
مقابل كفالة مالية هي الأعلى في تاريخ لبنان، تجاوزت قيمتها 20 مليون دولار، وافق القضاء اللبناني، اليوم الثلاثاء، على إخلاء سبيل حاكم المصرف المركزي السابق، رياض سلامة، الموقوف منذ نحو عام بتهم اختلاس أموال.
ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن مصدر قضائي محلي قوله، إن الهيئة الاتهامية برئاسة القاضي نسيب إيليا، وافقت على إخلاء سبيل سلامة بكفالة 20 مليون دولار و5 مليارات ليرة لبنانية، ومنعه من السفر لمدة سنة تبدأ من تاريخ تنفيذ هذا القرار، مشيراً إلى أن إخلاء سبيل حاكم مصرف لبنان المركزي السابق متوقف على دفع قيمة الكفالة.
أوضح المصدر القضائي، أن إخلاء سبيل سلامة يتعلق بدعوى اختلاس 44 مليون دولار من أموال المصرف المركزي، والإثراء غير المشروع، التي أصدر القضاء اللبناني قرار اتهامه فيها في شهر أبريل الماضي، مشيراً إلى أن القضاء أصدر الشهر الماضي إخلاء سبيل بحقّ سلامة في قضيتين أخريين.
وقد وافق القضاء اللبناني على إخلاء سبيل سلامة نظراً لوضعه الصحي، في حين أشار المصدر القضائي إلى أن إخلاء السبيل كان سيحصل تلقائياً في 4 سبتمبر المقبل نظرا لانتهاء مدة التوقيف الاحتياطي من دون محاكمة.
وفي شهر سبتمبر من العام 2024، أدعى القضاء على سلامة بجرائم عدة، بينها اختلاس أموال عامة، وتزوير، بعدما شكّل خلال 3 سنوات محور تحقيقات محلية وأوروبية تشتبه بأنه راكم أصولاً عقارية ومصرفية بشكل غير قانوني.
عقب الأزمة الاقتصادية غير المسبوقة التي ضربت لبنان بدءاً من خريف العام 2019، شكّل سلامة محور تحقيقات في الداخل والخارج، وطالته شبهات فساد بعدما كان لعقود طويلة مهندس السياسة النقدية في البلاد.
ونفى سلامة مراراً، الاتهامات، وبقي في منصبه حتى نهاية ولايته في شهر يوليو من العام 2023، مستفيداً من حماية سياسية وفّرتها له قوى رئيسية في البلاد.
ويشتبه محقّقون أوروبيون، بأن رياض سلامة راكم مع شقيقه رجا أصولاً عقارية ومصرفية بشكل غير قانوني، وأساء استخدام أموال عامة على نطاق واسع خلال توليه حاكمية مصرف لبنان.
وفرضت الولايات المتحدة الأميركية، وكندا، والمملكة المتحدة، عقوبات على سلامة وأفراد عائلته لشبهات فساد، بما في ذلك تجميد أصولهم في البلدان الثلاثة المذكورة.