
يتقاضى الرئيس التنفيذي لشركة «ستاربكس»، برايان نيكول، أكثر من 46 ألف دولار في الساعة، أي ما يقارب 96 مليون دولار سنوياً، متصدراً بذلك قطاع التجزئة.
ولا يزال أقل الرؤساء التنفيذيين أجراً في قطاع التجزئة في القائمة يتقاضى أكثر من 8,500 دولار في الساعة، متجاوزاً بذلك بكثير أجور العمال النموذجية، وفق بيانات (AFL-CIO analysis).
فيما لا تزال تعويضات الرؤساء التنفيذيين تُثير جدلاً واسعاً حول عدم المساواة في الدخل ومسؤولية الشركات في الولايات المتحدة.
يُفصّل تحليل حديث أجراه اتحاد العمل الأميركي ومؤتمر المنظمات الصناعية (AFL-CIO) أجور المديرين التنفيذيين بالساعة، بافتراض أسبوع عمل قياسي يبلغ 40 ساعة، وكانت الأرقام مُذهلة. وتكشف البيانات، التي عرضتها منصة (Made Visual Daily)، عن مدى اتساع فجوة الأجور في قطاع التجزئة.
إليكم رواتب كبار الرؤساء التنفيذيين في قطاع التجزئة:
للوهلة الأولى، يتضح أن الرئيس التنفيذي لشركة «ستاربكس»، برايان نيكول، هو الاستثناء، إذ يتقاضى 46,058 دولاراً في الساعة، وهو مبلغ مذهل يعادل نحو 3.5 ضعف الأجر الساعي للمدير التنفيذي الأعلى أجراً بعده في القائمة.
في حين أنه من المتوقع وجود قدر من التفاوت في الأجور بين المديرين التنفيذيين والعاملين في الخطوط الأمامية، إلا أن الأرقام الأخيرة تُثير جدلاً حول هذا التفاوت الشديد.
ووفقاً لصحيفة «ذا هيل»، بلغ متوسط دخل الرئيس التنفيذي في مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» نحو 272 ضعفاً لمتوسط دخل الموظف في عام 2022. وفي قطاع التجزئة، حيث يتقاضى العديد من الموظفين أجوراً تقترب من الحد الأدنى، يمكن أن يكون التفاوت أكبر.
لنأخذ دوغ ماكميلون، الرئيس التنفيذي لشركة «وول مارت»، على سبيل المثال، إذ يتقاضى 13,177 دولاراً في الساعة، أو 27.4 مليون دولار سنوياً. قارن ذلك بمتوسط دخل موظف «وول مارت» الذي يبلغ نحو 15 دولاراً في الساعة، وهي فجوة في الأجور تتجاوز 875 ضعفاً.
لا يأتي الجزء الأكبر من تعويضات الرؤساء التنفيذيين من الرواتب الأساسية، بل يشمل عادةً خيارات الأسهم، ومكافآت الأداء، وحوافز أخرى تُضخّم إجمالي الدخل. ويجادل النقاد بأن هذه الحزم تُحفّز المكاسب قصيرة الأجل على حساب الاستقرار طويل الأجل.
وفي الوقت نفسه، واجهت الأجور بالساعة للعامل الأميركي العادي صعوبة في مواكبة التضخم، ما زاد من التدقيق في رواتب المديرين التنفيذيين المتضخمة.
يتزايد الضغط من المساهمين وجماعات العمال لتحسين مواءمة تعويضات الرؤساء التنفيذيين مع أداء الشركة ورفاهية العاملين. وتجرب بعض الشركات نماذج «رأسمالية أصحاب المصلحة»، حيث تربط مكافآت المديرين التنفيذيين بمقاييس الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية أو رضا الموظفين. لكن هذه الجهود لا تزال تمثل الاستثناء لا القاعدة.
وفي عصر يتزايد فيه الوعي بتفاوت الدخل، تُعد مثل هذه البيانات تذكيراً قوياً بالتحديات النظامية التي تواجه اقتصاد العمل الأميركي.