
يستعد بنكان من الإمارات وآخر من سلطنة عُمان لإطلاق عملياتهم في هونغ كونغ أو التوسع فيها مستهدفين بذلك تعزيز التواصل مع السوق الصيني ونمو الأعمال الخارجية وسط حالة من الضبابية التي تكتنف التوقعات الاقتصادية المحلية.
وقال مصدران مطلعان، إن «بنك أبوظبي الأول»، أكبر بنك في الإمارات من حيث الأصول، يخطط لزيادة مساحة مكاتبه في هونغ كونغ إلى المثلين تقريباً.
ورداً على استفسار من «رويترز»، ذكر بنك المشرق، خامس أكبر بنك في الإمارات، أنه سينقل موظفيه إلى مكتب جديد في الحي التجاري المركزي خلال الربع الثالث من العام الحالي.
يأتي تزايد وجود مؤسسات مالية من منطقة الشرق الأوسط في هونغ كونغ على خلفية حرب إيران والتي وضعت دول الخليج في بؤرة الاهتمام بعد تعطل إمداداتها النفطية.
وقالت مصادر بالقطاع المصرفي، إن تحركات بنوك الشرق الأوسط مرتبطة بجهودها للتوسع خارجياً وتعزيز الروابط مع الصين في ظل ارتفاع حجم التجارة والاستثمار بين المنطقتين.
وقالت المديرة الإقليمية لبنك المشرق في هونغ كونغ، شيرمين لاي: «نمونا في هونغ كونغ يرتكز بقوة على قدرتنا على توفير حلول مصرفية تسهل تدفقات التجارة والاستثمار المتزايدة بين الصين الكبرى ومنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا».
وأعلن بنك صحار الدولي العُماني في أبريل حصوله على موافقة سلطة النقد في هونغ كونغ على إنشاء مكتب تمثيلي، وهو ما يعد أول دخول له إلى السوق الدولية.
ولم يرد بنك أبوظبي الأول وبنك صحار الدولي على طلبات من «رويترز» للتعليق. وتحدثت المصادر شريطة عدم الكشف عن هويتها لأنها غير مخولة بالحديث إلى وسائل الإعلام.
وقال «بنك المشرق» إنه يعتبر هونغ كونغ «مركزاً خارجياً مهماً للأنشطة التمويلية المرتبطة بالصين». وتزيد مساحة مقر البنك الجديد في هونغ كونغ عن مساحة مقره الحالي بنحو المثلين.
وقال مصدر مطلع إن من المتوقع أن يبدأ بنك صحار الدولي أعماله في المدينة في النصف الثاني من العام.
قال سام جورلاي، رئيس قسم استشارات تأجير المكاتب في شركة الاستشارات العقارية «جيه.إل.إل» في هونغ كونغ، إن الصراع الأحدث في الشرق الأوسط ربما يكون قد دفع البنوك، في بعض الحالات، إلى الإسراع في تنفيذ خططها الاستثمارية الاستراتيجية بالمدينة.
عملت بنوك خليجية خلال السنوات الماضية على التوسع خارجياً في دول أخرى بالشرق الأوسط أو غيرها في مسعى لدخول أسواق جديدة وتعزيز التجارة والاستثمار من خلال فتح فروع تجارية أو عن طريق عمليات الاندماج.
ووافق البنك المركزي الهندي الشهر الماضي على طلب «بنك الإمارات دبي» الوطني الاستحواذ على حصة أغلبية في بنك «آر.بي.إل».
وتشير بيانات بنك هونغ كونغ المركزي إلى وجود خمسة بنوك من الشرق الأوسط في هونغ كونغ حالياً، من بين نحو 200 بنك مسجل لدى سلطة النقد.
وقال بنك صحار الدولي في منشور على «لينكد-إن» الشهر الماضي إن افتتاح مكتب له في هونغ كونغ يعكس «مساعي البنك للتوسع في أعماله الخارجية» وسيدعم عملاءه الذين يمارسون أعمالهم في السوق الآسيوية الأوسع.