاقتصاديين» بواشنطن، أوضح الرميان أن الصندوق نجح في رفع معدل العائد الداخلي إلى 7.2% مقارنة بأقل من 2% قبل عام 2015.
وأضاف، بحسب تقرير نشره موقع AGBI، أن قيمة الصندوق تبلغ حالياً نحو 930 مليار دولار، متوقعاً أن ترتفع الأصول تحت الإدارة إلى 1.075 تريليون دولار بنهاية 2025، مع استهداف نطاق يتراوح بين تريليوني وثلاثة تريليونات دولار بحلول 2030.
وأكد الرميان أن الاستراتيجية الجديدة ستكون امتداداً للرؤية الحالية حتى عام 2030، على أن تشمل المرحلة التالية حتى 2040 وما بعدها، وذلك خلال حوار مع ديفيد روبنشتاين، الشريك المؤسس لشركة إدارة الأصول «كارلايل غروب» (Carlyle Group).
على الرغم من أنه لم يكشف عن تفاصيل محددة بشأن الاستراتيجية المقبلة، شدّد الرميان على أن الصندوق يولي اهتماماً متزايداً بالسوق السعودية، حيث باتت محفظته الاستثمارية تتوزع بنسبة 80% محلية مقابل 20% دولية، وهو عكس ما كانت عليه قبل خمس سنوات.
وأضاف أن الاستثمارات الخارجية للصندوق تُسخّر في الأساس لدعم التنمية داخل المملكة، موضحاً: «عند توظيف رأس المال عبر شركات إدارة أصول أجنبية، نشترط إعادة توجيه جزء من هذه الاستثمارات إلى داخل المملكة، خصوصاً عبر مشاريع مشتركة مع الصندوق».
وأشار إلى أن الشراكات مع شركات كبرى مثل «بوينغ» (Boeing) و«إيرباص» (Airbus) تمثل نموذجاً لاستقطاب استثمارات أجنبية ونقل عمليات صناعية إلى السعودية، بما يحقق منفعة مشتركة للطرفين.
وفي سياق متصل، دافع الرميان عن خطة السعودية لضخ نحو 600 مليار دولار في الاقتصاد الأميركي، لافتاً إلى أن هذا التوجه يعكس عمق العلاقات الاقتصادية بين البلدين.
وأوضح أن العمل جارٍ على صياغة تفاصيل هذه الاستثمارات مع كل من الحكومة المركزية والقطاع الخاص في السعودية، لافتاً إلى أن هذا الرقم يعكس حجم الاقتصادين الكبيرين.
من جهة أخرى، تراجعت إيرادات الصندوق هذا العام بسبب انخفاض توزيعات الأرباح من شركة «أرامكو» (Aramco) وتراجع أسعار النفط. ولتعويض ذلك، اتجه الصندوق إلى أسواق الدين، حيث نجح في جمع ملياري دولار عبر إصدار سندات لأجل عشر سنوات، حظيت بإقبال كبير من المستثمرين.